فقدان حاسة الشم بعد الزكام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
فقدان حاسة الشم بعد الزكام

 

خلق الله الإنسان وفضله على سائر خلقه، ووهبه من النعم ما لا يُعد ولا يُحصى، ومن هباته جل شأنه أن منح الإنسان خمسحواس، وقد جعل لكل حاسة من هذه الحواس، خصائص مختلفة عن باقي الحواس من حيث الشكل وطريقة العمل، وجعل لكل حاسة منطقة خاصة بها في الدماغ.

ومن هذه الحواس حاسة الشم، وتعمل هذه الحاسة عند دخول الهواء المحمل بجزيئات الروائح الدقيقة إلى فتحات الأنف، وانتشاره داخل القناة الأنفية، التي تصل إلى المنطقة الشمية، وهي منطقة توجد في أعلى الأنف، حيث تذوب جزيئات الروائح في المادة المخاطية الموجودة في هذه المنطقة، وتُنقل إلى خلايا الاستقبال الشمي، التي تنقلها بدورها إلى الخلايا العصبية المرتبطة بها، ومنها إلى مركز الشم في المخ، الذي يحللها ويتعرف عليها.

 

الزكام

الزكام هو مرض فيروسي موسمي ومعدٍ يصيب الجهاز التنفسي، ويُعد من الأمراض الأكثر شيوعًا بين الناس وخصوصًا الأطفال، وعادة ما يحدث المرض في فصل الشتاء، يبدأ المرض بعد يومين من تعرض الجسم للإصابة بالفيروس، ويحتاج الجسم إلى مدة تتراوح ما بين أسبوع إلى أسبوعين للشفاء منه.

هناك عدة أنواع من الفيروسات تؤدي إلى الإصابة بالزكام من أهمها، الفيروسات المكللة، والفيروسات الأنفية، والفيروسات المخلوية التنفسية، وفيروس كورونا، وفيروس نظير الإنفلونزا، وغيرها من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي، وتنتقل هذه الفيروسات عبر الاتصال المباشر بين الأشخاص، ولهذه الفيروسات القدرة على البقاء لمدة طويلة في كافة البيئات.

أعراض الزكام معروفة تتضمن: انسداد في الأنف، وسيلان في الأنف والاحتقان المخاطي، وضغط الجيوب الأنفية والأذن، هزل عام في الجسم، مصحوبًا بارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى الكحة والسعال، ومشاكل في الحلق والحنجرة، وفقدان حاسة الشم والتذوق.

 

فقدان حاسة الشم بعد الزكام

يحدث فقدان لحاسة الشم بعد الإصابة بالزكام للأسباب التالية:

  • إصابة الفيروسات لخلايا الاستقبال الشمي ومستقبلات الشم فتعيق عملها.
  • انسداد الأنف الذي يمنع الهواء المُحمل بالجزيئات الشمية من الدخول إلى فتحات الأنف.
  • التهاب الأغشية الأنفية أو الغدد الشمية التي تفرز المخاط.
  • الضرر الذي يحدثه الفيروس في العصب الشمي.
  • السيلان المخاطي في الأنف الذي يذيب الجزيئات الشمية الموجودة في الروائح، قبل وصولها إلى المنطقة الشمية.

 

أضرار فقدان حاسة الشم

حاسة الشم ضرورية لتجنب الكثير من الأخطار، كأخطار الحرائق وانتشار الغاز، ودون حاسة الشم يصعب تمييز الأطعمة الفاسدة، أضف إلى ذلك أنها تؤدي إلى فقدان حاسة التذوق والذي ينتج عنه فقدان الشهية وقلة الأكل.

 

الوقاية من الإصابة بالزكام

غسل اليدين والوجه جيدًا، وعدم استعمال الأدوات الخاصة بالغير، كالمناشف والمناديل والأكواب والأواني، وتجب تغطية الأنف عند السعال.

وصفة لعلاج الزكام بشكل سريع وفعال

مزج القليل من الليمون مع الزنجبيل المطحون والثوم المهروس والنعناع وزيت الزيتون وإضافة ملعقة من العسل على الخليط الناتج، ويفضل تناول كوب يوميًا قبل الإفطار وكوب قبل النوم.

 

طرق استعادة حاسة الشم بسرعة

عمل غسول للأنف وذلك بمزج ملعقة صغيرة من ملح الطعام مع ملعقة صغيرة من البيكنج بودر، في كوب من الماء الفاتر، ويُقطر بها الأنف، ثم نمزج كوبًا من زيت الزيتون والقليل من زيت الكافور، وندهن بها الصدر وتحت الأنف.

كما وينصح بالإكثار من تناول الحمضيات والشوربات الساخنة كشوربة اللحم أو الدجاج بالإضافة الى شوربات الخضار وإدخال الثوم معها، والإكثار من تناول السوائل الساخنة وبالأخص الزنجبيل.

 

معلومات هامة  

يعتقد البعض أن الزكام هو نفسه الإنفلونزا، إذ إنهما متشابهان في الأعراض، ويصيبان الجهاز التنفسي، ولهما المسبب الفيروسي نفسه، ولكن الاختلاف بينهما أن أعراض الإنفلونزا، تكون أكثر حدة، وتصيب معظم مناطق الجهاز التنفسي، بينما الزكام يصيب الأنف فيحدث سيلانًا وفقدان حاسة الشم. أما الزكام الناتج عن الفيروس المخلوي التنفسي فيؤدي إلى التهاب الرئتين، والإصابة بنوبات الربو..