كيف تعالج الصداع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٩ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
كيف تعالج الصداع

الصّداع

الصّداع هو حالةٌ شائعةٌ تتسبّب بشعورٍ بالألم وعدم الرّاحة في كلٍّ من الرّأس أو الرّقبة أو الوجه أو العينيْ، ويقدِّر الخبراء أنّ سبعة أشخاصٍ من أصل عشرة يعانون من صداعٍ واحدٍ على الأقل كلَّ عام، ويعاني المصاب بالصّداع أشكالاً متنوّعةً من الألم، كالنّبض، والضّغط، والوخز المستمرّ أو المتقطع، وقد يكون الصّداعُ خفيفًا في بعض الأحيان، وفي كثير من الحالات يمكن أن يسبّب الصّداعُ ألمًا حادًا يصعب تحمّله، يجعل من الصّعب التّركيز أثناء أداء الأنشطة اليوميّة المعتادة. ويمكن السيّطرة بصورةٍ فعّالةٍ على معظم أشكال الصّداع بالاستعانة بالأدوية، والرّاحة، والتّغذية الجيّدة، وبتغيير نمط الحياة اليوميّة نحو الأفضل.


علاج الصداع

يختلفُ علاج الصّداع بحسب المسبِّب الرئيسِ له، فإن كان سبب ذلك الصّداع مرضًا معينًا، فمن المرجّح أنَّ الصّداعَ سوف يزول بمجرد علاج الحالة الأساسية، مع العلم أنّ معظم أنواعه لا تُمثل أعراضًا لظروف طبيّة خطيرة، ويمكن علاجها بنجاح باستخدام الأدوية البسيطة التي لا يستلزم معظمها وصفةً طبيةً خاصّة، أمّا في حال كان الصّداع حالةً أساسيّةً غير تابعة لعلّة أخرى، فيستلزم علاجه مباشرةً، وتختلفُ طُرق وخطوات التّعامل معه باختلاف نوع الصّداع ودرجته، والطّبيعة الصّحيّة للشّخص المصاب به، ومن هذه الطرق:

العلاج الدوائي: يمكن تقسيم أدوية الصّداع لمجموعتين: المجموعة الأولى هي أدوية تخفيف الألم، والمعروفة أيضًا باسم الأدوية المُجهِضة، وتؤّخذ هذه الأدوية فورَ ظهور الصّداع أو أيّ من أعراضه، والمجموعة الثانية هي الأدوية الوقائية، ويُنصح بتناولها دوريًا تفاديًا للإصابة بالصّداع، ومن أهمِّ هذه الأدوية:

