طرق إزالة التكلس من الأسنان

طرق إزالة التكلس من الأسنان
طرق إزالة التكلس من الأسنان

تكلس الأسنان

يُعرف التكلس في الأسنان أو جير الأسنان بأنه طبقة بيضاء تُسمى البلاك تكون ملتصقةً بالأسنان غالبًا عند التقاء السن مع اللثة، وقد تتكون على الأسطح الخارجية في الحالات المتقدمة، ويتكون التكلس عندما تختلط البكتيريا مع البروتينات وبقايا الأطعمة في الفم، وعادةً ما يستقرّ بين الأسنان وخلفها، كما قد ينتج الجير عن تفاعل في الفم مع اللعاب، لذا يزداد البلاك بالقرب من الغدد اللعابية، إذ تتكون مادة بيضاء تصبح أقسى مع مرور الوقت وتُصبح صلبةً كالكلس ثم تتحوّل إلى اللون الأصفر، مما يؤدي إلى الإصابة بأمراض اللثة والتهاباتها، كما أنها تُضعف بنية السن وتُظهر الأسنان بمظهر غير لائق، خاصّةً في حال تكوّن البلاك بين الأسنان الأمامية، وتسبب رائحة الفم الكريهة، وتدمّر مينا الأسنان، مما يزيد من حساسيتها وفقدانها.[١][٢]


إزالة التكلس من الأسنان

يعد التنظيف من العلاجات الأساسية لإزالة التكلس، ويعرف بأنه تقنية يُجريها الطبيب لتنظيف الأسنان من المواد الغربية، وتختلف وفقًا لمدى الضرر، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:[٣]

  • تلميع الأسنان: يعدّ من الإجراءات الروتينية، ويتضمّن كشط الطبقات السطحية، وإزالة اللويحات اللزجة المتراكمة على مينا الأسنان، وتعد هذه التقنية غير مؤلمة، ويمكن أن تعطي جماليةً ونظافةً للأسنان، بالإضافة إلى اللمعان والبياض، ومنع الإصابة بمشكلات الفم الأخرى.
  • تلقيح الأسنان: يكشط الطبيب اللويحات السنية والتكلّسات العالقة بمينا الأسنان باستخدام أدواتٍ خاصّة.
  • كشط الجذر: يزيل الطبيب المركبات الحمضية المسببة لتآكل الأسنان الناجمة عن بكتيريا الفم، مما يقي من تراكم الجير وتسوّس الأسنان.

ويُمكن اللجوء إلى العديد من الخيارات الطبية المتوافرة، ويمكن ذكرها بالتفصيل كما يلي:[٤]

