دعاء لفك النحس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٢٨ ، ١٣ ديسمبر ٢٠٢٠
دعاء لفك النحس

هل يوجد في الإسلام ما يسمى بالنحس؟

لا يوجد في الإسلام ما يُسمى بالنحس والحظ السيء، إنما هذا شيء من الخرافات والعادات القديمة وعادات الجاهلية، ويسمى في الشرع التشاؤم والتطير، وقد نُهي وحُذر من الاعتقاد بذلك، لأنه جزء من عقيدة المشركين، فقال أهل العلم أنه لا يجوز شرعًا أن ينسب المسلم الشر الذي يحدث معه إلى شيء ما، بل يجب عليه أن يؤمن بالقضاء والقدر، ويبتعد عن التشاؤم المنهي عنه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يحبّ الفأل ويكره التشاؤم؛ لأن التشاؤم يعد سوء ظن بالله من دون سبب واضح، أما التفاؤل فهو من حسن الظن بالله، والمؤمن مأمور بحسن الظن بربه في كل الأحوال.[١]


ما الفرق بين النحس والحسد؟

النحس هو الشؤم، ولا يوجد ما يسمى بالنحس في الإسلام، فلا يجوز لأحد أن يتشائم بأحد أو بشيء، وقد ورد في القرآن الكريم في سورة يس قصة أصحاب القرية، {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴿١٩﴾}[٢]، وقد فسّر الطبري آيات سورة يس على النحو التالي: "إنا تشاءمنا بكم فإن أصابنا بلاء فمن أجلكم.. يقول تعالى: قالت الرسل لأصحاب القرية: طائركم معكم. أي أعمالكم وأرزاقكم وحظكم من الخير والشر معكم ذلك كله في أعناقكم، وما ذلك من شؤمنا إن أصابكم سوء فبما كتب عليكم وسبق لكم من الله"، وقال ابن حجر: "قال الحليمي: وإنما كان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير سبب محقق والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحس الظن بالله تعالى على كل حال".[٣]

أما بالنسبة للحسد في الإسلام فهو تمني الإنسان زوال النعمة عن غيره، وقال الراغب الأصفهاني: "الحسد تمني زوال نعمة من مستحق لها ، وربما كان مع ذلك سعي في إزالتها"، والفرق بين الحسد والعين هو أن الحسد أعمّ من العين، والعائن أضر من الحاسد، والحاسد قد يحسد في الأمر المتوقع قبله حدوثه أصلًا، والحسد لا يقع على ما يكره فقط، فيمكن أن يحسد الرجل ماله وأولاده، أما العائن فيكون على ما يكرهه، أما مصدر الحسد فيكون بسبب حرقة في القلب واستنكار نعمة على صاحبها، أما العين فتأتي من نفسٍ خبيثة.[٤]


مَعْلومَة: دعاء للحماية من الحسد

إذا كنت تبحث عن دعاء للحماية من الحسد فيمكنك أن تقول ما كان يقوله رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: [أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أهْلِهِ، يَمْسَحُ بيَدِهِ اليُمْنَى ويقولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا][٥]، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ويرقي نفسه بقراءة المعوذات، سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس ثلاث مرات، وبعدها يمسح على رأسه وجسده وما أقبل من جسده ثلاث مرات.[٦]

المراجع

  1. "هل هناك ما يعرف بالنحس والحظ السيء؟"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-06T21:00:00.000Z. بتصرّف.
  2. سورة يس، آية:18 19
  3. "التشاؤم بالأشخاص والحكم عليهم بعدم النجاح في حياتهم"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-06T21:00:00.000Z. بتصرّف.
  4. "العين والحسد والفرق بينهما وحكمهما ، وهل يضمن من يتعمد الإصابة بعينه"، الاسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-06T21:00:00.000Z. بتصرّف.
  5. رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:5743، صحيح.
  6. "ماذا يقول الإنسان إذا أراد أن يرقي نفسه؟"، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-06T21:00:00.000Z. بتصرّف.