ما هو تضخم الطحال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٧ ، ٣ فبراير ٢٠١٩
ما هو تضخم الطحال

الطحال

الطّحالُ جزءٌ من الجهاز المناعي، يقعُ أسفل القفص الصّدريِّ تحت الحجاب الحاجز، على الجانب العلوي الأيسر وبين الضّلع التاسع والضلع الحادي عشر، ويُعدُّ جزءًا من الجهاز المناعي لدوره في التّعرّف على البكتيريا الضّارّة في الجسم والقضاء عليها، إذ فيه الكثيرُ من خلايا الدّم البيضاء والتي يُطلق عليها اسم "ماكروفيجس"؛ وهي خلايا بلعميّة كبيرة مُهمّتها مقاومة الأمراض، كما يُعدُّ كخزانٍ لخلايا الدّم الحمراء، فهو أكبرُ الأعضاء اللمفاويّة في الجسم، ذو طبيعةٍ اسفنجيّة رقيقة، وشكل مستطيل لونه أحمر قاتم، بطول (12- 15 سنتمترًا) وعرض (7- 10 سنتمتر)، ويتراوح وزنه بين (150- 180 غرامًا) عند الإنسان البالغ.


تضخم الطحال

زيادةُ حجم الطّحال أو تضخمه، قد يرافقهُ في بعض الأحيان اضطرابٌ في الوظائف، وتختلف درجته من حالة إلى أخرى؛ فقد يكون طفيفًا نتيجةَ التّعرّض لبعض الأمراض المعدية، أو الأمراض الناشئة عن مشاكل في المناعة يصاحبها تدمير لخلايا الدّم السليمة، وقد يكون التّضخم كبيرًا ناتجًا عن بعض الأمراض التلوثيّة المعدية المتعلّقة بالطّحال، مثل: الملاريا و كالازار- الداء الأسود، أو أمراض الجهاز الدموي المتعلقة بالكبد، مثل: تشمع الكبد، أو الاضطرابات الأيضية، مثل: داء غوشيه- الشحام الغلوكوزيل سيراميدي، أو الأمراض السّرطانيّة (سرطان الغدد الليمفاوية)، أو الأمراض التكاثرية النقوية، مثل: الابيضاض النخاعي المزمن، وقد أظهرت إحدى الدّراسات الأمريكيّة أنَّ مرضَ تضخم الطّحال قد يصيبُ الإنسان في أيّ عمر، ومن أيّ جنس، لكنَّ الأشخاص الأكثر عرضةً له هم الأطفال والشّباب الذي يعانون من مشاكل في كريات الدّم البيضاء، والأشخاص الذين شُخّصت إصابتهم بمرض نيمان-بيك والأمراض الأيضية الوراثية، والأشخاص كثيرو السّفر إلى المناطق الموبوءة بمرض الملاريا.


أسباب أخرى لتضخم الطحال

فيما يلي بعض الأمراض الناتج عنها تضخّم في الطّحال:

  • الأمراض الالتهابية، مثل: التهاب المفاصل الرّوماتيدي، الساركويد.
  • التّعرّض للصّدمات النّفسيّة الشّديدة.
  • بعض أنواع السّرطان المنتشرة في الجسم ووصلت إلى الطّحال.
  • وجود خراج كبير مع تجويف مليء بالصّديد، ممّا يُسبّب عدوى بكتيريّة.
  • الأمراض الارتشاحية، مثل: الداء النشواني، أو أمراض تخزين الجليكوجين.


أعراض تضخم الطحال

على الرّغم من أنّ تضخمَ الطّحال لا يُظهر أيّ أعراضٍ في معظم الحالات؛ إلا أنّه قد يتسبّب في ظهور ما يلي:

  • الشّعور بامتلاء البطن دون تناول الطّعام بسبب الضّغط الذي يُحدثه تضخم الطحال.
  • الشّعور بالانزعاج، والألم، والامتلاء عند تناول وجبة طعام كبيرة، في الجزء العلوي الأيسر من البطن، وقد ينتقلُ هذا الشّعور إلى الكتف الأيسر، كذلك فإنّه قد يزداد عند أخذ نفس عميق.
  • فقر الدّم (الأنيميا).
  • الشّعور الدّائم بالتّعب والإرهاق.
  • الإصابة بالعدوى والالتهابات المتكررة.
  • سهولة النّزيف.
  • اليرقان (اصفرار الوجه والجسم).
  • فقدان الوزن.


وظيفة الطحال في جسم الانسان

تتمثّلُ أهميّة الطّحال في الجسم بما يلي:

  • تخزين كميّة من دمّ الإنسان: إذ يُخزَّن فيه ما يقارب ربع إلى خمس إجمالي الدّم المركز، وفي حال حدوث حالة طارئة؛ كالنّزيف فإنّه يُفرغّه مرةً أخرى في الدّورة الدّموية لتعويض ما نُزف.
  • تعزيز المناعة في الجسم: فالغددُ اللمفاويّة الموجودةُ فيه (كريات مالبيجي) تُتنجُ كريات الدّم البيضاء التي بدورها تُطلقُ البروتينات أو ما يُعرف بالأجسام المضادة؛ لتحارب وتقضي على كافّة أنواع الفيروسات، والبكتيريا، وأيُّ شيء من شأنه نقل العدوى والأمراض، كما يُخلّص الجسم من الطّفيليات باستخدام "البلاعم" الموجودة على هيئة خلايا كبيرة في فراغات الطّحال الاسفنجيّة.
  • التّخلص من كريات الدّم الحمراء الميتة: تعتمدُ هذه المّهمة على استخدام مادةِ الهيموجلوبين الموجودة في الكريات الحمراء الميتة لصنع المادة الصّفراء الخاصة بالكبد، ومن ثم تكوين الحديد لإنتاج مادة الهيموجلوبين مرةً أخرى، كما أنّه ينقي الدّم من الميكروبات والشّوائب؛ باستخدام الجيوب والفراغات الدّموية المبطنة للخلايا.
  • تنظيم كمية الدم في الأوعية الدموية: إذ يتحكمُ بكميات الدّم التي تمرُّ عبر الأوعية، ويساهم في عملية صنع كريات الدّم الحمراء للأجنة بالتّعاون مع الكبد مؤقتًا لحين ولادته.


تشخيص تضخم الطحال

يُجري الطّبيب بدايةً الفحص السّريريَّ لتشخيص المرض بالتلّمس، وطلب بعض الفحوصات المخبريّة، مثل تعـداد الـدّم الكامـل للتأكد مـن تعداد خلايا الدّم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصّفائح الدّموية، كما يُجري فحص الأشعة فوق الصّوتيّة (Ultrasound)، والتصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT).


علاج تضخم الطحال

بعد تشخيص تضخم الطّحال، لا بُدّ للطّبيب من أن يكون قد وصل إلى المسبّب الرّئيسِ له، وعليه فإنّ العلاجَ أساسًا يكون بمعالجة المرض الرّئيس، ليزول السّبب بزوال المسبب، إلا أنّ بعضَ الحالات قد تكون مزمنةً، أو قد يعجزُ الأطباء عن معرفة السّبب لذا قد يضطر الأمر إلى التّدخل الجراحي واستئصال الطحال، لكن من المهمّ قبل ذلك أن يأخذَ المريضُ لقاحَ "بنويموفاكس" لوقايته من الأمراض المعدية التي كان الطّحال مسؤولاً عن القضاء عليها.