عدد افراد الجيش الاردني

عدد افراد الجيش الاردني
عدد افراد الجيش الاردني

الجيش الأردني

يُعرف الجيش الأردني باسم الجيش العربي، وهو لفظٌ تختص به القوات المسلّحة الأردنية فقط، جاء هذا الاسم منذ تأسيس هذه القوة بتخطيطٍ بريطاني، ثم ترسخ عقب تعريب الملك الحسين بن طلال للجيش الأردني من قيادته البريطانية وامتد حتى يومنا هذا، وعلى وجه التحديد فقد جاء هذا اللقب للقوات المسلحة الأردنية على يد الراحل الملك عبد الله الأول بن الحسين حين أطلقه على أول القوى العسكرية ضمن منطقة شرق الأردن بالتزامن مع توحيد القوى المحاربة في الثورة العربية الكبرى، ومما يجدر ذكره أن أول قائدٍ لهذا الجيش هو ضابط إنجليزي يُدعى فريدرك بيك، ثم خلفه في القيادة الضابط الشهير غلوب باشا عام 1939م.[١]

تعود نشأة الجيش الأردني لنخبة من الأردنيين من رجالات الثورة العربية الكبرى، وهم من خرجوا مع الأمير المؤسس عبد الله الأول بن الحسين آنذاك للحجاز لتحرير كل من الأردن وبلاد الشام، إذ أنشأ حينها الأمير أولى الحكومات الوطنية في إمارة شرق الأردن في الحادي عشر من أبريل عام 1921م، ثم تعاقبت الأيام وصولًا للعام 1923م أطلق الأمير على اسم الجيش العربي على القوات المسلّحة الأردنية، وهو الحِصن الحصين للمملكة الأردنية الهاشمية مرابطين في سبيل خدمة الوطن والمواطن.[٢]


عدد أفراد الجيش الأردني

وفقًا لموقع globalfirepower -المختص بترتيب جيوش العالم وتقييمها عسكريًا من الأقوى وحتى الأقل قوة- وبناءً على الإحصائيات لعام 2020م فقد احتل الجيش الأردني (الجيش العربي) الترتيب 72 من بين 138 دولة مُعترف بجيوشها، ويعتمد هذا الموقع في تصنيفه للجيوش على أساس القيم الفردية والجماعية، بالإضافة إلى اعتماده لتقدير بعض القيم عند افتقاره للمعلومات المطلوبة، ووفقًا له فقد بلغ عدد أفراد الجيش الأردني للعام 2020م على وجه التقريب 200 ألف فرد،[٣] ويصل عدد سكّان المملكة الأردنية الهاشمية لحوالي 10.664 مليون نسمة،[٤] أي ما يُعادل 1.9% تقريبًا من إجمالي سكان البلاد يخدمون في الجيش الأردني، إلى جانب وصول 143.238 ألف مواطن سنويًا للسن القانوني المُؤهل للخدمة العسكرية.[٣]


توزيع أفراد الجيش الأردني

شهد العام 1956م على تعريب قيادة الجيش الأردني بإنهاء خدمات غلوب باشا من قِبَل الملك الحسين بن طلال، وقد سعى جلالته منذ تلك اللحظة لجعل الجيش قويًا ومدرّبًا يحمل أحدث الأسلحة لإنجاز مهامه الدفاعية على أكملِ وجه، ثم تطوّر الجيش الأردني مع الوقت ليصبح جيشًا يقدّم الخدمات والكفاءات المتطورة في كافة الميادين بعد أن كان مجموعة من الوحدات الصغيرة، ثم تعاقبت الفترات وصولًا لعهد سيد البلاد الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ومنذ تسلمه الحكم بدأ بإعادة هيكلة الجيش ليكون رمزًا للبناء والتطوّر مستقبلًا، ولكي تكون تلك الهيكلة نوعيةً تخدم الأمن الوطني فقد شملت الهيكلة على ثلاثة توزيعاتٍ رئيسية، وهي:[٢]

  • القوات البرية.
  • القوات البحرية.
  • القوات الجوية.


مراحل تطور الجيش الأردني

يُعد الجيش الأردني الركيزة الأساسية لنشأة المملكة الأردنية الهاشمية منذ عام 1921م إلى وقتنا الحالي، وقد مر هذا الجيش بعدة مراحل تطوّر بواسطة بجهودٍ حكيمة حتى أصبح على ما يبدو عليه اليوم، وفيما مراحل التطوّر التاريخي التي مرّ بها الجيش الأردني منذ العام 1921م وحتى الآن:[٥]

المرحلة الأولى 1921-1953م

تأسست خلال هذه المرحلة نواة الجيش العربي من فرسان الثورة العربية الكبرى الذين قَدِموا مع الأمير عبد الله الأول بن الحسين إلى شرق الأردن، وتأسست إمارة شرق الأردن آنذاك، الأمر الذي استدعى أن يكون لها جيش يدافع عن ثراها وشعبها، وقد تكوّن الجيش وقتها من مجموعة تشكيلات أبرزها القوة العربية، والأمن العام، والقوّة السيارة، ثم تلتها مجموعة تطويرات في التشكيلات أسفرت عن إلغاء الأمن العام ودمجه مع القوة السيارة، بالإضافة إلى استحداث قوة جديدة وهي الحدودية وتحويلها لقوة البادية فيما بعد، إلى جانب استحداث سلاح الجو الملكي وسلاح المدفعية، وقد أطلق ضمن هذه المرحلة اسم الجيش العربي على الجيش الأردني عام 1923م نتيجةً لضمه مجموعة من القوى العربية من مختلف البلاد المحيطة ليكون جيشًا للعرب كافة يدافع عن قضاياهم ويحمي أوطانهم.

