ما هو طب الطوارئ

ما هو طب الطوارئ
ما هو طب الطوارئ

طب الطوارئ

يختص طب الطوارئ Emergency Medicine بتشخيص وعلاج الأمراض المفاجئة أو الطارئة أو غير المتوقعة، وقد تمكن الأطباء من وضع أساسيات معرفية راسخة لهذا النوع من الطب في كتب أو نماذج علمية محددة لمساعدة الأطباء على معرفة الأسس السريرية العملية لهذا الطب، وعادةً ما يتطلب اتقان طب الطوارئ معرفة واسعة في كيفية تقييم المرضى مبدئيًا، وتشخيصهم وتوفير العلاج لهم بالتعاون مع أطباء آخرين، فضلًا عن تحويل المرضى إلى عيادات أخرى في حال كان ذلك ضروريًا، كما أن عمل أطباء الطوارئ لا ينحصر في المستشفيات فقط، وإنما يتعداه ليتضمن أيضًا العيادات الطارئة الموجودة في بعض الأحياء والمدن، ومراكز الرقابة الطبية، والعيادات المتنقلة، وسيارات الطوارئ، كما يكثر تواجد أطباء الطوارئ في أمكنة الكوارث أيضًا، وكثيرًا ما تعتمد الهيئات الصحية على أطباء الطوارئ لغرض تطبيق السياسات والمبادرات الصحية بسبب طبيعة المعرفة والخبرة التي يمتلكونها، وفي المناسبة توجد الكثير من الجمعيات والمنظمات الرسمية التي تختص بمسائل وقضايا أطباء الطوارئ، من بينها ما يُعرف بالكلية الأمريكية لأطباء الطوارئ[١].


مهام ومسؤوليات طبيب الطوارئ

يجب على طبيب الطوارئ أن يتعلم كيفية اتخاذ القرارات السريعة والعاجلة لمنع إصابة المريض بمضاعفات سيئة أو فقدانه لحياته، وسيكون من الواجب عليه التعرف سريعًا على الحالة المرضية للمريض وتقييمها على عجل وتقديم ما يلزم لها، وهذا يجعل طبيب الطوارئ على قدرٍ عالٍ من اليقظة والتحدي، ويرى الخبراء أن أكثر ما يُميز طب الطوارئ هو تنوع المرضى الذين على الطبيب التعامل معهم، وطول الوقت الذي من المفروض على الطبيب قضائه مع مرضاه، وطبيعة الأمراض التي يُعانون منها؛ فمن المحتمل أن يتعامل مع الطبيب في اليوم الواحد مع مجموعة متنوعة من الأطفال، والنساء، والبالغين، والكبار بالسن ومن خلفيات اجتماعية وثقافية مختلفة وبصورة عشوائية، كما سيضطر طبيب الطوارئ إلى التعرف على ومواجهة أمراض كثيرة وفي مراحل متنوعة أيضًا، بما في ذلك الأمراض العصبية، والقلبية، والكلوية، والهضمية، والعظمية، والجلدية، وحتى النفسية أيضًا، لكن وفي نفس الوقت ليس من المطلوب أن يجري طبيب الطوارئ عمليات جراحية حرجة وطويلة، وإنما يكفي قيامه بالإجراءات الجراحية العاجلة؛ كخياطة الجروح ووضع أنبوب التنفس في الصدر وتجبير الكسور العظمية، فضلًا عن إجراء الإنعاش القلبي الرئوي[٢]، وعلى العموم تتضمن بعض أهم الحالات الطارئة التي يجب على طبيب الطوارئ التعامل معها بسرعة، الآتي[٣]:

  • حالات فقدان الوعي التي قد تنجم عن إصابات الرأس المباشرة، أو التسمم بالعقاقير، أو الصرع.
  • حالات التلف الدماغي أو تلف أحد الأعضاء الحيوية الأخرى الناجمة عن الإصابات المباشرة.
  • بعض الحالات النفسية، بما في ذلك المرضى الذين يسعون إلى إيذاء أنفسهم.
  • الحالات التي تشكو من الصعوبات التنفسية.
  • حالات توقف عضلة القلب.
  • حالات الكسور العظمية.
  • حالات النزيف الشديد.


