ما هو علاج العصب الحائر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٣ ، ١٨ مايو ٢٠٢٠
ما هو علاج العصب الحائر

العصب الحائر

العصب الحائر (أو ما يُعرَف أيضًا بالعصب القِحْفيّ العاشر CN X) هو عصب طويل جدًا ينشأ في جذع الدِّماغ ويمتدُّ نحو الأسفل عبر الرقبة إلى الصَّدر والبطن، وينقل كلٌّ من الحسِّ والحركة، ويُزوِّد القلب، والأوعية الدموية الرئيسة، والمجاري الهوائية، والرئتين، والمريء، والمعدة، والأمعاء بالأعصاب، وفي حين أنه يوجد عصبان حائران (الأيمن والأيسر) إلّا أنّ الأطباء يشيرون إليهما عادة ب"العصب الحائر"، ويساهم العصب الحائر في التحكم ببضع عضلات للحلق والحنجرة، ويلعب دورًا هامًا في تنظيم معدل ضربات القلب وإبقاء القناة الهضمية في وضع سوي، أضف إلى أنّه يعيد نقل الحس من الأعضاء الداخلية إلى الدماغ.[١]


علاج العصب الحائر

قد ثبتَتْ فعالية تحفيز العصب الحائر في علاج حالات الصَّرع التي لا تستجيب للعلاج؛ إذ يضع الجرّاحون قُطبًا حول الفرع الأيمن للعصب الحائر في الرقبة، وتُزرَع بطارية تحت الترقوة، ويوفّر القطب تحفيزًا منتظمًا للعصب، ممّا يُخفِّض أو يمنع في حالات نادرة النشاط المُفرِط للدماغ الذي يتسبَّب بالنوبات وفقًا لمنظمة الصرع، وقد وافقت أوروبا على مُحفِّز العصب الحائر الذي لا يتطلّب زرعًا جراحيًا بحسب Mayo Clinic.[٢]

وأظهرت الأبحاث أيضًا أن تحفيز العصب الحائر قد يكون فعّالا في علاج الحالات النفسيّة التي لا تستجيب للعلاج، وقد وافقت المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأمريكية على تحفيز العصب الحائر للاكتئاب غير المُستجِيب للعلاج، والصداع الدوريّ. ووجدت دراسة، نُشِرت عام 2008 في مجلة ‹‹تحفيز الدماغ››، أنّ تحفيز العصب الحائر أدّى إلى تحسُّنٍ في الأعراض لدى المرضى المصابين باضطرابات التوتر غير المُستجيبة للعلاج، مثل: الوسواس القهري، والهلع.[٢]

وشرع الباحثون مُؤخَّرا في استقصاء دور العصب الحائر في علاج الاضطرابات الالتهابية المُزمِنة، مثل تجرثم الدم، وتضرُّر الرئة، والتهاب المفاصل الروماتزمي، والسكريّ وفق تقرير نُشِر عام 2018 في مجلة ‹‹بحوث الالتهاب››. ونظرا لأنّ العصب الحائر يؤثّر على جهاز المناعة فقد يكون لتعرضه للضرر دور في الاضطرابات ذاتية المناعة وغيرها.[٢]


مشاكل العصب الحائر

نذكر فيما يأتي بعض مشاكل العصب الحائر:

  • تضرر العصب: طالما عرف العلماء أن الحالات المزمنة كالإدمان على الكحول وداء السكري يمكن أن تلحق الضرر بالأعصاب بما فيها العصب الحائر رغم أن سبب حدوث ذلك غير مفهوم تمامًا، وقد ينشأ اعتلال عصبي لدى مرضى السكري المُعتمدين على الإنسولين. وإنْ تضرّر العصب الحائر قد ينتج عنه غثيان، وانتفاخ، وإسهال، وشُلال المعدة (حيث إنّ إفراغ المعدة يحدث ببطء شديد)، ولسوء الحظ فإن الاعتلال العصبي السكري لا يمكن تقويمه بحسب Mayo Clinic، وإنْ تضرر العصب الحائر من جرّاء إصابة بدنية أو نمو ورم فقد يُحدِث أعراض هضمية أو بحّة في الصوت، وشلل في الحبال الصوتية، وانخفاض في معدل ضربات القلب.[٢]
  • الإغماء: يُفرِط العصب الحائر في الاستجابة لبعض مثيرات التوتر، مثل: التعرض للحرارة الشديدة، والخوف من الأذى الجسدي، ورؤية الدم أو سحبه من الجسم، أو الإجهاد بما في ذلك محاولة التغوط، والوقوف لفترة طويلة، والجدير ذكره أن العصب الحائر يحفِّز بعض العضلات في القلب التي تساعد على إبطاء معدل ضربات القلب، وحينما يفرط في ذلك يطرأ انخفاض مفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم، ممّا يؤدي إلى الإغماء.[٣]


أسباب اضطراب العصب الحائر

ثمّة بضعة عوامل قد تُفضِي إلى اضطراب العصب الحائر، فالظروف السيكولوجية (النفسية) مثل التوتر الشديد، والانفعالات الشديدة (كرؤية الدم) أو عدم الارتياح البدني (الجو الحار، الوقوف المُطوَّل، والإجهاد، والألم الشديد، والحمل) يمكن أن تُحفِّز العصب الحائر وتكون بمثابة مُثير له، ويمكن أن تُحدِث بعض الأدوية اضطراب العصب الحائر ولا سيّما تلك التي تُستخدَم أثناء علاج ارتفاع ضغط الدم، فالعصب الحائر وظيفته ضبط معدل ضربات القلب وذلك بإثارة بعض العضلات، وحين يُفرِط العصب الحائر في ذلك يطرأ انخفاض مفاجئ في ضغط الدم قد يؤدي إلى الإغماء.[٤]


أعراض اضطراب العصب الحائر

يسبق الإصابة بالإغماء بعض العلامات التي تشير إلى اضطراب العصب الحائر:[٤]

  • الشعور بالضعف.
  • نوبات الحمَّى.
  • الدُّوار.
  • الرؤية غير الواضحة.
  • الشُّحوب.
  • التّعرُّق.
  • مشاكل في السمع (طنين في الأذنين).

