كم عدد طبقات الأرض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٤ ، ١٠ مارس ٢٠٢٠
كم عدد طبقات الأرض

الكرة الأرضية

حاول البشر فهم المكونات الأساسية للكرة الأرضية منذ آلاف السنين، ففي داخل الكرة الأرضية يوجد الكثير من العناصر المختلفة، فإذا استطعنا أن نقطع الكرة الأرضية لنصفين، سنلاحظ وجود عدة طبقات مختلفة فيها، إلا إن جزء الكرة الأرضية الداخلي فيه العديد من الأمور التي لم تكتشف بعد، وقد كان الإنسان قديمًا يحاول فهم تكوين الكرة الأرضية عن طريق الأساطير والخرافات الخاصة بالآلهة إلى أن بدأ التطور بالعلم واتضحت بعض التفسيرات المنطقية لمكونات الأرض.

إلا إنه وعلى الرغم من وصول الإنسان للقمر، وتطور التكنولوجيا الكبير، وانتشار الأقمار الصناعية، إلا إن باطن الأرض مليئ بالألغاز التي صعب على أكبر العلماء حلها، إلا إن تقدم العلم وتطوره قد كشف لنا بعضًا من عوالم الأرض الخفية، كمعرفة عدد طبقات الكرة الأرضية والخصائص الخاصة لكل طبقة من تلك الطبقات.[١]


عدد طبقات الأرض

أشار الجيولوجيون إلى أن الأرضي تتكون من أربع طبقات متنوعة، وقد اعتقدوا بأن العناصر الثقيلة قد رست في وسط الكرة الأرضية، والمواد ذات الوزن الأخف ارتفعت إلى أعلى الكرة الأرضية، وكونت القشرة الأرضية، فالقشرة الأرضية التي نعيش فوقها مكونة من بازلت صخري وجرانيت، وهي أخف المواد التي تتكون منها عناصر طبقات الأرض الأساسية، وأثقل المواد التي تكونت منها عناصر الكرة الأرضية والتي توجد في باطن الأرض هي المعادن التي تتكون من مادة النيكل ومادة الحديد، وهي مواد ساخنة جدًا لدرجة الانصهار، وفيما يأتي سنذكر طبقات الأرض.[٢]


طبقات الأرض

تتكون الكرة الأرضية من أربع طبقات مختلفة هي؛ القشرة، والوشاح، واللب الخارجي، واللب الداخلي، وفيما يأتي تفصيل لكل منها:

القشرة

إن قشرة الكرة الأرضية هي أرق الطبقات فيها، وهي ما نعيش عليه، وتختلف سماكة قشرة الكرة الأرضية على حسب المنطقة على الأرض، فسماكة القشرة في الجبال القارية تختلف عن سماكة القشرة التي نعيش عليها وتحيط بنا، فسماكة القشرة القارية تتراوح بين 30 إلى 45 كيلو متر، وسماكة القشرة المحيطية تتراوح بين 5 إلى 10 كيلو مترات، إلا إن القشرة المحيطية التي تحيط بنا كثافتها أعلى من كثافة القشرة القارية؛ إذ إن القشرة الأرضية تتجدد بنشاط مستمر، فاصطدام القارات ببعضها في بعض الأحيان تتكسر أجزاء من القسرة الأرضية وتصبح بعضها أكثر سماكة، وتختلف قشرة الكرة الأرضية في درجات حرارتها الداخلية عن درجة حرارة الهواء عند سطحها لحوالي 875 درجة سيليسيوس؛ فقد تذيب بعض الصخور ويتشكل منها الوشاح وهو الطبقة الثانية بعد القشرة الأرضية، وقد قسّم الجيولوجيون القشرة الأرضية لألواح متنوعة، وقد تشكلت القشرة المحيطية من الصخور البازلتية، أما القشرة القارية فتشكلت من الصخور الجرانيتية.[٢]

الوشاح

إن وشاح الكرة الأرضية هو الطبقة الأرضية الثانية التي تلي قشرة الكرة الأرضية، وهي تعد أكبر الطبقات في الكرة الأرضية فهي تضم ما يقارب الـ 84% من الحجم الأساسي للكرة الأرضية، ويبدأ وشاح الكرة الأرضية عندما تنتهي الموهو؛ ويُعرف الموهو بأنه التباين في الكثافة الناتج عن اختلاف كثافة القشرة الأرضية قليلة الكثافة والوشاح الأكثر كثافة، وتزداد عند طبقة الوشاح سرعة الموجات الزلزالية، والوشاح يشبه البلاستيك كما أن درجة حرارته كبيرة جدًا، وفيها يشتد الضغط على الصخر فيتشوه في بعض الفترات الزمنية البيولوجية، فيحدث هذا التشوه للصخور حملًا حراريًّا للوشاح فيؤدي إلى ظهور مناطق متفاوتة وواسعة في الصعود والهبوط، وقد يصل امتداد الوشاح لما يقارب 2890 كيلو متر، وقد تصل درجة حرارته ما بين 500 درجة سيليسيوس إلى 900 درجة سيليسيوس في جزء الوشاح الأعلى، وتصل لما يقارب 4 آلاف درجة سيليسيوس عند حدوده الرئيسية، ويتكون وشاح الكرة الأرضية من بعض المعادن السائلة التي تماثل صخور البيريدوتيت التي تملك سمات الحجارة الكريمة.[٢]

