ماهي الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٨ ، ٣ سبتمبر ٢٠١٩

الغدة الدرقية

يبلغ طول الغدة الدرقية حوالي 5 سنتمتر، وتقع في مقدمة الحلق تحت تفاحة آدم، وتتألف من فصين اثنين يقعان تحديدًا على كِلا جهتي القصبة الهوائية، وتشتهر الغدة الدرقية بإفرازها للهرمونات المسؤولة عن التحكم بالعمليات الأيضية ووظائف أخرى كثيرة، بما في ذلك التنفس، ومعدل دقات القلب، ووزن الجسم، والدورة الشهرية، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى الكوليسترول، وقوة العضلات، بالإضافة إلى التحكم ببعض مهام الجهاز العصبي المركزي والطرفي[١].


هرمونات الغدة الدرقية

تتبع الغدة الدرقية إلى جهاز الغدد الصماء، الذي يتألف أساسًا من مجموعة من الغدد المسؤولة عن إنتاج، وتخزين، وإفراز الهرمونات مباشرة في مجرى الدم حتى تصل إلى خلايا الجسم المستهدفة، وعادةً ما تقوم الغدة الدرقية باستخدام اليود الموجود في الأطعمة من أجل انتاج نوعان من الهرمونات، هما: الهرمون ثلاثي يودوثيرونين وهرمون الثيروكسين، وتقوم الغدة النخامية وتحت المهاد الموجودتان في الدماغ بالسيطرة على اتزان هذين الهرمونين في الجسم بعد إفرازهما بواسطة الغدة الدرقية، ويلعب هذان الهرمونان أدوارًا أساسية في تنظيم سرعة العمليات الأيضية داخل جميع خلايا الجسم تقريبًا، كما يقومان أيضًا بتنظيم دقات القلب وسرعة هضم الطعام داخل الأمعاء، وهذا يعني أن انخفاض مستوى هرمونات الغدة الدرقية سيؤدي لا محالة إلى حصول بطء في دقات القلب وزيادة في الوزن، بينما لو حصل زيادة في مستواها، فإن ذلك سيؤدي إلى تسارع دقات القلب ونقصان في الوزن[١].


أمراض الغدة الدرقية

تنشأ الكثير من الأمراض والمشاكل الصحية عندما تبدأ الغدة الدرقية بإفراز كميات كبيرة أو قليلة من هرمونات الدرقية، ومن بين أهم هذه الأمراض ما يلي[٢]:

  • فرط نشاط الغدة الدرقية: يوجد هذا المرض عند حوالي 1% من النساء تقريبًا، ويُعد أقل شيوعًا عند الرجال، وعادةً ما ينجم هذا المرض عن الإصابة بما يُعرف بمرض غريفز، الذي ينشأ عن مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الغدة الدرقية عن طريق الخطأ، وفي الحقيقة يُعد مرض غريفز السبب الرئيسي الأول للإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية عند 70% من المصابين بالمرض، لكن يُمكن لفرط نشاط الغدة الدرقية أن يكون ناجمًا عن نمو عقيدات أو درنات فوق الغدة الدرقية عند بعض الحالات، وعلى العموم يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة في مستوى هرمونات الدرقية في الجسم وينجم عن ذلك ظهور أعراض كثيرة؛ كتسارع دقات القلب، وهزالة الجلد والشعر، ومشاكل النوم، وفقدان الوزن، والرجفان، والعصبية، وجحوظ العينين.
  • قصور الغدة الدرقية: تعجز الغدة الدرقية في هذه الحالة عن إنتاج ما يكفي حاجة الجسم من الهرمونات الدرقية، وعادةً ما ينجم هذا الأمر عن الإصابة بمرض هاشيموتو، الذي ينجم عن مهاجمة خلايا الجهاز المناعي لخلايا الغدة الدرقية وتدميرها تدريجيًا، وبعكس ما يعتقد به الكثيرون، فإن مرض هاشيموتو ليس بالمرض النادر وإنما يوجد عند 14 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وعلى أي حال، لا يُعد مرض هاشيموتو هو السبب الوحيد للإصابة بقصور الغدة الدرقية، وإنما يوجد أسباب أخرى؛ كالخضوع لعملية إزالة الغدة الدرقية أو لجلسات العلاج الإشعاعي، أما بالنسبة إلى أعراض الإصابة بقصور الدرقية، فإنها تتضمن حصول جفاف في الجلد، والإعياء، وزيادة الحساسية للبرد، وحصول مشاكل في الذاكرة، والإمساك، والاكتئاب، ونقص في الوزن، والضعف، وبطء دقات القلب، وربما الإغماء أيضًا.


علاج أمراض الغدة الدرقية

يهدف علاج الغدة الدرقية إلى إعادة اتزان مستويات هرمونات الدرقية في الدم، وعادةً ما يلجأ الأطباء إلى وصف حبوب من هرمونات الغدة الدرقية المصنعة من أجل تعويض النقص الحاصل في أجسام المصابين بقصور الغدة الدرقية، أما بالنسبة إلى علاج فرط نشاط الغدة الدرقية، فإن الأطباء يواجهون صعوبة في علاج المصابين به، وقد يلجأ البعض منهم إلى النصح بضرورة إجراء عملية لإزالة جزء من الغدة الدرقية للسيطرة على مستويات هرمونات الدرقية في الدم[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب Bridget Brady MD, FACS, "Thyroid Gland: Overview"، Endocrine Web, Retrieved 25-8-2019. Edited.
  2. Daniel Murrell, MD (27-7-2017), "6 Common Thyroid Disorders & Problems"، Healthline, Retrieved 25-8-2019. Edited.
  3. "Thyroid Disease: Management and Treatment", Cleveland Clinic,30-6-2016، Retrieved 25-8-2019. Edited.