كيف نعالج الكذب عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٨ ، ١ سبتمبر ٢٠١٩

الكذب عند الأطفال وأسبابه

يُعرف الكذب بأنه تغيير الحقيقة أو قول غير صحيح لتحقيق غاية أو الهرب من عِقاب جرّاء تصرفات غير صحيحة وسليمة أو لتحقيق غاية مُعينة/ فيبدأ الكذب في المرة الأولى هربًا من قول الحقيقة لأي سبب من الأسباب، لكن في بعض الأحيان يتغير ليصبح عادة سيئة يكتسبها الشخص منذ طفولته، الأمر الذي يستدعي اهتمام الآباء بتصرفات أبنائهم منذ الصغر لتلافي اكتساب هذه العادة السيئة ومُعالجتها في بداياتها وعدم الأستهانة بالكذبات الصغيرة التي سرعان ما تطور بالاستهانة بها لتصبح عادة من الصعب السيطرة عليها لعلاج الكذب عند الأطفال، ويجب البحث في الأسباب التي تجعل الطفل يكذب ثم النظر في سبل حلّ هذه المشكلة وعلاجها والوقاية منه، وفيما يلي أبرز أسباب الكذب عند الأطفال:

  • تقليد الأكبر سنًا؛ فالأطفال يميلون لتقليد آبابئهم بما يقومون به من تصرفات، فالوالدان لهم التأثير الأكبر في تصرفات أبنائهم وقد يكتسبون العديد من العادات السيئة منهم دون الشعور بمخاطرها، والكذب أحد العادات السيئة جدًا التي يُقلدها الأطفال فيشعر الطفل بأنه تصرف مقبول عند تكرار الأب أو الأم له.
  • يكذب الطفل للهرب من العِقاب وللدفاع عن نفسه بإلصاق التهمة لشخص آخر أو الكذب، فأسلوب الوالدين في التعامل مع مشكلات أو أخطاء أبنائهم، فهي من أحد الأسباب التي تدفع الطفل للكذب وتغيير الحقائق.
  • في بعض الأحيان يلجأ الأطفال للتقرب من الآخرين والتفاخر بوجود أطفال من نفس السن بالكذب بقول أمور مُحببة غير حقيقية أو بتغيير حقائق ليجعل من نفسه محط إهتمامهم.
  • الكذب بسبب عدائه أو كرهه لأمر معين لتجنبه، مثل تجنب الذهاب للمدرسة بسبب تنمر طفل آخر عليه فيكذب الطفل ويفتعل المرض أو يبحث عن أسباب تمنعه للذهاب للمدرسة.
  • ضعف شخصية الطفل وتكرار على مسامعه الصفات السلبية تدعوه للكذب دائمًا، فيشعر الطفل بأن الفراغ الحاصل في شخصيته يغطيها الكذب، ويشعر بأن والديه لن يصدقو كلامه بسبب كذبه فيتمادى في الأساليب ويقتنع بداخله أن هذا هو الأسلوب الصحيح للتعامل.
  • تحقيق غايات شخصية أو مكاسب لن تتحقق بقوله الحقيقة؛ كزيادة المصروف اليومي أو الذهاب لمكان مُعين لا يسمح للطفل الذهاب إليه أو اللعب مع أطفال آخرين قد لا يرغب الأهل اختلاط أبنائهم بهم.[١]