  • الإنضار الميكانيكي: تُعد هذه الطريقة من أبرز الطرق العلاجية التقليدية غير الجراحية المستخدمة في علاج أمراض اللثة، إذ تُزال خلال عملية الإنضار الميكانيكي أعداد كبيرة من البكتيريا المتراكمة في الجيوب اللثوية، بالإضافة إلى إزالة الترسبات الصلبة، مثل التكلسات المتكونة على الأسنان، ويُمكن استخدام نوعين من الأدوات بهذه الطريقة، وهما كما يأتي:
    • الأدوات اليدوية، تُعد المقلحة بأنواعها من أهم الأدوات اليدوية المستخدمة، ومن الأمثلة عليها المقلحة فوق اللثوية، والمقلحة الأمامية المنجلية، والمقلحة الخلفية المنجلية، والمقلحة السطحية، والمقلحة الشاملة، بالإضافة إلى إمكانية استخدام المكحت، وهو أيضًا له العديد من الأنواع، مثل: مكحت غريسي، والمكحت الشامل، كما يمتلك القدرة على تنظيف الجير المتراكم تحت اللثة، إذ يستخدم في عملية كشط الجذر، وهي عملية تنظيف طبقة الجير من جذر السن.
    • الأدوات التي تعمل بالموجات فوق الصوتية، تستخدم هذه الأدوات آلية الحركة في إزالة البلاك والجير تحت اللثوي من خلال إحداث اهتزازات تُساعد على إزالة التكلس، ويُعتَمَد على العديد من الطرق لإحداث هذه الاهتزازات أو الذبذبات، من الأمثلة على أبرزها وحدة التلقيح بالتقبض المغناطيسي، ووحدة التلقيح الكهروضغطية.
  • نظام فكتور: يعتمد هذا النظام في علاج اللثة على الاهتزازات التي يُنتجها، ويُعد من الطرق المميزة للتخلص من جير الأسنان، إذ يستخدم الذبذبات العمودية التي تُقلل من إحساس المريض بالألم، مع الإشارة إلى أنه تستخدم سوائل معينة للغسل مترافقةً مع استخدام أجهزة التنظيف فوق الصوتية، ومن أهم أنواع السوائل المستخدمة في هذا النوع من التنظيف هيدروكسيل أباتيت، وكربيد السيليكون، إذ تُنتج طبقةً على سطح السن تُسمى (Smear layer) تُساعد على التقليل من حساسيته، وقد صُمّم هذا النظام لمعالجة أنسجة اللثة مع تقليل احتمالية فقدان أجزاء من السن خلال عملية التنظيف، وتعتمد فعالية هذا النوع من طرق إزالة الجير على نوع السائل المستخدم في عملية الإزالة.


علاجات طبيعية لتكلسات الأسنان

توجد بعض العلاجات الطبيعية التي تساعد على التخفيف من مشكلة تكلسات الأسنان والجير، منها ما يأتي:

  • السحب بالزيت: تُساعد طريقة السحب بالزيت على تقوية الأسنان ومنع تسوسها، بالإضافة إلى تهدئة اللثة، وإزالة التكلسات من الأسنان، ويُستخدم في هذه الطريقة زيت الزيتون، أو زيت السمسم، أو زيت جوز الهند الذي يحتوي على أحماض دهنية مثل حمض اللوريك، وهو مادة تمتلك خصائص مضادةً للالتهابات والأكسدة والجراثيم،[٥] وقد أثبتت الدراسات التي أُجريَت على بعض الأشخاص المصابين بالتهاب اللثة أن عملية سحب الزيت باستخدام زيت جوز الهند تقلل من اللويحات السنية اللزجة بنسبة 50%، كما تقلل من أعراض التهاب اللثة، [٦] كما وقد أظهرت دراسة أن السحب بزيت السمسم له آثار إيجابية على الالتهاب، ويُمكن إجراء الطريقة بوضع ملعقة كبيرة منه في الفم، وتحريكه لمدة تتراوح ما بين 20-30 دقيقةً قبل بصق الزيت.[٧]
  • تنظيف الأسنان باستخدام صودا الخبز: تُعد هذه الطريقة واحدةً من الطرق الآمنة للتخلص من الجير دون إلحاق الضرر بمينا الأسنان؛ إذ تُساعد صودا الخبز على إزالة المعادن المتراكمة في الفم والناتجة عن ارتفاع معدل الحموضة نتيجة تناول بعض أنواع الأطعمة، وقد أظهرت دراسة أن الأشخاص الذين نظفوا أسنانهم بالفرشاة باستخدام معجون أسنان يحتوي على صودا الخبز استطاعوا إزالة المزيد من البلاك، كما كان معدل تكوّنه لديهم أقل خلال 24 ساعةً مقارنةً بالأشخاص الذين نظفوا أسنانهم بمعجون أسنان لا يحتوي على صودا الخبز، كما تساهم الكربوهيدرات الموجودة في بعض الأطعمة في خفض الرقم الهيدروجيني للفم، وقد يؤدي ذلك إلى استنزاف معادن الأسنان، بينما تحمي صودا الخبز من ذلك؛ لأنها تحتوي على رقم هيدروجيني عالٍ، مما يُساهم في توازنه داخل الفم.[٨][٩]
  • الحفاظ على صحة الفم: يُعدّ الحفاظ على صحّة الفم من أفضل الطّرق لإزالة اللويحات السنية اللزجة والتكلّس من الأسنان، وتوصي الجمعية الأمريكية لطب الأسنان بالتفريش باستخدام معجون الفلورايد مرتين يوميًا واستخدام خيط الأسنان مرةً في اليوم؛ إذ يساهم في إزالة بقايا الأطعمة العالقة، ويزيل أيضًا اللويحات السنية اللزجة الموجودة في الأماكن التي لا تصل إليها فرشاة الأسنان، مما يقلّل من التكلس، وقد وجدت إحدى الدراسات أن فرشاة الأسنان الكهربائية لها تأثير أفضل في إزالة التكلس والتخلص من التهاب اللثة.[٩]


