ضعف عضلة القلب: الأسباب والعلاج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١٨ ، ١٥ يونيو ٢٠٢٠
ضعف عضلة القلب: الأسباب والعلاج

مفهوم ضعف عضلة القلب

يُطلق الخبراء على مرض ضعف عضلة القلب تسمية اعتلال عضلة القلب، وهو مرضٌ يُشير إلى ضعف عضلة القلب وعجزها عن ضخ الدم إلى سائر أجزاء الجسم طبيعيًا، وفي الحقيقة فإن هنالك أنواع عديدة من هذا المرض، وكذلك العديد من الأسباب وعوامل الخطر، بما في ذلك الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، أو داء السكري، أو النوبات القلبية، أو حتى تناول الكحول، وغيرها الكثير من المشاكل والأسباب التي يُمكنها أن تؤدي في النهاية إلى إصابة الفرد بعدم انتظام ضربات القلب، أو فشل القلب، أو مشاكل صمامات القلب[١]، وعمومًا يُمكن القول بأن الكثير من الخبراء يُطلقون تسمية اعتلال عضلة القلب على مجموعة الأمراض القلبية التي تؤدي إلى تضخم عضلة القلب أو زيادة سمكها أو صلابتها، لكن هنالك الكثير من المصابين بهذه المشكلة الذين يعيشون حياة طبيعية دون أن يكونوا على دراية بها[٢]، وعلى أيّ حال فإن بعض الأشكال المرضية لاعتلال عضلة القلب يمكن ظهورها لأسبابٍ جينية أو وراثية لدى الأطفال أو الأفراد صغار السنّ، وليس لأسباب مكتسبة كما هو الحال عند أفراد آخرين[٣].


أسباب ضعف عضلة القلب

يجهل الأطباء الأسباب المؤدية إلى اعتلال أو ضعف عضلة القلب عند الكثير من الحالات، بينما قد يكون سبب الإصابة بضعف عضلة القلب راجعًا إلى أسباب مكتسبة أو أسباب وراثية عند حالات أخرى، ويُمكن ذكر أبرز هذه الأسباب على النحو الآتي[٤]:

  • مرض الساركويد، والذي يؤدي إلى حصول التهاب وتشكل تكتلات من الخلايا داخل القلب وأعضاء أخرى من الجسم.
  • مرض الشرايين التاجية، والذي ينجم عن تراكم الكوليسترول داخل الشرايين التاجية المسؤولة عن تزويد القلب بالدم والأكسجين[٥].
  • بعض الأمراض الأيضية؛ كمرض السكري، وأمراض الغدة الدرقية، والسمنة.
  • نقص أحد الفيتامينات أو المعادن المهمة للجسم، بما في ذلك فيتامين ب1.
  • أخذ بعض أنواع عقاقير العلاج الكيماوي أو الخضوع لجلسات العلاج الإشعاعي لعلاج السرطان.
  • الإصابة ببعض أنواع العدوى التي بوسعها الوصول إلى القلب والتسبب بحدوث التهاب فيه.
  • الداء النشواني، الذي يتسبب بتراكم بعض أنواع البروتينات الشاذة في الجسم.
  • بعض أنواع العقاقير غير القانونية؛ كالكوكايين ومنشطات الستيرويد.
  • ضرر في أنسجة القلب بسبب الإصابة بالنوبة القلبية من قبل.
  • ارتفاع ضغط الدم منذ فترة طويلة.
  • تسارع مزمن لدقات القلب.
  • وجود مشاكل في الصمامات القلبية.
  • مضاعفات الحمل.
  • الإدمان على شرب الكحول.
  • تراكم الحديد داخل عضلة القلب.
  • مشاكل الأنسجة الضامة.

ومن الجدير بالذكر أن بعض الدراسات بدأت بملاحظة وجود علاقة بين الإصابة بضعف عضلة القلب وبين الإصابة بفيروس نقص المناعي البشري (الإيدز) أو الخضوع لعلاجات الإيدز، بالإضافة إلى بعض العوامل الحياتية والغذائية أيضًا، كما بات الكثير من الباحثين يشيرون إلى زيادة في نسب الإصابة بالفشل القلبي عند المصابين بالإيدز تحديدًا، وهذا جعل الكثير من الخبراء ينوهون إلى ضرورة إجراء فحوصات القلب عند المصابين بفيروس نقص المناعة البشري[٦].


