طريقة كتابة خطة البحث

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٧ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
طريقة كتابة خطة البحث

الأبحاث

تُعد الأبحاث والدراسات العلمية من الطرق المستخدمة لحل المشكلات التي ترتبط بالعديد من الجوانب المختلفة في الحياة وهي تهدف للتحكم في الظواهر المتعددة من أجل تسخيرها للخدمة الإنسانية وتُعرّف الأبحاث العلمية بكونها أحد الأجزاء الفكرية الضرورية للوصول لدرجات العلم المتقدمة ويُعرّف البحث العلمي عامةً على أنه من الطرق المستخدمة لتحريّ الظواهر من خلال العديد من الخصائص كالبحث المنظم المعتمد على طرق تنظيم البحث، والبحث المنطقي المعتمد على اتخاذ القرارات والبحث التطبيقي من أجل الوصول إلى النتائج وتطبيقها لحل المشكلات والوصول إلى أدق التفاصيل والمعلومات. [١]


كيفية كتابة خطة البحث

تُعد خطة البحث أحد العناصر الأساسية لكتابة تقرير البحث وهو يحتوي على جزأين رئيسيين هما المقدمة وأسلوب الدراسة، وهما يتطابقان مع الجزأين الأوليين من التقرير النهائي للبحث ولكن الاختلاف يكمن بأنهما يكتبان بصيغة الحاضر والمستقبل أما بالتقرير النهائي فإنهما يكتبان بصيغة الماضي، وهما يتمثلان بما يلي: [٢][٣]

  • المقدمة، وتحتوي على كلٍ من:
    • محيط المشكلة (Context of the Problem): تٌمثل الفقرتان الأولى والثانية من المقدمة عرضًا وتعريفًا للمشكلة التي بصدد دراستها من أجل إطلاع القارئ عليها، وتعد الطرق المقبولة لتوفير أطر هذه المشكلة بالإشارة إلى المصادر الموثوقة، أو الإشارة إلى المجال الذي اختيرت المشكلة منه وهذا يعني أن المُشكلة لم تدرس بصورة تامة من قبل الباحثين السابقين، وبمعنى آخر فهي عرض لطبيعة المشكلة من قبل الباحث وتحليلها إضافة إلى تلخيص الدراسات السابقة المرتبطة بها وتحليلها وتبيان كيفية ارتباطها بالمشكلة كجزء مكمل للتقرير لإبراز القضايا المضمونة في الدراسة والكشف عن أهمية المشروع البحثيّ، إضافة إلى هذا يشرح الباحث ما هي الفجوات ونقاط الضعف التي تواجدت في الدراسات السابقة والتي أدت أيضًا إلى نشأة البحث والدراسة الجديدة للمشكلة.
    • عرض المشكلة (Statement of the Problem): هي عبارة عن الخطوة الثانية من مقدمة البحث، وهناك بعض الباحثين الذين يفضلون وضعها في أواخر فقرات المقدمة، وميزات عرض المشكلة في الأجزاء الأولى من المقدمة هو إعطاء القارئ الفرصة لتزويده بقواعد البيانات الفورية التي على أساسها يستند لتفسير العروض الأخرى للمشكلة، كذلك فإنه يساعد على تحديد الهدف من البحث بشكل سريع، ويجب أن يشتمل عرض المشكلة ما أمكن على كافة المتغيرات المستقلة والثانوية والتابعة وتكتب على شكل أسئلة تتعرض للعلاقة بين هذه المتغيرات، وفي هذه الخطوة لا يتوجب على الباحث تعريف متغيراته بشكل إجرائيّ بل يكتفي بالإشارة لها بصورة مجردة كذلك ليس من الضروري الإشارة إلى كيفية قياس المتغيرات، ويمكن إتمام عرض المشكلة بجملة أو جملتين، كما يلي: "إن الهدف من البحث هو ما يلي:".
  • مراجعة الأدبيات: يُفصّل هذا الجزء محيط وخلفية المشكلة والوصول إلى تعريف أكثر وضوحًا للمشكلة وتوفير أساس ميداني لبناء الفرضيات، ويعتمد طول هذه الفقرة على عدد الدراسات المتوفرة وعلى هدف البحث، إذ إنه في رسائل الماجستير والدكتوراة يطلب من الباحث مراجعات تامة للأدبيات على عكس الدراسات المنشورة في المجلات العلمية، وترتيب هذه الخطوة يرجع للباحث؛ إذ إن هناك باحثين يقومون بتخصيص فصلٍ كامل من البحث لمراجعة الأدبيات، بينما يفضل باحثون ضمه إلى المقدمة بشكل مختصر لأن القارئ سيحكم على مدى ارتباطها بالدراسة والفرضيات.
    • عرض الفرضيات: يفضل بناء الفرضيات عند القيام بالبحوث لأنها تصف العلاقات المتوقعة بين المتغيرات وتساعد على تركيز البحث وتوجيهه وسهولة متابعته، ومن غير الضروري تعريف هذه الفرضيات بشكل إجرائيّ ولكن يكتفى بعرضها تجريديًا بشكل واضح وموجز لغرض تعميمها.
  • أسلوب الدراسة: ويحتوي هذا الفصل من خطة البحث على الخطوات المتبعة في الدراسة وتبينها بشكل تفصيلي، وتتمثل الخطوات بالآتي: [٤]
    • العينة: يذكر هذا الجزء عدد الأفراد الذين طبقت الدراسة عليهم مع تبيان كيفية اختيارهم وما هي صفاتهم التي من أهمها الجنس والعمر والمستوى الدراسي، وذلك لأجل إمكانية إعادة البحث على عينة أخرى مطابقة.
    • المتغير المستقل والثانوي: إذ يتم وصف المتغيرات بشكل تفصيلي تحت عناوين منفصلة، ويشتمل المتغير المستقل على نوعين هما متغير المعالجة ويستخدمه الباحث لأجل إحداث التغييرات مع المتغير التابع ووصف المواد أو الإجراءات التي قام بها الباحث ويندرج تحت إطاره كل من المناشدة العاطفية والمناشدة العقلية، أما النوع الآخر من المتغير المستقل فهو يتمثل بالمتغيرات القياسية وقد تستخدم مع النوع الأول بشكل إضافي أو يتم استبداله بها ويصف هذا النوع من المتغيرات الذكاء والشخصية.
    • المتغيرات التابعة: وهنا يتم وصفها بشكل تفصيلي مع وصف السلوكيات المقاسة وما هو المقياس المستخدم لذلك.
    • الأساليب المتبعة: ويقدم في هذاالجزء باقي التفصيلات التي لم تذكر ومنها التعليمات التي أعطيت لأفراد العينة وما هي مدة الدراسة أي توضيح للوقت المستخدم في إجراء كافة الأساليب.
    • تحليل البيانات: يوصف هنا الأساليب الإحصائية المُستخدمة للتحليل وليس ضروريًا ذكر التفاصيل أو وصف الخطوات بشكل تفصيليّ خاصةً عند استخدام أساليب إحصائية متداولة، وبهذا فإنه يشار فقط لاسم الطريقة الإحصائية ومصدرها.


