ظهور بقع حمراء في الجسم مع حكة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ظهور بقع حمراء في الجسم مع حكة

بواسطة: عبدالكريم القاعود

 

تعتبر البقع الحمراء أو بقع الطفح الجلدي حالة منتشرة بشكل كبير، وهناك العديد من الأسباب المحتملة لانتشار مثل هذه البقع في الجسم، فمن الممكن أن تتمركز في مكان معين في الجسم، أو أن تكون منتشرة في كامل الجسم، ومن الممكن أن يتغيير لونها.

وبعض أنواع الطفح الجلدي تزول وحدها مع مرور الوقت، ولكن البعض الآخر يمكن معالجتها منزليًا، وفي بعض الحالات قد تتطلب المعالجة طبيبًا مختصًا، فضلًا عن كون بعض هذه الطفوح مسببةً للحكة.

 

الأسباب المحتملة وأعراض ظهور بقع حمراء مع حكة في الجسم

هناك العديد من مسببات الطفح الجلدي، وتختلف في ألوانها وما إن كانت تسبب الحكة أم لا، ولكن سيكون التركيز هنا على البقع الحمراء التي تسبب الحكة، وهي في الغالب إحدى الآتي:

  • التهاب الجلد (dermatitis): وهو مصطلح يصف التهاب جلدٍ متعدد الأشكال والأسباب، ويظهر في عدة أماكن مثل الوجه والرجل والذراع، ويظهر على شكل تقرحات تُخرج سوائل وتتقشر، وتعتبر هذه حالة منتشرة ولكنها ليست معدية، ومن الأمثلة عليها الأكزيما والقشرة والطفح الذي يظهر كردة فعل للمس مواد معينة، مثل الصابون أو المجوهرات التي تحتوي معدن النيكل.
  • الشَرَى (urticaria): تظهر هذه الحالة على شكل كدمات حمراء تختلف في أحجامها، وهي تختفي وتعود بشكل متكرر، وتنتج عن ردة فعل الجسم لبعض الحشرات أو الأدوية أو التوتر أو أشعة الشمس أو الكحول أو بعض الأطعمة أو البرد أو الحرارة المرتفعة أو الالتهابات أو الهرش أو الرياضة، وتنتهي الحالة بعد انتهاء ردة فعل الجسم على المسبب، ولا تعتبر الحالة مزمنة إلا بعد مرور 6 أسابيع على الأقل من الظهور المتكرر للمرض.
  • القرصات أو عضات الحشرات (insect bites): هناك العديد من أنواع الحشرات والحيوانات التي قد تؤذي الفرد مثل الناموس والعناكب والنمل والنحل والدبابير والعقارب وغيرها، وتختلف الأعراض باختلاف الحشرة أو الحيوان، فبعضها يزول أثره خلال بضعة أيام، والبعض الآخر قد يحمل سمومًا أو أمراض خطيرة، مما قد يستوجب تدخلًا طبيًا.
  • الصدفية(psoriasis): وهو مرض جلدي مزمن يزيد من سرعة دورة حياة الخلايا الجلدية، وقد يصيب مختلف أنحاء الجسم، ويؤدي إلى تراكم الجلد على سطح الجسم، وتُشكِل هذه التراكمات بقع حمراء مؤلمة وتسبب الحكة، ويظهر هذا المرض ويختفي على فترات، وتهدف العلاجات إلى تقليل سرعة نمو الخلايا، إذ لا يعرف سبب محدد لهذا المرض، ولكن من المعلوم أنه مرض مرتبط بجهاز المناعة.
  • داء الثنايا (التسميط) (intertrigo): وهو التهاب يحدث بسبب احتكاك الجلد ببعضه، وعادة ما يحدث هذا الالتهاب في مناطق دافئة ورطبة في الجسم، مثل الإبط وبين الأصابع وبين ثنيات الجسم وتحت الصدر، الجلد المتعرض لهذه الحالة يكون حساسًا ومؤلمًا، وفي بعض الحالات تحدث تشققات ونزيف، ومن الممكن أن ينجم عن هذه الحالة التهابات فطرية أو بكتيرية.
  • المليساء المعدية (Molluscum contagiosum): وهو مرض جلدي فيروسي، يظهر على شكل بثور غير مؤلمة ولكنها معدية، وإذا خُدِشت أي من هذه البثور فإن الالتهاب ينتقل للجلد المحيط، وينتقل هذا الفيروس بسهولة عن طريق أي اتصال مباشر مع شخص مصاب، أو أي سطح ملوث بالفيروس.
  • الجرب (Scabies): وهو مرض يتسبب فيه نوع صغير من العثة يسمى (Sarcoptes scabiei) وهذه العثة تنخر حفرًا صغيرة في الجلد، وتكون هذه الحفر شديدة الحكة، وهي شديدة العدوى ويمكن أن تنتشر عن طريق أي اتصال مباشر مع شخص مصاب.

 

التشخيص

بالرغم من أن غالبية البقع غير ضارة، وبالرغم من تعدد وتشعب الحالات والتشخيصات المحتملة، فمن الممكن اتباع قواعد عامة، وزيارة الطبيب عند ملاحظتها ومنها:

  • استمرار هذه البقع لفترات طويلة، أو ازديادها سوءًا.
  • الشعور بالألم والضيق والحكة بسبب هذه البقع.
  • عدم معرفة سبب ظهورها، وظهورها المفاجئ.
  • القلق من احتمالية التهاب أو سرطان الجلد.

ويجري الطبيب بفحوصات، فضلًا عن توجيه مجموعة من الأسئلة بخصوص العادات الصحية وتاريخ الطبي، وقد يلجأ الطبيب إلى أخذ خزعة من الجلد للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية.

 

العلاج وتخفيف الحكة

يمكن إزالة الحبوب غير المؤذية بأدوات متخصصة، أو عن طريق تجميدها، أما في الحالات التي تحتاج إلى عناية طبية خاصة، فقد يصف الطبيب علاجات معينة حسب الحالة، فقد يصف مضادات حيوية في حالات الالتهاب البكتيري، وقد يصف علاجات منزلية أو أدوية يسهل الحصول عليها في حالات الالتهاب الفيروسي، ولكن في حال وجود بقع سرطانية، فيجري استئصالها كاملة، ويحرص المريض على المتابعة المستمرة مع الطبيب.

وهنا مجموعة من الأساليب التي يمكن اتباعها للتعامل مع الحكة في الجسم:

  • تجنب مسببات الحكة مثل بعض الأقمشة أو النباتات أو الروائح في حالة الحساسية.
  • استخدام مراهم الترطيب عالية الجودة مرة واحدة على الأقل يوميًا.
  • استخدام مراهم الحكة التي تخفف من رغبة الشخص في الهرش.
  • تجنب الحك؛ إذ أن الهرش يزيد من حساسية الجلد ويزيد من رغبة الفرد في الحك.
  • الاستحمام بالماء البارد أو الفاتر لتهدئه الجلد.
  • تقليل مستويات التوتر في حياة الفر؛ لأن التوتر يأجج الرغبة بالحك.
  • استخدام الأدوية المضادة للحساسية مثل البينادرل.

 .