وبالنظر إلى أن العصب الحائر يستغلّ حركة الجهاز الهضمي فإنّ المريض قد يشعر كذلك بالغثيان قبل الإغماء أو بعده، فضلًا عن أنّه قد يعاني من التقيؤ أو الإسهال، وفي حين أن نوبات الإغماء هي العلامة الرئيسية لاضطراب العصب الحائر فقد توجد أعراض أخرى على المدى الطويل، مثل: متلازمة القولون العصبي، وفقدان الوزن أو زيادته، والإرهاق المُزمِن أو التوتر. وإنْ كان الشخص يعاني من مضاعفات أخرى فبإمكانه استشارة الطبيب لإيجاد العلاج الأفضل للمساهمة في التخفيف من هذه الأعراض.[٤]


وظائف العصب الحائر

  • تشمل الوظائف الحسية للعصب الحائر ما يلي[٣]:
    • نقل المعلومات الحسية إلى الجلد خلف الأذن، والجزء الخارجي من قناة الأذن، وبضعة أجزاء من الحلق.
    • نقل المعلومات الحسية إلى الحنجرة، والمريء، والرئتين، والقصبة الهوائية، والقلب، وغالبية الجهاز الهضمي.
    • القيام بدور صغير في الشعور بالطعم قرب جذر اللسان.
  • تتضمن الوظائف الحركية للعصب الحائر ما يأتي[٣]:
    • تحفيز العضلات في البلعوم، والحنجرة، والحَفَّاف، وهو الجزء اللحمي قرب مؤخر سقف الفم.
    • تحفيز العضلات في القلب حيث تساعد على تخفيض معدل نبض القلب.
    • تحفيز الانقباضات اللاإرادية في الجهاز الهضمي بما فيها المريء، والمعدة، وغالبية الأمعاء، ممّا يسمح للطعام بالمرور عبره.


سؤال وجواب

ما هي الأعراض الجانبية للعلاج بتحفيز العصب الحائر؟

عادة ما تطرأ هذه الأعراض عند تحفيز العصب فقط، وتكون طفيفة في العادة ومن شأنها أن تزول بمرور الوقت، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا لتحفيز العصب الحائر ما يلي[٥]:

  • بحّة في الصوت.
  • المُعاناة من السعال.
  • وخز في الرقبة.
  • صعوبة في الابتلاع.

ما هي مخاطر تحفيز العصب الحائر؟

ينطوي تحفيز العصب الحائر على مخاطر منها: تضرر العصب الحائر، والأوعية الدمويّة المُجاوِرة بما فيها الشريان السُّباتيّ، والوريد الوِداجيّ. علاوة على ذلك ثمة بعض المخاطر المُصاحِبة لأي إجراء جراحيّ، مثل: الالتهاب، والنزيف، والتحسس للتخدير.[٥]

كيف تُحفِّز العصب الحائر لكي تنعم بصحة عقلية فضلى؟

بإمكان الشخص أن ينعم بفوائد تحفيز العصب الحائر طبيعيا باتباع الطرق الآتية[٦]:

  • التعرض للبرودة: ثبت أن التعرض للبرودة الشديدة يُحفَّز العصب الحائر والخلايا العصبية الكولينية عبر منافذ العصب الحائر.
  • أخذ نفس عميق وبطيء: قد ثبت أن هذه الطريقة تقلِّل التوتر وتُعزِّز الجهاز العصبي نظير الوُديّ من خلال تنشيط العصب الحائر.
  • الأحماض الدهنية أوميغا 3: بيّنت الدراسات أن الأحماض الدهنية أوميغا 3 تقلل معدل ضربات القلب وتزيد التفاوت فيه، ممّا يفيد بأنّها من المحتمل أن تحفز العصب الحائر.
  • التمارين الرياضية: تبيّن أن التمارين الرياضية تحفز العصب الحائر، ممّا يُفسِّر آثارها النافعة على الدماغ والحالة العقلية.
  • التواصل الاجتماعي والضحك.
  • الصيام.
  • وخز الإبر.


المراجع

  1. Richard Fogoros (31-10-2019), "Anatomy of the Vagus Nerve"، Verywell Health, Retrieved 15-05-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Katherine Gould (12-11-2019), "The Vagus Nerve: Your Body's Communication Superhighway"، Live Science, Retrieved 15-05-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jill Seladi-Schulman (31-07-2018), "Vagus Nerve Overview"، Healthline, Retrieved 15-05-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت Stacey Williams (17-12-2018), "Vagus Nerve Dysfunction: Causes, Definition, Symptoms, What to Do?"، Gentside, Retrieved 15-05-2020. Edited.
  5. ^ أ ب n/a (11-08-2018), "Vagus Nerve Stimulation (VNS) Procedure Side Effects, Risks, Benefits, and Effectiveness"، MedicineNet, Retrieved 15-05-2020. Edited.
  6. Jordan Fallis (22-03-2020), "How to Stimulate Your Vagus Nerve for Better Mental Health"، Optimal Living Dynamics, Retrieved 15-05-2020. Edited.