أنواع ضعف عضلة القلب

يوجد نوعان رئيسيان من مرض ضعف أو اعتلال عضلة القلب، هما[٧]:

  • اعتلال عضلة القلب الأولي: يشير هذا النوع إلى عدم وجود أمراض قلب أخرى قد تسببت بحدوث اعتلال عضلة القلب عند المريض، لكن قد يكون المرض ناجمًا عن أسبابٍ وراثية عند بعض الحالات.
  • اعتلال عضلة القلب الثانوي: ينشأ هذا النوع عن أمراض قلب أخرى، كارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب الخلقية، أو أمراض شرايين القلب التاجية، أو بسبب تناول عقاقير سامة أو أدوية معينة، وعلى أيّ حال يُصنف بعض الخبراء مرض اعتلال عضلة القلب أحيانًا على أساس نوعية أمراض الشرايين التاجية التي أدت إليه في الأساس، وقد تتضمن الأنواع ما يلي[٧]:
    • اعتلال عضلة القلب الإقفاري: ينجم هذا النوع على وجه التحديد من انسداد الشرايين التاجية والنوبات القلبية.
    • اعتلال عضلة القلب غير الإقفاري: ينجم هذا النوع عن أشكالٍ غير معروفة من مرض الشرايين التاجية، وقد ينشأ أحيانًا عن أسبابٍ وراثية، وعمومًا فإن لهذا النوع أنواع فرعية كثيرة، منها ما يُعرف بتوسع عضلة القلب، وتضخم عضلة القلب، واعتلال عضلة القلب المقيد، ومن الجدير بالذكر كذلك أن هنالك أنواعًا أخرى من هذا المرض لا تتبع لأي من التصنيفات المذكورة أعلاه، مثل ما يُعرف باعتلال عضلة القلب الناجم عن التوتر واعتلال عضلة القلب الناجم عن العلاج الكيماوي.


أعراض ضعف عضلة القلب

لا يشكو الكثير من الأفراد من أيّ أعراضٍ ظاهرة عند مرورهم بالمراحل المبكرة من مرض اعتلال أو ضعف عضلة القلب، لكن الأعراض تبدأ بالظهور مع تقدم شدة المرض شيئًا فشيئًا، وقد تتضمن الأعرض ما يلي[٤]:

  • الشعور بالتعب أو الإجهاد.
  • الشعور بضغط في الصدر.
  • الشعور بالدوخة أو الدوار.
  • الشعور بتسارع أو رفرفة دقات القلب.
  • الشعور بضيق النفس حتى أثناء فترات الراحة.
  • المعاناة من تورم في الساق، أو الركبة، أو القدم.
  • المعاناة من السعال أثناء الاستلقاء على الظهر.
  • المعاناة من انتفاخ البطن بسبب تراكم السوائل فيه.


علاج ضعف عضلة القلب

يتوقف اختيار العلاج المناسب للتعامل مع مرض ضعف عضلة القلب على المسبب الذي أدى إلى حدوث هذا الضعف في الأصل، لكن عادةً ما ينصب تركيز العلاجات الموصوفة على زيادة قدرة القلب على ضح الدم ومنع حصول ضرر في عضلة القلب، وعمومًا يُمكن للأطباء اللجوء إلى تركيب منظم لضربات القلب في حال أدى ضعف عضلة القلب إلى حدوث مشاكل في كهربية القلب، كما يُمكن لبعض الأطباء تركيب جهاز يُعرف بمزيل الرجفان، في حال كانت الاحتمالية كبيرة أن يتعرض المريض إلى توقف مفاجئ بعضلة القلب بسبب المرض، أما بالنسبة للأدوية الموصوفة لهذه الحالات، فإنها قد تتضمن وصف صنف من الأدوية يُعرف بمثبطات الإنزيم المحول للإنجيوتنسين، أو وصف ما يُعرف بأدوية حاصرات بيتا التي بمقدورها جعل القلب ينبض بصورة أكثر كفاءة، وعلى أيّ حال قد ينصح الأطباء مرضى ضعف عضلة القلب بتقليل تناولهم لملح الطعام أو أخذ مدرات البول في حال ظهرت عليهم أعراض ما يُعرف بفشل القلب الاحتقاني[٨].


المراجع

  1. Debra Sullivan, PhD, MSN, RN, CNE, COI (27-3-2017), "Cardiomyopathy"، Healthline, Retrieved 2-3-2019. Edited.
  2. "Cardiomyopathy", Medlineplus,30-1-2019، Retrieved 2-3-2019. Edited.
  3. "Cardiomyopathy", National Health Service,23-6-2016، Retrieved 2-3-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Cardiomyopathy", Mayo Clinic,23-1-2019، Retrieved 2-3-2019. Edited.
  5. "Cardiomyopathy: Symptoms, diagnosis and treatment", Harvard Health Publishing,12-2014، Retrieved 3-9-2019. Edited.
  6. Debra Sullivan, PhD, MSN, RN, CNE, COI (27-3-2017), "Cardiomyopathy"، Healthline, Retrieved 3-9-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Cardiomyopathy", Cleveland Clinic,12-2-2019، Retrieved 2-3-2019. Edited.
  8. Daniel Lee Kulick, MD, FACC, FSCAI & William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR (11-1-2019), "Cardiomyopathy"، E Medicine Health, Retrieved 2-3-2019. Edited.