حكم صبغ الحواجب بدون تشقير

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٦ ، ١٧ أبريل ٢٠١٩
حكم صبغ الحواجب بدون تشقير

أهمية الحواجب

يساعد شعر الحواجب الذي ينبت في المنطقة العلوية من العين على إبعاد أي سوائل أو عرق عن الدخول إلى العينين، إذ يساعد اتجاه نمو الشعر على إزاحة الماء نحو جانبي العين، مما يبقي رؤية العينين واضحة ويحميها من ترشح القاذورات أو الأوساخ إلى داخلها، ويعد الخبراء بأن لهما دورًا مهمًا وجديًا في تعزيز عملية التواصل ما بين البشر، إذ يساعد الحاجبان على ترجمة تعبيرات الوجه التي تتمثل في الغضب، أو السعادة، أو المفاجأة، وهي التي تحدد الهوية الخاصة بالإنسان، مما يجعلهما غاية في الأهمية.


حكم صبغ الحواجب

تعد مسألة صبغ الحواجب إحدى المسائل الشرعية التي لها علاقة بزينة المرأة، وهي من المسائل التي أفتى عدد من العلماء بحرمتها في الشريعة الإسلامية، والسبب وراء ذلك هو التغيير في خلق الله تعالى، لأنها تتشابه مع مسألة نمض الحواجب، التي نهى عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتزيد حرمة هذه المسألة في حالة الرغبة في التشبه بالكفار، كما أن مواد الصبغ قد تسبب الضرر لبدن المرأة، إلا أن عددًا من الفقهاء أباح استخدام الصبغة على الحاجبين، لأن الأصل هو الجواز والإباحة، إلا أن يكون الغرض منها هو الشهرة، أو أن تصبغ المرأة حاجبيها بلون يلفت الأنظار أو لم يعتد الآخرون على رؤيته، أو أن يكون الغرض منه هو التشبه بالكفار، كما يجب ألا يكون لون الصبغة أسود.


حكم صبغ الشعر

يعد صبغ لون الشعر بلون خلاف اللون الأسود من الأمور التي أجازتها الشريعة الإسلامية، وكانت حرمة استخدام اللون الأسود في الصبغة من الأمور التي ذكرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف فقد ورد عنه -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه رأى يوم فتح مكة المكرمة أبا قحافة، وكانت لحيته حينها شديدة البياض، فقال الرسول مُشيرًا إلى بياض لحيته: "غيِّروا هذا بشيءٍ، واجتَنِبوا السَّوادَ" [صحيح مسلم، خلاصة حكم المحدث: صحيح].


حكم تشقير الحواجب

يُعرف تشقير الحواجب بأنه صبغ شُعيرات الحاجب باستخدام لون يشبه لون البشرة، فلا تظهر الشُعيرات، ويقل الحجم الحقيقي للحاجب، ومن ثم يستخدم قلم الحواجب من أجل تجميل شكل الحاجب وزيادة جمال المرأة، ومن الممكن تشقير المنطقة العلوية من الحاجب أو المنطقة السفلية أو كلتيهما، وحكم الشريعة الإسلامية من تشقير الحواجب هو الإباحة والجواز، ما لم يترافق التشقير مع نمص ولم يكن للتشقير أي أضرار صحية.


حكم قص الحواجب

اختلف علماء المسلمين في مسألة قص الحواجب، فمال المذهب الحنبلي إلى جواز حف الحواجب، وحلقها وقصها، وحرّم النتف، أما في المذهب الشافعي والمذهب المالكي فالحف والقص يتفقان مع معنى النتف لذا حرما قص الحواجب، والراجح من علماء المسلمين أن النمص هو النتف، أما قص الشعر وإزالة شعر الحواجب الذي يمنع الإنسان من النظر بطريقة سليمة لا بأس به وهو مباح، لكن يجب عدم الخروج عن المألوف بذلك، وأن ترك شعر الحواجب كما هو أحوط وأفضل.