أسباب تكلس الأسنان

يعدّ الفم بيئةً تحتوي على العديد من الكائنات الحية الدّقيقة كالبكتيريا، تتجمع داخل الفم عند استهلاك الأطعمة الغذائية أو المشروبات أو حتى أثناء التنفس، وعندما تنمو هذه البكتيريا بإفراط قد تؤدي إلى العديد من المشكلات داخل الفم، وعند تناول الأطعمة التي تحتوي على السكريات أو الكربوهيدرات فإن البكتيريا تغذّي نفسها من هذه الأطعمة، وتبدأ بإنتاج الأحماض التي تسبب مشكلات الأسنان، كالتهاب اللثة والتسوس.[١٠]

عندما تتغذى البكتيريا على جزيئات الطعام تحوّل الجلوكوز والفركتوز إلى بقايا حمضية لها تأثير إزالة التمعدن في مينا الأسنان، وقد تؤدي هذه الأحماض إلى ضعف وتآكلٍ تدريجي للأسنان، وعند إهمال نظافة الأسنان مع الاستمرار بتناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أو السكريات يُساعد ذلك البكتيريا على التكاثر والتراكم على طول خط اللثة والأسنان، وفي الفراغات بينها على شكل مادةٍ صلبة تُسمى الكلس.[٣]


الوقاية من تكلّس الأسنان

يعدّ الحفاظ على نظافة الفم من أفضل الطّرق التي تساهم في حماية الأسنان من تكوّن اللويحات السنية اللزجة والكلس والأمراض المرتبطة بها، وفيما يأتي بعض الخطوات التي تساهم في الحفاظ على صحّة الفم واللثة:[١١]

