بحث حول معالجة المياه

مفهوم معالجة المياه

يقصد بمعالجة المياه؛ الطرق التي تُجرى على الماء لجعلها مناسبة للاستعمال البشري، وتشمل هذه الطرق معالجة ماء الشرب، والمعالجات الطبية والصناعية، واستعمالات أخرى كثيرة، وتهدف كافة عمليات معالجة الماء إلى التخلص من الشوائب المتواجدة في المياه والتي تسبب تلوثها، إذ تصبح غير صالحة للاستخدام، أو من أجل التقليل من تركيزها.[١]

توجد العديد من الأمراض التي يسببها تلوث المياه، مثل مرض الكوليرا، فقد اكتشف أن مرض الكوليرا من أوائل الأمراض المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتلوث ماء الشرب، إذ أصيب ما يقارب 17000 فرد من سكان مدينة هامبورج الألمانية بهذا المرض خلال صيف 1829م الذي أدى إلى موت ما لا يقل عن نصف ذلك العدد.

وقد تبين أن المصدر الرئيسي للإصابة بالمرض هو تلوث مصادر الماء في تلك المدينة، ويعدّ التطهير باستعمال الكلور من أوائل الطرق التي استعملت لمعالجة الماء بعد الترشيح، وذلك للتخلص من بعض الكائنات الدقيقة من الفيروسات والبكتيريا، الأمر الذي أدى إلى التقليل من انتشار الكثيرمن الأمراض التي يسببها تلوث المياه مثل حمى التيفوئيد والكوليرا، ومن هذه الطرق أيضًا ما يستعمل للتخلص من عسر الماء مثل طريقة التيسير، ومنها ما يستعمل للتخلص من عكر الماء مثل طريقة الترويب.

ونظرًا للتطور الصناعي والتقني في الوقت الحاضر وما تبعه من تزايد سريع في نسب استهلاك المياه الطبيعية النقية، ونتيجة لما يحدث من تلوث لبعض مصادر المياه بسبب المخلفات الصناعية ومياه الصرف الصحي فإن طرق المعالجة بدأت تتغير وتأخذ شكلًا جديدًا عن طرق المعالجة التقليدية، وفي هذ المقال سنذكر باختصار طرق المعاجلة التقليدية لماء الشرب بالإضافة لبعض الاتجاهات الحالية والمستقبلية لطرق المعالجة.[٢]


طرق المعالجة التقليدية للمياه

تختلف طرق معالجة ماء الشرب باختلاف مصادرها ونوعيتها والمواصفات الموضوعة لها، ومن الجدير بالذكر أن التغير المستمر لمواصفات المياه يؤدي أيضًا في أغلب الأحيان إلى تغير في طرق المعالجة، إذ إن المواصفات تُحدّث باستمرار نتيجة التغير المستمر للحد الأعلى لتركيز بعض مكونات المياه وإضافة مكونات جديدة إلى قائمة المواصفات، ويكون ذلك بسبب الكثير من العوامل، مثل:[٢]

  • التحديث والتطور في طرق تحليل المياه وطرق المعالجة.
  • اكتشاف مكونات جديدة غير موجودة في المياه التقليدية أو أنها كانت موجودة ولكنها لم تُكتشف أو تُعرف مدى خطورتها سابقًا.
  • اكتشاف بعض المشاكل التي تسببها بعض المكونات الموجودة أصلًا في المياه أو التي نتجت عن بعض طرق المعالجة التقليدية، ويمكن استخدام طرق المعالجة التقليدية المستخدمة للمياه اعتمادًا على مصادرها الجوفية والسطحية مع التركيز على المياه الجوفية.


مراحل معالجة مياه الشرب

فيما يأتي مراحل معالجة مياه الشرب:[٣]

  • الترسيب: تستخدم هذه المرحلة للتخلص من المواد العالقة وإزالة جميع المواد الصلبة بطريقة آلية.
  • التكتل: في هذه المرحلة تضاف مواد كيميائية لتحويل المواد العالقة إلى كتل صغيرة الحجم ليسهل ترسيبها.
  • الترشيح: في هذه المرحلة تُزال الجزيئات العالقة التي لم تترسب في أحواض الترسيب باستخدام المرشحات، إذ تعلق الجزيئات غير المرغوب بها في طبقة الرمال الكلسية.
  • التعقيم: في هذه المرحلة تُضاف كميات بنسب مختلفة من مادة الكلور للتخلص من الجراثيم المتبقية والمحافظة على جودة المياه.


أسباب تلوث المياه

يمكن أن يكون تلوث المياه بأحد الأشكال الآتية:[٤]

  • تواجد كميات كبيرة من الأكسجين المذاب في المياه، بسبب مخلفات الصرف الصحي، والصناعي، والزراعي، مما يؤدي إلى نقص في عدد الأحياء المائية.
  • تزايد نسب المواد الكيميائية في المياه، الأمر الذي يؤدي إلى تسمم الأحياء المائية، إذ إن معظم مياه الأنهار غير صالحة لعيش الأحياء المائية، نتيجة تلوثها بالمواد الكيميائية ذات التركيز العالي.
  • نمو البكتيريا، والأحياء الدقيقة، والطفيليات في الماء، الأمر الذي يؤدي إلى جعل الماء غير صالح للشرب، أو الري، أو السباحة.
  • قلة الضوء تسبب تلوث المياه، إذ إن الضوء ضروري لنمو الأحياء النباتية في الماء، كالعوالق، والطحالب الأمر الذي يؤدي إلى موت النباتات المائية في المياه.


أنواع الملوثات التي تسبب تلوث المياه

فيما يأتي أنواع الملوثات التي تسبب تلوث المياه:[٤]

  • تلوث طبيعي: في هذا النوع يحدث التلوث للخصائص الطبيعية للماء، فتصبح غير صالحة للاستخدام البشري، إذ تتغير درجة حرارته، ونسبة ملوحته، وتكثر فيه المواد العالقة، وتصبح رائحته كريهة، ويتغير لونه وطعمه.
  • تلوث كيميائي: في هذا النوع يصبح الماء سامًا، نتيجة تواجد المواد الكيميائية الخطيرة التي تلوث الماء وتسبب التسمم وتجعله غير صحي، ولا يمكن استخدامه أبدًا، مثل المبيدات الحشرية، أو وجود مركبات من الزرنيخ، والرصاص، والزئبق، ومن أشكال هذا النوع من التلوث تسرب النفط، والتلوث بمخلفات المصانع، أو التلوث بالسماد الزراعي والمبيدات الحشرية.
  • تلوث عضوي: يحدث هذا النوع من التلوث عند اختلاط الماء بمياه الصرف الصحي، مما يسبب العديد من الأمراض؛ بسبب وجود البكتريا، والجراثيم، مثل الكوليرا، والملاريا.


المراجع

  1. "معالجة المياه"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "معالجة مياه الشرب"، khayma، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.
  3. "مراحل معالجة مياه الشرب"، sonede، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "طرق تنقية المياه ومعالجتها للمزيد: https://www.magltk.com/water-cleaning/"، مجلتك، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-10. بتصرّف.

727 مشاهدة