أنواع البحث العلمي

تكمُن أهمية البحث العلمي بكونه ضرويًا في عمليّة التنمية والتطوير في كافة القطاعات كذلك فهو يعد الداعم الرئيسيّ الأول لاقتصاد الدول وضمان نموها وتطورها ودعم مكانتها، ويشتمل البحث العلمي على نوعين رئيسيين يعتمدان على الهدف المراد تحقيقه من الدراسة ويتمثلان بالآتي:[٥]

  • بحث علمي نظري: ويرتكز هذا النوع على فهم المواضيع وتحديد المُشكلات ودراستها من خلال وضع الفرضيات والنظريات المتعددة لأجل الوصول إلى النتائج نظريًا دون تطبيقها على أرض الواقع.
  • بحث علمي تطبيقي: ويهدف لدراسة نظريات معروفة وموجودة من قبل فريق متخصص بها لأجل التأكد من صحتها وتطبيقها للحصول على نتائج مثالية لغرض تطوير مجال البحث.


أهمية البحث العلمي

غالبًا مايكون الهدف الرئيسيّ من البحث هو التفكير في النتائج البحثية وما هي الأمور المترتبة عليها، وبذلك تعد الأهمية الكبرى للبحث العلمي في إيجاد حلول للمشكلات من خلال عدة خطوات وملاحظات يتم أخذها لأجل ابتكار الحلول والاستفادة منها، كذلك فهي تهدف لتعزيز روح المنافسة بين الطلاب في الدراسات العليا والمراتب المتميّزة. [٦][٧]

وتكمن أهمية الأبحاث أيضًا في كونها تتغلغل في كافة المجالات والتخصصات وتعود عليها بالنفع، فمثلًا في قطاع الاقتصاد تفيد الأبحاث إلى وجوب إنتاجية مواد جديدة تساهم في رفع المردود الاقتصادي، أما في الاجتماعيات فهي تدرس أثر العلاقات المختلفة بين المجتمعات، وبالنسبة للقطاع الصحيّ فتفيد الأبحاث الطبية في رفع مستوى الخدمات الصحية وتوفير العلاجات المناسبة ومقاومة الأمراض. [٨]


المراجع

  1. Shao-Chee Sim (11-10-2019), "What is Research and How Can Research Benefit Your Organization? "، med.nyu.edu, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. Professor Issam A.W. Mohamed (June 12, 2007)، "Introduction to Research Methodologies"، pdfs.semanticscholar.org، اطّلع عليه بتاريخ 10-11-2019. بتصرّف.
  3. University of Illinois at Urbana-Champaign (Nov 11, 2019), "esearch Guides"، libguides.usc.edu, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. "How to Write a Research Proposal", www.birmingham.ac.uk, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. Haris Khan (Oct 7, 2015), "Scientific Research and its Types"، www.slideshare.net, slides from 5 to 10, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  6. "The Importance of Scientific Research", ourpastimes, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  7. "Why do Research?", uvu.edu, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  8. "The importance of academic research", news.uwa, Retrieved 8-7-2019. Edited.