ظهور حبوب في اللسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٨ ، ٢٦ يناير ٢٠٢٠
ظهور حبوب في اللسان

اللسان

يتكوّن اللسان من حليمات صغيرة موجودة على شكل نتوءات على سطحه وجوانبه، ولا يمكن ملاحظتها بدقة؛ لأن لونها مشابه لباقي أجزاء اللسان في الوضع الطبيعي، وتحتوي هذه الحليمات على براعم التذوق بالإضافة إلى حسّاسات لدرجة الحرارة، وهي ما يُعطي اللسان المظهر الخشن الذي يساعده على هضم الطعام وتناوله، وقد تمرّ هذه الحليمات بحالة تؤدي إلى تضخمها وبروزها، وتنشأ هذه الحالة نتيجة أسباب صحية مختلفة، وبالرغم من أنها ليست خطرةً معظم الوقت، إلا أنه يُوصى بمراجعة الطبيب في حال انتشار المشكلة أو ازديادها، أو تأثيرها على قدرة الشخص على تناول الطعام.[١]


ظهور حبوب في اللسان

قد تحدث مشكلة حبوب اللسان نتيجة أسباب عدة مختلفة، مثل: التعرّض للجروح، أو الإصابة بالعدوى، أو نتيجة تفاعل حساسية داخل الجسم، وهي أمر شائع الحدوث، كما أنها لا تعدّ حالةً خطيرةً بالرغم من الشعور الغريب الناتج عنها أو بدء القلق حيال أمرها، وعادةً ما يتبادر لذهن الأشخاص الذين يعانون من ظهور حبوب على اللسان احتمالية أن تكون ناتجةً عن الإصابة بالسرطان، لكن سرطان اللسان غير شائع الحدوث، ويحتاج الأمر إلى مراقبة الأعراض المرافقة لحدوث المشكلة مع التأكد من السبب الحقيقي وراء ذلك بمراجعة الطبيب المختص في مجال صحة الفم، واستعراض العلاجات المتوفرة بناءً على ذلك، ومن الأسباب المحتمل أن تؤدي إلى ظهور حبوب على منطقة اللسان ما يأتي:[٢]

  • عدوى الهربس الفموية: تؤثر عدوى الهربس على ما نسبته 60% من الأفراد مسببةً لعدوى فيروسية شائعة الحدوث، ومن الأعراض الممكن ظهورها قروح البرد التي تظهر على المنطقة المحيطة بالفم أو الأنف من وقت إلى آخر، وليس من الضروري ظهور أعراض لها، وقد تنتج عن هذه القروح بثور مؤلمة جدًا تبقى عدة أسابيع، وقد تتكون هذه البثور إما على منطقة اللسان أو اللثة، وتعدّ عدوى هربس الفموية معديةً حتى لو لم تظهر أعراض تشير إلى وجودها، وتنتشر عن طريق اللعاب، أو التماس المباشر لجدران الفم أو اللسان، أو حتى لمس المنطقة المصابة مباشرةً.
  • جروح الفم: عندما تُصاب أي منطقة داخل الجسم بالجروح يؤدي الجرح إلى انتفاخ مكان الإصابة به، وقد تتشكل حبوب في منطقة اللسان نتيجة تناول الأطعمة والمشروبات الساخنة، أو حتى عن طريق قضم الشخص للسانه بالخطأ وملاحظته ظهور كتلة صغيرة عدة أيام قبل اختفائها.
  • الحساسية: عادةً ما تحدث تفاعلات الحساسية نتيجة عدم تقبل نوع غذاء معين، أو حدوث تفاعل حساسية ما، مما يسبب انتفاخ اللسان أو ظهور حبوب على سطحه الخارجي، وقد تؤدي تفاعلات الحساسية الخطيرة داخل الجسم إلى حدوث انتفاخ سريع ومفاجئ للسان، ويستلزم الأمر طلب الرعاية الطبية السريعة في حال حدوث مشكلة في عملية التنفس، أو الصفير ، أو انتفاخ منطقة الشفتين أو اللسان أو الفم، أو ملاحظة ظهور طفح جلدي مفاجئ على الجسم.
  • الإصابة بالعدوى: من الطبيعي وجود البكتيريا داخل الفم، لكن قد تزيد الجروح فيه من احتمالية دخول البكتيريا والتسبب بعدوى، أو عن طريق عدوى بكتيرية أخرى في منطقة اللسان أو الفم، مما يؤدي إلى انتفاخ اللسان والشعور بالألم، ومن المهم مراجعة الطبيب في حالة انتفاخ اللسان نتيجة جرح أو بعد عضه عن طريق الخطأ، أو في حال مرافقة انتفاخ اللسان وظهور حبوب عليه، والشعور بالألم الشديد والحمّى؛ لما للحمى من دلالة على وجود عدوى تستلزم الرعاية الطبية لعلاجها.
  • تهيج اللسان: عادةً ما تتهيج منطقة الفم بما فيها الشفاه واللثة عند تناول أطعمة أو حلوى حامضة، وتنشأ عن تناولها حبوب وانتفاخات على اللسان قد تستمر عدّة أيام، ويتطلب الأمر تغيير النظام الغذائي، وتجنب تناول هذه الأطعمة المهيجة لمنطقة اللسان في حالة الشعور بخشونته وتقرّحه.