    • المسكنات غير الستيرويدية: ومن أشهر الأمثلة عليها، الأسبرين، والأيبوبروفين، والنابروكسين.
    • أدوية التريبتان: ويمكن اعتبارها الخيار الأول عند الأطباء، كونها تقيّد الأوعية الدّموية وتضيقها بسهولة، ليجري بذلك التّخلّص من المواد الكيميائيّة المسببّة للصّداع.
    • حاصرات بيتا: تُستخدمُ حاصرات بيتا عادةً لعلاج ارتفاع ضغط الدّم، وتوصف في كثير من الأحيان للوقاية من الصّداع النّصفي المزمن.
    • مضادات الاكتئاب: تمتلكُ الأدوية المضادة للاكتئاب فاعليّة عالية في علاج الصّداع النّصفي، والصّداع العنقودي، حتى لمن لا يعاني أصلاً من الاكتئاب.
    • حمض فالبرويك: وهو دواء مضادٌّ للنوبات، وعلى الرّغم من إظهار هذا النوع من العلاج نتائج جيّدة في مقاومة الصّداع وتخفيف آثاره، إلا أنّ الآثار الجانبيّة المصاحبة لاستعماله تقلّل من شهرته كوَصْفَة طبيّة مُعتمدة.
  • العلاج المُساعِد:
    • الارتجاع البيولوجي: وهو تقنية خاصّة للاسترخاء والرّاحة.
    • التعامل مع التوتّر والسيطرة عليه: إذ يمكن الاستفادة من عمليّة التحكّم والسّيطرة على مستويات الإجهاد والتوتّر النّفسي والبدني، في التعامل مع الآثار الممهدة للصداع.
    • العلاج السلوكي المعرفي: وهو نوعٌ من العلاج الحديث، يمكِّن المريض من التّعرّف على المواقف المؤدية للقلق والتوتّر، وإيجاد طريقة مثاليّة لتجنّبها.
    • الوخز بالإبر: وهو علاج طبيٌّ بديل، فعّال في الحدّ من التوتّر والإجهاد العصبي، ويُطبّق بوخز إبر دقيقة في مناطق محدّدة من الجسم.
  • التمارين الرياضيّة الخفيفة: فهي تزيد من إنتاج بعض المواد الكيميائيّّة المسؤولة عن الاسترخاء والشّعور بالسعادة.
  • العلاج بالحرارة أو البرودة: ولتنفيذهِ، تطبّق وسادة أو كمّادة دافئة، أو كيس من الثلج على منطقة الرّأس والرّقبة، لمدة 5-10 دقائق يوميًّا.
  • العلاج الوقائي:
    • تجنُّب الأطعمة المحفّزة للصداع: وتشمل عامّةً الأجبان المُعتّقة، والكاجو، والبصل، والشوكولاتة، واللحوم المعلّبة والمجمّدة والمجفّفة، والكحول بكافّة أنواعها.
    • تجنب الإفراط في تناول الكافيين: بالرّغم من كوْن الكافيين مفيدٌ في التّخفيف من أعراض الصّداع، إلا أنّ الاستهلاك المبالغ به للكافيين ينعكس سلبًا على الشّخص، ويؤدي لتشكل نوباتٍ من الصّداع الشّديد.
    • الحرص عل نيل قسط كافٍ من النوم الصحّي: تُعدّ قلةُ النّوم من أشهر مسبّبات الصّداع، وللتخلّص من الصّداع يجب الحصول على كميّة كافية من النّوم والرّاحة.
    • ممارسة التّمارين الرياضيّة الخفيفة بانتظام: فممارسة الرّياضة ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل، ولمدّة لا تزيد عن 30 دقيقةً، يمكن أن تساعد في تخفيف التّوتر المؤدي للصّداع.


الأعراض المصاحبة للصداع

يُصاحبُ الإصابة بالصّداع العديد من الأعراض الجانبيّة المختلفة باختلاف نوعيّة ذلك الصّداع ودرجة الإصابة به، فبالإضافة للأعراض الرئيسة الخاصّة بالصّداع نفسه، كالشّعور بالوخز في الدّماغ والعينين، والضّغط الشّديد على منطقة الجبهة، قد تصاحب نوبات الصّداع الآلام والمشاكل التالية؛ غباش الرّؤية، والإرتباك، وصعوبة في المشي أو التّحدث، والنّعاس المفرط، والغثيان والقيء، والحمى وعدم انتظام الحرارة، وآلام الرّقبة وتصلّبها، الحساسية المفرطة اتجاه الضّوء أو الضّوضاء.


أنواع الصداع الرّئيسة

  • الصداع الناتج عن التوتر: وهو من أكثر أنواع الصداع شيوعًا، وعادةً ما يوصف هذا الصّداع على أنّه شعورٌ مؤلمٌ، كشريط ضيق حول الرّأس، وينتج عن شدّ العضلات في الرّقبة وفروة الرّأس، وعادةً ما يستمر الصّداع التوتّري لعدّة دقائق، ولكن في بعض الحالات قد يستمرُّ لعدة أيام.
  • الصداع العنقودي: وهو صداع قاسٍ، يسبّب ألمًا حارقًا على أحد جانبي الرّأس أو خلف العينيْن مباشرةً، يمكن أن يستمرَّ الصَداع العنقودي لفترات طويلة جدًا.
  • الصّداع النّصفي: وهو صداعٌ شديدٌ يتسبّبُ بحدوث نبض أو ألم تقرّحيٍّ، على جانب واحد من الرأس، ومن أنواعه الصّداع النّصفي المزمن، والصّداع النصفي المتكرِّر.
  • الصداع الارتدادي: وعادةً ما يحدث هذا النوع من الصّداع بعد التّوقف عن تناول الأدوية التي استُخدِمت سابقًا لعلاج الصّداع.
  • الصّداع الرّعدي: هو صداعٌ شديدٌ جدًا، يحدُث في كثير من الأحيان بسرعة كبيرة ومن دون سابق إنذار، ويشيرُ هذا النوع من الصداع عادةً لمشاكل الأوعية الدموية الدماغيّة، وتتطلب هذه الحالة عناية طبية عاجلة.