ظهور العروق في الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ظهور العروق في الجسم

وائل العثامنة

تساعد الأوعية الدموية الموزعة في أنحاء الجسم كافةً على نقل وتوزيع الدم، الذي بدوره ينقل الغذاء والأكسجين عبر شبكة معقدة تمثل جزءًا من الجهاز الدوري، وتنقسم الأوعية الدموية إلى أنواع عدة بحسب وظيفتها وتركيبها؛ فهناك الشرايين المسؤولة عن نقل الدم المؤكسد من القلب وتوزيعه على أجزاء الجسم، وهناك الشعيرات الدموية وهي دقيقة التركيب وتتبادل الماء والمواد الكيميائية مع أنسجة الجسم، وأيضًا توجد الأوردة التي تؤدي وظيفة معاكسة لوظيفة الشرايين بحيث تعيد الدم مرةً أخرى للقلب، كما أن الأوردة تمتلك صمامات، والدم فيها غير مؤكسد مما يجعل لونه غامقًا أكثر من الدم الموجود في الشرايين. تعد وظيفة الأوعية الدموية أمرًا هامًا للحفاظ على صحة خلايا الجسم وأنسجته لتؤدي وظيفتها وتمنع تعرضها للتلف، وتتعرض الأوعية الدموية للكثير من الأمراض والمشاكل الصحية؛ مثل: تصلب الشرايين الناتج عن عوامل عدة، أهمّها زيادة معدلات الدهون الضارة وترسبها على جدران الشرايين (الكولسترول)، وأيضًا مرض التهاب الأوعية الدموية وتخثر الدم وإصابة الأوعية الدموية بأمراض المناعة والعدوى البكتيرية وغيرها من الأمراض.

بروز العروق في الجسم

يلاحظ عند بعض الأشخاص بروز العروق خاصةً في اليدين بشكل واضح، وتظهر بلون أزرق على السطح الخارجي من الجلد، كما قد تظهر واضحةً في الرقبة أو الوجه، وتبرز هذه العروق لعدة أسباب منها:

  • يؤدي الحمل في بعض الحالات إلى بروز العروق، إذ إنّ تدفق الدم يزداد إلى الجزء العلوي من الجسم على حساب تدفق الدم من الأرجل إلى الحوض، ويحدث هذا التغير لدعم نمو الطفل، وقد يسبب ذلك بروز العروق في القدمين وتضخمها، وتظهر هذه العروق في بداية الحمل وتزداد سوءًا مع تقدم مراحل الحمل، وقد تسهم التغيرات الهرمونية أيضًا في بروز الشرايين، وتختفي عادةً هذه العروق بعد مرور 3 إلى 12 شهرًا من الولادة.
  • بذل جهد كبير عند ممارسة التمارين الرياضية، بحيث تظهر العروق على السطح الخارجي من الجلد عند الرياضيين أو الأشخاص أصحاب الوزن الطبيعي، وهو يعبر عن استجابة الجسم للجهد الرياضي وحاجته لضخ المزيد من الدم.
  • التقدم في السن، إذ نلاحظ وضوح العروق الزرقاء على يدي كبار السن.
  • خسارة الوزن بشكل كبير بعد اتباع الحميات الغذائية، والتخلص من الدهون المتراكمة في الجسم.
  • طبيعة أجسام بعض الأشخاص، دون وجود أي حالة مرضية وذلك لانخفاض نسبة الدهون تحت الجلد.
  • التعب والإرهاق وممارسة الكثير من الأنشطة البدنية يسبب بروز العروق، ولكن بشكل مؤقت.
  • السمنة تزيد من الضغط على الشرايين وقد يسهم ذلك في بروز الشرايين.
  • يعتبر الإناث أكثر عرضةً لهذه الحالة بسبب التعرض لعدة تغيرات هرمونية أثناء المراهقة والحمل والطمث.
  • العامل الوراثي، إذ إن وجود تاريخ للحالة في العائلة يزيد من فرصة ظهورها عند الفرد.

علاج بروز العروق في الجسم

يختلف الرأي حول ظهور العروق بوضوح فالبعض يحاول إظهارها والبعض الآخر يجدها مشكلةً ويحاول البحث عن علاج مناسب خاصةً عند ظهورها بشكل كبير بطريقة تؤثر على المظهر الخارجي، ومن هذه العلاجات:

  • استخدام الحقن الطبية للمناطق التي تحتوي على العروق البارزة، وهذه الحقن قد تحتوي الكالسيوم، أو حقن الفيلر أو المحاليل الملحية التي تسبّب انتفاخات مؤقتة في منطقة العروق لإخفائها، وتستمر هذه الحقن لمدة تتراوح بين 6 إلى 18 شهرًا.
  • استخدام زيت الزيتون بعد تسخينه ووضعه على مناطق العروق البارزة لمدة عشرين دقيقةً يوميًّا، وهذا النوع من العلاجات غير مكلف ماديًّا ويمكن استخدامه يوميًّا.
  • استخدام الحليب مع ماء الورد وأحد أنواع الزيوت الطبيعية للتخلص من المنظر المزعج لبروز العروق في الجسم، فكليهما يحتوى خصائص مرطبة للبشرة.

أما من يفضل إبراز العروق في اليدين مثلًا، لإعطائها مظهر الأجسام ذات الوزن الطبيعي أو الرياضي فيمكن استخدام الطرق التالية:

  • استخدام الأربطة حول اليدين والتي تساعد في إظهار العروق في اليدين.
  • المحافظة على ممارسة الرياضة باستمرار خاصةً رياضة رفع الأوزان الثقيلة.
  • الحفاظ على نسب طبيعية من الدهون في الجسم؛ لأنّ ارتفاعها يمنع ظهور العروق، وذلك من خلال تناول نظام غذائي صحي.
  • التقليل من استهلاك الأملاح لدورها في تجمع السوائل في الجسم وإخفاء العروق.
  • شرب كميات كافية من الماء يوميًّا.
  • استخدام مدرات البول بعد استشارة الطبيب وذلك للتخلص من تجمع الأملاح في الجسم واحتباس الماء، ولا ينصح باتباع هذه الطريقة عمومًا؛ لأنها ليست صحية.
  • التقليل من استهلاك الأطعمة النشوية من خلال اتباع حميات غذائية صحية.
  • تناول بعض أنواع المكملات الغذائية لزيادة معدلات تدفق الدم في الجسم، مثل: المكملات التي تحتوي النياسين والفيتامين K.
  • ممارسة التمارين الهوائية بانتظام مثل الجري والسباحة وغيرها.

إذا كان التغيير هو عنوان الحياة، فالتغييرات التي تطرأ على البشرة هي من أبرز الأدلة على ذلك، إذ تتأثر بالعديد من العوامل مع التقدم في السن، مثل: أشعة الشمس وحالة الطقس والعادات السيئة، مثل: التدخين وحتى الجاذبية، لذلك فإن اتخاذ بعض الخطوات لوقايتها الآن، يجنب الإنسان العديد من الآثار السيئة التي تصاحب التقدم في السن..