فحوصات اللسان الطبية

من الممكن إجراء عدة فحوصات طبية للتأكد من أن وظائف اللسان طبيعية وسليمة، ومعرفة أي مشكلة يمكن أن تؤثر على قدرته على التذوق، ومن هذه الفحوصات ما يُعرَف باختبار تمييز النكهة، إذ تُحضَّر خلاله أربعة محاليل مختلفة لأربع نسب من المحليّات من أجل تقييم حاسّتي الشم والتذوق، كما يمكن إجراء خزعة عن طريق أخذ عينة صغيرة من أنسجة المنطقة التي يُلاحَظ وجود مشكلة فيها من أجل التأكد من عدم وجود سرطان في اللسان.[٣]


الوقاية من ظهور حبوب على اللسان

يعد ظهور الحبوب على اللسان أمرًا طبيعيّ الحدوث؛ إذ إنها مؤقتة الظهور وغير مؤلمة في معظم الحالات، وأي شخص معرّض لحدوثها لديه، لكن تزداد احتمالية حدوث مشكلات فموية لدى المدخن أكثر من غيره، أو في حالة إدمان شرب الكحول، كما يؤثر ضعف جهاز المناعة على مدى مواجهة الجسم للأمراض، ومن المهم السعي لمنع ظهور الحبوب على اللسان قبل حدوثها؛ إذ تعدّ الوقاية من الخطوات المهمة.

من غير الممكن ضمان عدم ظهور حبوب على اللسان، لكن يمكن تقليل خطر تشكُّلها عن طريق إجراء فحوصات فموية دورية، والإقلاع عن التدخين، ومراجعة الطبيب واستشارته فور ملاحظة ظهور أي أعراض غير اعتيادية في الفم أو على اللسان، بالإضافة إلى أهمية العناية بنظافة الفم عن طريق غسله وتنظيف الأسنان المستمرّ، بالإضافة إلى تنظيف الأسنان بالخيط بانتظام واستخدام فرشاة لطيفة على اللسان لتنظيفه، ويجب على من يعاني من مشكلات في منطقة الفم مراجعة الطبيب لمعرفة الإجراءات الضرورية والالتزام بها من أجل العناية بصحة الفم.[٤]


المراجع

  1. Ann Pietrangelo (8-8-2017), "What Are the Bumps on My Tongue?"، healthline, Retrieved 21-1-2020. Edited.
  2. Zawn Villines (23-5-2018), "What causes tongue bumps?"، medicalnewstoday, Retrieved 21-1-2020. Edited.
  3. Matthew Hoffman (18-5-2019), "Picture of the Tongue"، webmd, Retrieved 21-1-2020. Edited.
  4. Ann Pietrangelo (22-7-2016), "Why Are There Spots on Your Tongue?"، healthline, Retrieved 21-1-2020. Edited.