طرق معالجة مياه الصرف الصحي

طرق معالجة مياه الصرف الصحي
طرق معالجة مياه الصرف الصحي

المياه العادمة

جعلت محدوديّة الموارد المائيّة الحكومات تلجأ إلى معالجة المياه العادمة لتوفير مصدر إضافي من الماء المهدور في عمليّات التنظيف اليوميّة من المنازل والمحال التجاريّة؛ من استحمام، أو استخدام للمرحاض، أو غسل الأواني والثّياب التي تشكّل المياه العادمة في مجملها، وتُقسم المياه العادمة إلى نوعين الأوّل المياه العادمة الرّماديّة وهي المياه التي تنتج عن جميع الممارسات اليوميّة ما عدا المراحيض والمطبخ، إذ يُطلق على المياه من هذه المصادر اسم المياه السّوداء، وفي هذا المقال سنبين لكم مراحل معالجة المياه العادمة ومعلومات فيما يتعلق بها.[١]


مراحل معالجة المياه العادمة

توجد خطوات معتمدة دوليًّا لمعالجة المياه العادمة، ويمكن تلخيصها بالخطوات التّالية:[٢]

  • مرحلة شريط الفحص: وفيها تُزال جميع الأجسام الكبيرة والصّلبة من المياه العادمة التي إن بقيت ضمن مكوّنات المياه العادمة فإنّها تعيق تدفّق المياه وتُلحق الضّرر بالمضخّات، وعادةً ما ترسل مخلّفات هذه المرحلة لمكب النّفايات.
  • مرحلة الفحص: وهي المرحلة المخصّصة لإزالة الحصى الصّغير لتجنّب تسبّبه بإتلاف المعدّات والمضخّات، وذلك باستخدام أساليب مختلفة تتحكّم في تدفّق المياه وتؤدّي إلى ترسيب الحصى ثقيل الوزن في القاع، بينما تستمر المياه العادمة بما تحتويه من مواد عضويّة بالتدفّق في مسارها المخصّص لها، أمّا الحصى المترسّب في القاع فيُزال فيزيائيًّا ويُلقى في مصبّات الأنهار والبحار، وتُسمّى بطريقة الغربلة.
  • مرحلة التّرسيب الأوّلي: أو مرحلة الفصل الأوّلي، وفيها تُفصل المواد العضويّة الصّلبة عن بقيّة مكوّنات المياه العادمة، ويشترط أن يكون تدفّق المياه العادمة بطيء للسّماح للفضلات العضويّة الصّلبة بالترسّب في القاع، بعدها تُضخ إلى منطقة خاصّة بمعالجة الفضلات العضويّة الصّلبة بتجفيفها تمامًا والتخلّص منها باستخدامها السماد العضوي للمزروعات.
  • مرحلة التهوية: وفيها تُضخ كميّات كبيرة من الهواء في الخزّان التي توجد فيه المياه العادمة؛ لتحفيز تحويل الأمونيا NH3 إلى نترات NO3، ومن صيغتها الكيميائيّة تحتوي النّترات على الأكسجين الضّروري لتكاثر البكتيريا ونموّها، التي تقوم بدورها على فصل جزيئات الأكسجين وتُعطي غاز النّيتروجين، وبمعنى آخر تحلل البكتيريا أي مادّة عضويّة توجد في المياه العادمة، وفي هذه المرحلة لا بد من قياس نسبة الأكسجين النّاتج عن عمليّة تحويل الأمونيا إلى نترات، ويُطلق عليه اسم الأكسجين الكيميائي الحيوي، إذ تقيس كميّة الأكسجين من هذه العمليّة مدى كفاءة البكتيريا في تحليل المواد العضويّة.
  • مرحلة الفصل أو التّرسيب الثانويّة: وفيها تتدفّق المياه العادمة المعالجة إلى مرشّحات لتصفيتها من المواد العضويّة الصّغيرة التي تكون في الغالب من البكتيريا النّشطة، وتُعاد إلى غرفة ضخ الهواء لزيادة تركيز البكتيريا فيها لضمان فعاليّة أكبر في تحليل المواد العضويّة في مرحلة ضخ الهواء للمياه العادمة في الخطوة التي تسبق هذه الخطوة.
  • مرحلة التّعقيم: وفيها تضاف نسب متّفق عليها دوليًّا من الكلور لقتل أي بكتيريا متبقّية أو متسرّبة من مرحلة ضخ الهواء والفصل الثّانوي للمواد العضويّة، والبعض يستبدل تعقيم المياه العادمة بالكلور بخيارات أخرى مثل؛ الأوزون أو الأشعّة فوق البنفسجيّة، إلاّ أنّ استخدام الكلور أكثر شيوعًا.
  • مرحلة فحص وتحليل المياه: وفيها تُفحص عيّنة من المياه لرصد مستويات الأمونيا، والنّترات، والفوسفات، والحموضة، والأكسجين الذّائب، والكلور، والتأكّد من أنّها ضمن المستويات المسموحة والمطابقة للشّروط والمواصفات القانونيّة تحت طائلة المساءلة القانونيّة في حال عدم مطابقتها للمواصفات.