المرحلة الثانية 1953-1966م

شهدت ثاني مراحل تطور الجيش الأردني التاريخية على خطوةٍ مهمة نحو تطوير الجيش وهي تعريب قيادته، ففي الأول من آذار عام 1956م أنهى الملك الراحل الحسين بن طلال خدمات الضابط كلوب باشا وعدد من الضباط الإنجليز ليكون الجيش الأردني عربيًا خالصًا، وقد ذكر الملك الحسين ضمن مذكراته اقتباسًا يوضح سبب هذه الخطوة المهمة، إذ قال: "على الرغم من أن غلوب كان القائد العام لجيشي، فلم يكن في مقدوره أن ينسى إخلاصه وولاءه لإنجلترا، هذا الوضع يفسر سيطرة لندن في ما يخص بشؤوننا العسكرية".[٦]

المرحلة الثالثة 1967-1976م

تمتعت المرحلة الثالثة بأهمية بالغة لما تخللها من الحروب والصراعات العسكرية والسياسية وما إلى ذلك، ثم عَمِل الملك الحسين بن طلال عقب هذه المرحلة على النظر مجددًا في طرق وسبل تطوير الجيش الأردني فاستحدث القوات الخاصة ومهمتها الاستطلاع، وقد أُنشئ المركز الجغرافي الملكي، إلى جانب تأسيس كلية الأميرة منى من أجل رفد القوات المسلحة بأمهر الكوادر الطبية المدرّبة، وعلى سبيل الذكر وخلال صراعات الجيش العربي العسكرية والسياسية في هذه المرحلة فقد كان الصراع العربي الإسرائيلي الأبرز، ويُذكر أن الجيش الأردني (الجيش العربي) قد خاض مجموعة معارك ضمن هه الفترة نُدرج أبرزها فيما يلي:

  • حرب حزيران 1967م.
  • معركة الكرامة 1968م.
  • حرب تشرين 1973م وقد جرت هذه الحرب في شهر رمضان المبارك.

المرحلة الرابعة 1977-1999م

بدا واضحًا خلال هذه الفترة تطور الجيش الأردني على مستوى التسليح والتدريب وما إلى ذلك، إلى جانب بروز بعض مظاهر هذا التطوّر نوضّح أبرزها في ما يلي:

  • تخلل هذه المرحلة إنشاء مجموعة من الجامعات والكلّيات العسكرية أبرزها جامعة مؤتة الجناح العسكري.
  • استحداث مديرية أو خلية الحرب الإلكترونية.
  • استحداث قانون خدمة العلم.
  • تسمية قوة خفر السواحل الملكية باسم القوة البحرية الملكية.
  • استحداث إدارة لشؤون المرأة العسكرية.
  • إنشاء صرح الشهيد تخليدًا لذكرى شهداء الجيش العربي.

المرحلة الخامسة 1999م إلى الآن

تسيّد الملك عبد الله الثاني بن الحسين المشهد خلال هذه المرحلة، وسعى جاهدًا لتطوير وتأهيل مختلف تشكيلات الجيش الأردني لتكون قوةً بارزةً على المستويين المحلي والعالمي، ومما يجدر ذكره أنه كان أحد منتسبي هذا الجيش الباسل وعلى علمٍ تام بحاجاته ومتطلّباته ليكون جيشًا يُحتذى به، وقد تخلل هذه المرحلة جملة من مظاهر التطور أبرزها ما يلي:

  • إنشاء مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير عام 1999م وهو مخصص للجانب العسكري والمدني.
  • إعادة تشكيل الجيش الأردني على أساس نظام المناطق العسكرية.
  • أُنشِئ خلال هذه المرحلة مركز إدارة الأزمات للاهتمام بالمشاكل المحلّية والعربية والدولية.
  • استحداث النقل الإداري لخدمة منتسبي القوات المسلّحة الأردنية.
  • رفد القوات المسلّحة بالحواسيب والمعدات التكنولوجية لمواكبة تطورات العصر.


المراجع

  1. "الجيش العربي"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 10-6-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الجيش العربي الأردني"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 10-6-2020. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "Jordan Military Strength (2020)", globalfirepower, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  4. "الساعة السكانية"، dosweb، اطّلع عليه بتاريخ 11-6-2020. بتصرّف.
  5. "التطور التاريخي للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي"، awa2el، اطّلع عليه بتاريخ 10-6-2020. بتصرّف.
  6. الملك الحسين بن طلال، مهنتي كملك، صفحة 86.

468 مشاهدة