  • الإقلاع عن التدخين؛ لأنّه لا يعدّ صحيًا للأسنان، ويساهم في تلوّن المينا، وزيادة احتمالية إصابة الأسنان بالعدوى، مما يؤدي إلى التهاب اللثة بسهولة، كما يجب تجنّب تناول الكافيين والكحول.[١٢]
  • تفريش الأسنان مرتين يوميًا، كما يجب تفريش الأسنان قبل الذهاب إلى النوم لمدة دقيقتين، مع التأكد من وصول الفرشاة إلى جميع الأماكن؛ لأن البكتيريا تبدأ بالتكاثر في الليل.[١٢]
  • تفريش الأسنان يوميًا باستخدام المعجون الذي يحتوي على الفلورايد الذي يساعد على تغطية سطح الأسنان كالدرع الواقي، ويقي من تشكّل اللويحات السنية اللزجة.
  • المضمضة بغسول الفم الذي يحتوي على الفلوريد بعد تناول الوجبات الغذائية، حتى عند عدم تفريش الأسنان بعد كلّ وجبة، كما أن الغرغرة باستخدام غسول الفم تساعد على إزالة بقايا الأطعمة العالقة في الفم، مما يُقلل من الجراثيم التي من المُحتمَل أن تساهم في تشكّل الكلس.
  • استخدام خيط الأسنان في تنظيف ما بينها بطريقة صحيحة دون إصابة اللثة، فغالبًا ما يتجمع الكلس في تلك المناطق، ويُفضل استخدامه مرةً واحدةً يوميًّا قبل غسل الأسنان بالفرشاة والمعجون.[١٢]
  • يُنصح باستخدام فرشاة الأسنان ذات الشعيرات الناعمة المصنوعة من النايلون بحواف مدوّرة، مع ضرورة تغييرها كلّ شهرين أو ثلاثة أشهر.[٣]
  • استبدال الأطعمة الغنية بالنشويات والسكر بالأطعمة الغذائية الصحية المتوازنة مع الكثير من النخالة؛ فذلك يُساعد على تنظيف الأسنان طبيعيًا.
  • استهلاك المزيد من الأطعمة الحارة التي تحفز الغدد اللعابية، مما يؤدي إلى زيادة إفراز اللعاب الذي يُساعد على تنظيف الأسنان واللثة طبيعيًا.[٣]
  • تناول الفواكه التي لا تتطلب المضغ كثيرًا؛ كالتين الذي يُساهم في تحفيز تدفق اللعاب في الفم.[٣]
  • التقليل من استهلاك الأطعمة المصنّعة التي تكون غنيةً بالسكريات والنشويات، وتعد هذه المكونات مصدر تغذية لبكتيريا الفم.[٣]
  • المضمضة بمحلول الملح مرةً واحدةً في اليوم.[١٢]
  • زيارة طبيب الأسنان الخاص بانتظام لفحص الأسنان وتنظيفها عند اللزوم.[١٢]


المراجع

  1. Michael Friedman (23-8-2018), " What is Tartar? 6 Tips to Control Buildup"، webmd, Retrieved 6-1-2020. Edited.
  2. Candice Abellon (9-4-2019), "How to Remove Plaque and Tartar"، healthline, Retrieved 16-1-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Dr. Yanling Liu, DMD, BDS (26-8-2019), "How to Remove Plaque and Tartar Buildup"، emedihealth, Retrieved 16-1-2020. Edited.
  4. Deepa G. Kamath and Sangeeta Umesh Nayak (2013 Dec 18), "Detection, removal and prevention of calculus: Literature Review", Saudi Dent J, Page 7–13. Edited.
  5. Erica Cirino (17-8-2017), "How to Remove Plaque"، healthline, Retrieved 6-1-2020. Edited.
  6. Faizal C. Peedikayil, Prathima Sreenivasan, and Arun Narayanan (2015 Mar-Apr), "Effect of coconut oil in plaque related gingivitis — A preliminary report", Niger Med J, Page 143–147. Edited.
  7. Kris Gunnars (2-5-2018), "Oil Pulling With Coconut Oil Can Transform Your Dental Health"، healthline, Retrieved 6-1-2020. Edited.
  8. Putt MS, Milleman KR, Ghassemi A, Vorwerk LM, Hooper WJ, Soparkar PM, Winston AE, Proskin HM (2008;19), "Enhancement of plaque removal efficacy by tooth brushing with baking soda dentifrices: results of five clinical studies.", J Clin Dent, Page 111-9. Edited.
  9. ^ أ ب Jamie Eske (31-1-2019), "Removing plaque and tartar from teeth"، medicalnewstoday, Retrieved 16-1-2020. Edited.
  10. Rebecca Joy Stanborough, MFA (2-8-2019), "What Is Dental Plaque?"، healthline, Retrieved 16-1-2020. Edited.
  11. Cashmere Lashkari, B.Sc, "What is Tartar?"، news-medical, Retrieved 16-1-2020. Edited.
  12. ^ أ ب ت ث ج " Taking Care of Your Teeth and Mouth ", nia,1-6-2016، Retrieved 6-1-2020. Edited.

457 مشاهدة