مزايا إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة

لإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة العديد من المزايا، نذكر منها:[٣][٤]

  • توفير مصدر مائي لري المحاصيل الزّراعيّة لا سيما في البلدان التي تعاني من شح مخزونها من المياه الجوفيّة، أو في فترات الجفاف، وبالتّالي التّوفير في الموارد المائيّة المتاحة.
  • توفير مصدر مائي يستخدم في عمليّات التبريد في القطاع الصّناعي.
  • السّماح للمياه الجوفيّة بشحذ مخزونها من خلال ضخ المياه العادمة المعالجة إليها.
  • استخدام المياه العادمة المعالجة في عمليّات التنظيف من قبل البلديّات في تنظيف الشّوارع والأرصفة، وبالتّالي تقليل الضّغط على مصادر المياه الصّالحة للاستخدام البشري.
  • تقليل درجة التلوّث في مجاري المياه الطبيعيّة، فبإعادة تدوير المياه العادمة تقل محاولات التخلّص من المياه العادمة في المسطّحات المائيّة كالبحار، أو المحيطات، أو الأنهار.
  • استخدام المياه العادمة المعالجة في إطفاء الحرائق، ما يقلّل الضّغط على موارد المياه القابلة للاستهلاك البشري المتاحة.
  • توفير مصادر بديلة لتوليد الطّاقة.


قواعد السّلامة في محطّات معالجة المياه العادمة

تعد محطّات معالجة المياه العادمة من أكثر الصّناعات خطورة؛ نظرًا لتعرّض العاملين فيها للغازات والمواد الكيميائيّة السّامة التي تؤثّر على صحّة العاملين فيها مثل إصابتهم بالتهابات الرّئة والعمى، إلى جانب خطر التّعامل مع الآلات الثّقيلة التي قد تتسبّب حوادث بسيطة فيها إلى حدوث إصابات أو كسور، وفي بعض الأحيان قد تصل إلى الموت، وفيما يلي بعض متطلّبات السّلامة الواجب توافرها في محطّات معالجة المياه العادمة:[٥][٦]

  • الصّيانة الدوريّة للآلات والمعدّات لمنع حدوث أي عطل أو خطأ ما قبل حدوثه، فعندما تتعطّل الآلات قد ينتج عنها حوادث مميتة أو حرائق، وعليه يجب أن تكون عمليّة صيانة الآلات والمعدّات منظّمة ومخطّط لها من خلال تقسيم الأنابيب والدّوائر الكهربائيّة في المحطّة، لمعرفة أي الآلات أو المعدّات التي يمكن أن يحدث فيها تماس كهربائي ليتّخذ العمّال إجراءات الحماية عند صيانة مثل هذه الآلات.
  • اتّخاذ كافّة تدابير وإجراءات السّلامة للعمّال الذين يعملون في المناطق المرتفعة التي يزيد ارتفاعها عن 6 أقدام كحدٍّ أدنى، أو أماكن العمل فوق الحفر المفتوحة؛ لتجنيبهم خطر السّقوط في مثل هذه الحفر وتعرّضهم للقتل؛ مثل التأكّد من أنّ هذه الأسطح غير قابلة للانزلاق، وتوفير أحذية مقاومة للانزلاق للعمّال، بالإضافة إلى توفير حزام أمان يُربط به العامل في مثل هذه الأماكن لإنقاذ حياته في حال حدث السّقوط.
  • وضع شروط صارمة لدخول العمّال للأماكن الضيّقة، ووضع لافتات التحذير من الاقتراب عند مثل هذه الأماكن؛ مثل الغرف التي تحتوي على المتاريس المعدنيّة الضّخمة التي تتميّز بضيق مساحتها وصعوبة خروج العامل منها والتعرّض لخطر السّحق، لذلك يجب أن يكون الدّخول والخروج من وإلى مثل هذه الأماكن مقيّدًا وليس مفتوحًا.
  • توفير أدوات ومساحيق التعقيم والنّظافة الشخصيّة للعمّال، وتثقيفهم بضرورة تغطية أي جروح مفتوحة لتجنّب تلوّثها بالغازات السّامة والبكتيريا الموجودة في كل مكان.
  • توفير اللّقاحات الضّروريّة للعمّال التي تقيهم الأمراض جرّاء العمل في مثل هذه الأماكن التي تنبعث منها روائح قد تؤثّر على الجهاز التنفّسي، بالإضافة إلى إمكانيّة الإصابة بأحد مسبّبات الأمراض.
  • تدريب العمّال على خطط الإسعافات الأوليّة ومواجهة أنواع المخاطر المحتمل وقوعها داخل المحطّة؛ مثل خطر التعرّض للمواد الكيميائيّة، أو مخاطر السّقوط والانزلاق، واستمراريّة إجراء مثل هذه التدريبات للعمّال الجدد والقدماء دوريًّا.
  • تعيين مسؤول أو أكثر للإشراف على إجراءات السّلامة العامة في محطّة معالجة المياه العادمة سواء المتعلّقة بالعمّال، أو صيانة الآلات والمعدّات.
  • توفير معدّات السّلامة والوقاية الشخصيّة للعمّال.
  • مراعاة شروط بناء محطّات معالجة المياه العادمة المتّبعة في الدّولة واللّازمة للحصول على ترخيص العمل؛ مثل منافذ التّهوية، والتمديدات الكهربائيّة، ومواد البناء المستخدمة، والوقاية من الحرائق.
  • بقاء المسؤولين والمدراء في محطّات معالجة المياه العادمة على اتّصال مباشر بأحدث إجراءات السّلامة والوقاية، وأفضل السّلوكيّات المتّبعة لزيادة مثل هذه الإجراءات.


المراجع

  1. "Wastewater - What Is It?", water, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  2. "The Wastewater Treatment Process", coleparmer, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  3. "Reuse wastewater", suez, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  4. "Wastewater reuse", yourhome, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  5. "12 THINGS YOU SHOULD KNOW ABOUT WASTEWATER PLANT SAFETY", scadata, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  6. "Important Safety Tips for Wastewater Treatment Plants", reliableplant, Retrieved 2019-11-13. Edited.

424 مشاهدة