ما حكم صيام يوم الجمعة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٧ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
ما حكم صيام يوم الجمعة؟

هل يجوز صيام يوم الجمعة منفردًا؟

أجمع العلماء على كراهية إفراد يوم الجمعة بصيام النّفل أو التطوّع، ودليل ذلكَ حديث الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: [لا يصومَنَّ أحدُكم يومَ الجُمُعةِ ، إلا أن يصومَ يومًا قبلَه أو بعدَه][١]، ومن هذا الحديث يُستدل على عدم جواز تخصيص صيام يوم الجمعة لصيام التطوّع منفردًا، ويُشترط أن يسبقه صيام يوم قبله أو يوم بعده،[٢]وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ عدم جواز إفراد يوم الجمعة بالصّيام ليس على الإطلاق، فهناك بعض الحالات التي يجوز فيها إفراد يوم الجمعة بالصّيام وهي كما يلي:[٣]

  • إذا كان المسلم معتادًا على صيام يوم وإفطار يوم، وصادف يوم صيامه يوم الجمعة فيجوز له أن يصومه دون أن يسبقه صيام يوم، أو يلحقه بصيام يوم، فلا حرج في ذلكَ.
  • إذا وافق يوم الجمعة صيام مشروع مثل صوم وقفة عرفة، فالأصل في هذه الحالة عدم تخصيص الصّيام ليوم الجمعة، وإنّما تخصيصه ليوم عرفة الذي صادف يوم الجمعة، وتنطبق هذه الحالة على صوم يوم عاشوراء إذا صادف يوم الجمعة ولكن الأفضل في عاشوراء صوم يوم قبله، أو يوم بعده.


الأيام التي يكره الصيام فيها

فيما يلي قائمة بالأيّام التي يُكره الصّيام فيها، وهي كما يأتي:[٤]

  • صيام يوم عرفة للحاج، وهذا متّفق عليه جمهور أهل العلم، فالأولى للحاج إفطار يوم عرفة اقتداءً بهدي النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وخلفائه الرّاشدين، بهدف تقوية بدنه على الذّكر، والدّعاء في هذا اليوم العظيم.
  • إفراد يوم الجمعة بالصّيام كما سبق تفصيله أعلاه.
  • إفراد يوم السّبت بالصّيام إلاّ أن يكون عادة، أو مقرونًا بيوم قبله أو يوم بعده، وهذا مختلفٌ عليه من قبل أهل العلم، وفيه أقوال:
    • كراهية صوم يوم السّبت لأنّه من الأيّام المقدّسة عند اليهود، وصيامه تعظيمًا له، وفيه تشبّه فيهم، وهو القول الرّاجح عند المذاهب الأربعة.
    • جواز صيام يوم السّبت بالمطلق سواء مفردًا، أو مقرونًا بيوم قبله أو بعده، وهذا القول اختاره ورجحه الطّحاوي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن حجر العسقلاني، وابن باز، وذلك لأنّ الأصل في التطوّع الإباحة، إذ لم يصح عند هؤلاء الأئمّة في النّهي عن إفراد يوم السّبت بالصّوم حديث يعتمد عليه.
  • كراهية تخصيص شهر رجب بالصّيام، أو أيّام محددّة منه، للاعتقاد بفضله، فصومه لهذا السّبب فيه إحياء لشعائر الجاهليّة، أمّا صيامه للقضاء، أو الكفّارة، أو لنذر، أو لعادة فلا بأس.
  • يدخل في الصّوم المكروه صيام الدّهر، بأن يصوم المسلم جميع أيّام السّنة باستثناء المحرّم صيامها، وهو مكروه عند المذاهب الحنفيّة، والمالكيّة، وبعض الشّافعيّة، وبعض الحنابلة، لأن هذا الصيام سيعيق المسلم عن أداء عمله وواجباته وعباداته.
  • كذلكَ يدخل في الصّوم المكروه صوم الوصال وهو أن ينقطع المسلم بصيامه عن تناول الطعام والشّراب لمدّة يومين متواصلين دون أن يفطر بينهما، وهو مكروه في المذاهب الأربعة.


قد يُهِمُّكَ: الأيام التي يحرم الصيام فيها

الأيّام التي يحرم الصّيام فيها هي التي يؤثم صائمها، تعرف عليها فيما يلي:[٥]

  • صيام يوم عيد الفطر الذي يصادف اليوم الأول من شهر شوّال.
  • صيام يوم عيد الأضحى الذي يصادف العاشر من ذي الحجّة.
  • صيام أيّام التّشريق الثّلاثة التي تلي يوم العاشر من ذي الحجّة أو يوم عيد الأضحى، وتصادف الحادي عشر، والثّاني عشر، والثّالث عشر من شهر ذي الحجّة، إلاّ لمن لم يجد الهدي فيجوز له صيامها وهو ما جاء به المذهب الحنبلي، والمالكي، وبعض من الشّافعيّة، أمّا المذهب الحنفي فحرم صيام أيّام التّشريق حتّى لمن لم يجد الهدي، والقول الأوّل هو الأظهر للحديث التي روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: [لَمْ يُرَخَّصْ في أيَّامِ التَّشْرِيقِ أنْ يُصَمْنَ، إلَّا لِمَن لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ][٦].


المراجع

  1. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:7730 ، صحيح.
  2. "صيام يوم الجمعة في غير رمضان، كصيام القضاء أو الكفارة"، بان باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  3. "ما حكم صيام يوم الجمعة؟ "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  4. "الصيام المكروه"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  5. "الأيام التي يحرم الصيام فيها"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمر وعائشة، الصفحة أو الرقم:1997 ، صحيح.