اللُّب الخارجي

لقد وصف الجيولوجيون بحسب تحقيقات السيزمية اللّب الخارجي للقشرة الأرضية بأنه سائل، وتبلغ سماكة اللّب الخارجي للكرة الأرضية ما يقارب 2300 كيلو متر، وقد امتدَّ لدائرة يصل نصف القطر فيها لما يقارب 3400 كيلو متر، وقد أشارت تقديرات الجيولجيين إلى أن كثافة اللب الخارجي أكثر بكثير من كثافة قشرة الكرة الأرضية ووشاحها، وقد تتراوح كثافتها بين 9900 إلى 12200 كيلو غرام لكل متر مكعب، وقد تكوّن لب الكرة الأرضية الخارجي من ما يقارب 80 بالمئة من معدن الحديد، إضافةً للنيكل والعديد من العناصر خفيفة الوزن، والمواد الأولية ذات الكثافة العالية كاليورانيوم والرصاص، فهي قلّما توجد، وإن وجدت فإنها توجد بكميات قليلة، أو أنها قد ترتبط ببعض العناصر الخفيفة التي توجد عند قشرة الكرة الأرضية، لذا فإن لب القشرة الأرضية الخارجي لم يتعرض للضغط الكافي كي يصبح صلبًا بالرغم من احتوائه على تراكيب تشبه تكوين لب الكرة الأرضية الداخلي، وتصل درحة الحرارة للب الخارجي للكرة الأرضية إلى ما يقارب 4030 درجة سيليسيوس وفي المناطق العليا للب الخارجي، وتصل إلى ما يقارب 5730 درجة سيليسيوس في مناطق الدنيوية للب الأقرب للّب الداخلي، ويتميز لب الأرض الخارجي بأن حالته سائلة إلا إن لزوجته مخفضة.[٣]

اللُّب الداخلي

يتكون اللب الداخلي للكرة الأرضية من حديد ونيكل، وقد بلغ القطر الأساسي له ما يقارب 1220 كيلو متر، وتصل كثافته عند المنتصف لما يقارب 12600 إلى 13000 كيلوغرام لكل متر مكعب، وقد أشير إلى وجود عناصر ثقيلة وعديدة كعنصر الذهب وعنصر البلاتين وعنصر البلاديوم وعنصر الفضة وعنصر التنجستن، وقد قدّرت حرارة لب الكرة الأرضية الداخلي بحوالي 5400 درجة سيليسيوس، والسبب الذي أدى إلى محافظة المعادن الثقيلة على صلابتها على الرغم من درجة الحرارة المرتفعة جدًا هو أن درجة الحرارة لذوبان المعادن تزداد عند الضغط المتزايد، وقد يصل الضغط لما يقارب 330 إلى 360 غيغا بيكسل، وإن لب الكرة الأرضية الداخلي ليس مرتبطًا بالغطاء الأرضي الصلب، إلا إنه قد لوحظ بأن سرعة دورانه تكون أبطأ أو أسرع من باقي الكرة الأرضية، عن طريق ملاحظة بعض التغييرات في موجات الزلازل عند عبورها خلال نواة الأرض الداخلية منذ ما يقارب مئات السنين.[٣]


علم طبقات الأرض

يُعرّف علم طبقات الأرض على أنه فرع من فروع علم الجيولوجيا، وهو العلم المختص بدراسة الظواهر والقوانين التي تتحكم وتفسر تكوّن وتشكل طبقات الصخور خلال السلم الجيولوجي ومناطق ترسيبها في أماكن مختلفة من العالم، وتحديد صفاتها من حيث الخصائص، والأعمار والأنواع، ويدرج أن الطبقات الأقدم توجد في القاع وتتكون أساسًا من الصخور النارية، وأما ما يليها فهي الطبقة الأساسية المكونة للقارات ويعلوها الطبقات الأحدث زمنيًا.

بالإضافة إلى أن هذا العلم من الطرق المبتكرة لتقدير التاريخ أو العمر الزمني المتخصص بالطبقات الأرضية المختلفة المحتوية للأحافير، وماهية علاقتها مع بعضها ومع الكائنات الأخرى، وما إذ كان يوجد فيها كائنات حية أو لا، كذلك يشمل دراسة الطبقات الخالية من الأحافير ذات الأصل البركاني فمن خلالها تعرف العصور الزمنية التي مرت بها الأرض، ويرتكز مبدأ تكون الطبقات على قانون ينص على وصف طبقات الأرض في أن الطبقات السفلى أقدم من العليا، إلا أنه من الممكن أن تعلو الطبقات السفلى بفعل التصدعات والتعرجات التي تحدث في الأرض بفعل التحركات والتشققات التكتونية بين الثنايا.[٤]


المراجع

  1. "What are the Earth's layers?", phys, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Layers Of The Earth: What Lies Beneath Earth's Crust", forbes, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What are the Earth’s Layers?", universetoday, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  4. "Geology", britannica, Retrieved 10-3-2020. Edited.