فوائد الاستغفار لابن القيم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
فوائد الاستغفار لابن القيم

بواسطة: مروان بريش

 

الاستغفار

يُعرف الاستغفار عند الفقهاء بأنه طلب المغفرة، وسؤال الله عز وجل التكفير عن الذنوب، والستر عليها، والتجاوز عن الذنوب والغفران، والطلب من الله عز وجل عدم المؤاخذة بها، ويعرَّف الاستغفار بالمفهوم العام على أنه الرجاء من الله تعالى ودعائه لقبول التوبة من العبد، بعد وعد الله عز وجل المستغفرين بقبول التوبة، ونيل الثواب العظيم، والمكانة العالية، والأمان من العذاب يوم القيامة، وأمرنا الدين الإسلامي بالاستغفار والمواظبة عليه لفوائده العظيمة.

كان النبي صلى الله عليه وسلم كثير الاستغفار، مداومًا عليه بالليل والنهار، فكان يستغفر الله تعالى في اليوم مئة مرة، وذكر في العديد من أحاديثه ضرورة المواظبة على الاستغفار، فجميع العباد مقدّرٌ لهم الوقوع في الخطأ وارتكاب الذنوب، فيجب الندم وطلب المغفرة من الله تعالى للتجاوز عن هذه الذنوب، وزيادة الصلة بين العبد بالله تعالى، فعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: "يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً" [أخرجه الترمذي وغيره[.

إذن فالاستغفار شرط أساسيّ للتوبة، وكسب رضا الله والفوز بالجنة وتحقيق العبودية لله تعالى، لذلك يجب المواظبة عليه، فهو ركن أساسيّ للإسلام، فيجب على العبد مهما زادت ذنوبه أن يلزم الاستغفار؛ لطلب الرحمة، وخاصة في الليل (الأسحار)، وبعد أداء الصلوات، وفي أثناء العمرة والحج إلى بيت الله الحرام.

 

فوائد الاستغفار لابن القيّم

  • إزالة الهم والحزن: فقد أثنى الله عز وجل على عباده الذين يستغفرونه بإزالته همِّهم وحزنهم، وخاصة المستغفرين بالأسحار، فقال الله تعالى:) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)
  • الرحمة والثواب: فقد وعد الله تعالى المستغفرين بالثواب العظيم، والفوز بالجنة، والمغفرة والنجاة من عذاب يوم القيامة.
  • محو الذنوب والتجاوز عنها: فقال الله تعالى: { وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} النساء 110.
  • دفع الكرب والهموم والبلاء.
  • سبب للسعادة والأمان من الله تعالى، وحلول البركات.
  • نزول الغيث.
  • حلول الخير، وزيادة العطاء الإلهي، فيمدّ الله المستغفرين برزقٍ واسع من عنده.
  • الاستغفار أحد الطاعات الواجبة لله تعالى.
  • سبب مباشر لقبول التوبة، وتجنّب الوقوع في الذنوب، والاعتراف بها.
  • الاستجابة للدعاء، وعدم ردّه.
  • زيادة قوّة الجسد والبدن، والشفاء من الأمراض.
  • جعل قلب المستغفر زاهدًا، وزيادة المحبة للآخرة.
  • كسب دعوة الملائكة.
  • النجاة من فتن الشيطان ومكره، والابتعاد عن المعاصي.

 

صِيَغ الاستغفار

هناك العديد من الكلمات التي يمكن ترديدها كصيغة من صيغ الاستغفار، كقول: (أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه)، و(أستغفر الله وأتوب إليه)، و(ربِّ اغفر لي)، و(أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه)، و(سبحان الله وبحمده، أستغفر الله العظيم)، و(غفرانك)، وهناك أيضًا العديد من الصيغ الأخرى، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (سيِّدُ الاستِغفارِ أن تقولَ: اللَّهمَّ أنتَ ربِّي لا إلَهَ إلَّا أنتَ، خَلقتَني وأَنا عبدُكَ، وأَنا على عَهْدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بِكَ من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لَكَ بنعمتِكَ عليَّ، وأبوءُ لَكَ بذنبي فاغفِر لي، فإنَّهُ لا يغفرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ)..