مهارات ومؤهلات طبيب الطوارئ

تتباين المهارات والمؤهلات المطلوبة لكي تُصبح طبيب طوارئ وفقًا للمعايير والأنظمة الوطنية المتبعة في الدول كافة؛ ففي الولايات المتحدة الأمريكية –مثلًا- يجب عليك أن تمضي 3 سنوات في التدريب التخصصي قبل أن تحصل على شهادة البورد الأمريكي لطب الطوارئ، وفي حال اخترت أن تتخصص بأحد التخصصات الفرعية لطب الطوارئ؛ كطب السموم، أو طب العناية بالألم، أو طب الرعاية العصبية الحثيثة، فإن عليك الحصول على دورات تدريبة إضافية لهذا الغرض أيضًا[٤]، أما في بريطانيا، فسيتوجب عليك قضاء ثلاث سنوات بعد التخرج في التدريب العادي المكثف، ثم ستخضع لامتحان جديد لتبدأ بعد ذلك ثلاث سنوات أخرى للتخصص في طب الطوارئ، وسكيون من الواجب أن تحصل على امتحانات زمالة الكلية الملكية لطب الطوارئ أثناء هذه المدة، ثم ستخضع في نهاية هذه المدة إلى امتحان آخر يقدمه المجلس الطبي العام في بريطانيا لإعلان انتهائك من التدريب، وهذا في مجمله يعني أنك ستحتاج إلى ست أو سبع سنوات إضافية من التعليم والتدريب فوق شهادة الطب الأساسية حتى تُصبح طبيب طوارئ مختص في عملك[٥].


إجراءات زيارة الطوارئ

بمقدورك القدوم بنفسك إلى قسم الطوارئ في المشفى أو التواصل مع خدمات الطوارئ لإرسال سيارة لجلبك إلى الطوارئ في حال كنت عاجزًا عن القدوم بنفسك، وقد تلاحظ عند زيارتك لقسم الطوارئ في أيّ مستشفى أن قسم الطوارئ لا يوجد فيه فقط طبيب الطوارئ، وإنما يوجد فيه عاملون وفنيون آخرون لديهم وظائف ومهام تجعلهم على قدر عالٍ من الأهمية؛ فمثلًا قد تلاحظ لدى وصولك إلى الطوارئ وجود فريق من التمريض الذي سيبادرون في التحقق من ماهية المشكلة التي تُعاني منها، ثم ستقابل بعض ذلك طبيب الطوارئ الذي سيعاين حالتك، وقد يضطر إلى إرسالك لأخصائي الأشعة في الطوارئ من أجل أخذ صور سريعة باستخدام الأشعة السينية أو حتى المقطعية، وفي حال استدعت حالتك استشارة خارجية مختصة، فإن طبيب الطوارئ سيتواصل مع أحد الأطباء الاختصاصين لإحضاره إلى الطوارئ أو حجز موعد لاحق لك معه في حال كان ذلك ممكنًا، لكن في حال اتيت للطوارئ بسبب إصابتك بالنوبة القلبية أو الجلطة الدماغية أو حوادث مؤسفة، فإن من المفروض على طبيب الطوارئ أن يعطيك الأولوية ويترك الحالات الأخرى الأقل خطرًا لتركيز الاهتمام على حالاتك فقط[٦].


مَعْلومَة

نشر أحد باحثي جامعة جونز هوبكنز الأمريكية دراسة علمية اعتمدت على إحصائيات قادمة من أكثر من 200 دولة حول العالم، وجاء في الدراسة معلومات تشير إلى وقوع 28 مليون حالة وفاة في العالم في عام 2015، وكانت أمراض ومشاكل الطوارئ وحدها المسؤولة عن نصف هذا العدد تقريبًا، وقد حازت الدول الفقيرة على النسب الأعلى من الوفيات الناجمة عن الأمراض الطارئة أيضًا، وقد تحدثت الدراسة عن الفجوة الكبيرة في المعلومات البحثية المتعلقة بطب الطوارئ مقارنة بمساقات أو فروع طبية أخرى[٧]، وهذا الأمر ليس بالشيء الإيجابي على الإطلاق؛ لأن الطلب على خدمات الطوارئ هو بتزايد حتى في الدول المتقدمة، فوفقًا للإحصائيات القادمة من المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن عدد الزيارات السنوية لأقسام الطوارئ قد وصل إلى حوالي 139 مليون زيارة، كما وصل عدد إدخالات المكوث في المشافي الناجمة عن الحالات الطارئة إلى 14.5 مليون حالة أيضًا[٨].


المراجع

  1. "Definition of Emergency Medicine", American College of Emergency Physicians,6-2015، Retrieved 10-7-2020. Edited.
  2. "Emergency Medicine", American Medical Association, Retrieved 10-7-2020. Edited.
  3. "Emergency medicine", National Health Service (NHS), Retrieved 10-7-2020. Edited.
  4. "Emergency Medicine", American Board of Medical Specialties, Retrieved 10-7-2020. Edited.
  5. "Emergency medicine curriculum", General Medical Council UK,6-11-2017، Retrieved 10-7-2020. Edited.
  6. MaryAnn Fletcher (18-2-2016), "9 Facts About Emergency Care"، Duke University Health System, Retrieved 10-7-2020. Edited.
  7. "Study Highlights Global Burden of Emergency Diseases And Conditions", Johns Hopkins Medicine,22-4-2019، Retrieved 10-7-2020. Edited.
  8. "Emergency Department Visits", Centers for Disease Control and Prevention (CDC),19-1-2017، Retrieved 10-7-2020. Edited.

460 مشاهدة