علاج الكذب عند الأطفال

للأطفال خيال واسع جدًا ففي بعض الأوقات لا يمكن التفريق بين الكذب أو الخيال عند سرد الأحداث أو الوقائع، لكن التفريق واجب من خلال طريقة سرد الطفل للقصة وإعادتها أكثر من مرة أو من الطريقة التي يتصرف بها الطفل خلال سرده للقصة أو الوقائع، فالطفل الكاذب يميل إلى التوتر خلال كلامه، أما الطفل الذي يروي قصة من خياله أو يزيد عليها أحداث خيالية يميل إلى الابتسام أو القهقهة، أما عند إكتشاف كذب الطفل المتعمد يجب اتباع بعض الإجراءات لعلاج هذه المشكلة فهي تُعد من أبشع الصفات لدى الأطفال والبالغين، فالكاذب يمكن أن يميل للسرقة أو الغش في المستقبل، ومن المهم جدًا الابتعاد عن العقاب الجسدي بالضرب وخلافه ومعالجة المشكلة بطريقة ذكية كحرمان الطفل من لعبته المُفضلة لوقت مُعين، أو تلوين أصابعه بالألوان عند كذبه، ومن الطرق الفعالة في معالجة كذب الأطفال إلباس الطفل قميصًا مُخصصًا عند الكذب، فذلك يشعر الطفل بأنه قد ارتكب خطأ فيرغب بخلعه في أسرع وقت ويتجنب الكذب مرة أُخرى. وكما هو العقاب مفيد عند الكذب كذلك الثواب، ويمكن مُعالجة الكذب عند الأطفال بصنع لوحة ووضع النجوم عليها كلما صدق الطفل بحديث وإزالة أُخرى كلما كذب، وعند اكتمال الرسمة أو اللوحة يمكن تحقيق طلب أو شراء لعُبة يرغبها الطفل.[٢]


أنواع الكذب عند الاطفال

يتنوع الكذب عند الأطفال حسب السبب الذي يدفعه للكذب ويجب التعامل مع المشكلة حسب نوع الكذب الصادر منه، فالكذب الناتج عن المخيلة الواسعة يختلف عن الكذب الناتج من رغبة الطفل بشيء معين أو خوفه من العقاب، كما تلعب البيئة المحيطة دورًا مهمًا في تربية الطفل وإرشاده لقول الحقيقة وشرح مساوئ الكذب والآثار المترتبة عليه اجتماعيًا ودينيًا بالتوجيه السليم من خلال الوالدين أو الإرشاد المدرسي، مع الحرص على عدم عقاب الطفل جسديًا أو أمام الآخرين من أقارب أو أصدقاء حتى لا تتأثر نفسية الطفل وسلوكه لاحقًا بالعقاب غير لبمناسب، ومن أنواع الكذب عند الأطفال ما يلي:

  • الكذب الخيالي: وهو سرد وقائع أو قصص خيالية من مخيلة الطفل، وهذا النوع ليس بكذب، بل ناتج عن مخيلة واسعة الآباء الأذكياء فقط من يستغلوه لتنمية مواهب أطفالهم.
  • الكذب الإنتقامي: يصدر عن الطفل في حالة شعوره بالظلم عند تفضيل طفل آخر عنه في المدرسة أو في المنزل، فيميل لاتهام أحد الأطفال الآخرين والكذب.
  • الكذب الإدعائي : كالإدعاء بالمرض كذريعة لعدم الذهاب للمدرسة أو عدم القيام بأي أمر لا يرغب به الطفل.
  • الكذب المرضي: وهو نتيجة اضطراب الشخصية أو مرض نفسي مُعين، فلا يُفرق الطفل بين قول الحقيقة والكذب، وعليه يُفضل اتباع الأهل لعلاج نفسي للطفل مع مرشديين مُختصيين.
  • الكذب التقليدي: ويكون بتقليد الطفل لوالديه أو الراشديين الذين يعيشون في ذات المنزل معه فيتبع تصرفاتهم.
  • الكذب الوقائي و التعويضي: وهو لتعويض نقص مُعين عند الطفل أو لدفاعه عن نفسه أمام الأطفال الآخرين أو للتباهي.[٣]


المراجع

  1. "الكذب عند الأطفال "، alnafsy، 3-6-2015، اطّلع عليه بتاريخ 12-8-2019. بتصرّف.
  2. د. جاسم المطوع، "15 فكرة ذكية لعلاج كذب الأطفال"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 12-8-2019. بتصرّف.
  3. شيماء إبراهيم (24-7-2016)، " 8 أنواع من الكذب يمارسها طفلك للتحايل عليك!"، sayidaty، اطّلع عليه بتاريخ 12-8-2019. بتصرّف.

17 مشاهدة