بحث عن طبقات الغلاف الجوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٢ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩

مفهوم الغلاف الجوي

يعرف الغلاف الجوي أو الغلاف الغازي بأنه غلاف يحيط بالكرة الأرضية، يتكون الجزء القريب من سطح الأرض من غاز النيتروجين بنسبة 78%، وغاز الأكسجين بنسبة 21%، بالإضافة إلى غازات أخرى بنسب متفاوتة تصل إلى 1% وتتنوع ما بين غاز الأرجون، وغاز ثاني أكسيد الكربون، وبخار الماء، وغاز الأوزون، وغير ذلك، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الغازات عدا النيتروجين والأكسجين تلعب دورًا كبيرًا في ظاهرة الاحتباس الحراري لأنها تمتص الأشعة الحرارية المنبعثة من الأرض باتجاه الفضاء الخارجي، ويعد الغلاف الغازي حدًا فاصلًا بين الأرض والفضاء الكوني يمتد حتى 10 آلاف كيلو متر، وتكون كثافته في أقرب طبقة من سطح الأعلى أعلى مقارنة مع أبعد طبقة، أي كلما ارتفعنا إلى أعلى تقل كثافة الطبقة.[١]


طبقات الغلاف الجوي

يشتمل الغلاف الجوي على طبقات عدة، تتحدد حسب تنوع درجات حرارة الغلاف الجوي التي تتغير تبعًا للارتفاع عن مستوى سطح الأرض، ويمكن ترتيب طبقات الغلاف الجوي على النحو الآتي:[٢]

  • التروبوسفير: هي الطبقة الأقرب إلى سطح الأرض الذي نعيش عليه، وتحدث فيها كل الظواهر المتعلقة بالطقس، وتعد قاعدتها أكثر حرارة من قمتها لأن الهواء فيها يسخن بفعل سطح الأرض الذي يمتص طاقة الشمس الحارة.
  • الستراتوسفير: هي الطبقة الثانية التي تعلو التروبوسفير، تطير فيها الطائرات النفاثة، وترتفع درجة حرارتها تبعًا لازدياد الارتفاع عن سطح الأرض بفعل الأوزون، إذ يمتص الأوزون الموجود فيها الأشعة البنفسجية للشمس وهي أشعة ضارة بلا شك.
  • الميزوسفير: هي الطبقة الثالثة التي تنخفض فيها درجة الحرارة بفضل الارتفاع والبعد عن سطح الأرض فلا تستطيع امتصاص الحرارة من أشعة الشمس جراء وجود عدد قليل من جزئيات الغازات فيها، وعليه فإن مصدر حرارتها هو طبقة الستراتوسفير التي تقع أسفل منها، وبالتالي يمكن القول إنها طبقة باردة جدًا وتزداد البرود في قمتها، إذ تصل الحرارة إلى 90 درجة مئوية تحت الصفر أي ما يعادل 130 درجة فهرنهايت تحت الصفر، وتجدر الإشارة إلى انخفاض كثافة الهواء فيها جراء تركز 99.9% من كتلة الغلاف الجوي أسفل هذه الطبقة، ومما لا شك فيه أن انخفاض كثافة الهواء يعني انخفاض ضغطه أيضًا، وهذا ما يفسر احتراق أي شخص يصل الطبقة دون ارتداء ما يلزم من معدات، فالأشعة فوق البنفجسية أشعة حارقة بلا شك، وما يوفر الحماية منها هو طبقة الأوزون الموجودة في الستراتوسفير، ناهيك عن انعدام نسبة الأوكسجين اللازمة للتنفس، وفي حال ارتدى الشخص المسافر ملابس مناسبة لحماية من الأشعة البنفسجية فإنه لن يحتمل الوضع جراء غليان الدم في درجة حرارة الجسم الطبيعية جراء انخفاض الضغط الشديد.
  • الترموسفير: تعرف باسم طبقة الغلاف الحراري، وهي رابع طبقات الغلاف، تتميز بوجود طبقة رقيقة جدًا من الهواء أي أن عدد جزيئات الهواء أقل بكثير من الطبقات الأخرى، كما أنها طبقة حساسة جدًا للنشاط الشمسي ويمكن لها أن تسخُن حتى تصل درجة حراتها إلى 1500 درجة مئوية أو أكثر عندما تكون الشمس في أوج نشاطها، وهذا ما يفسر ظاهرة الشفق القطبي التي تضيء السماء ليلًا، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الطبقة بمثابة منزل لرواد الفضاء أثناء دورانهم حول الأرض في مكوك الفضاء أو داخل المحطة الفضائية، ويوجد فيها ما يعرف بالغلاف الأيوني وهي طبقةٌ تحتوي على الإلكترونات، والذرات، والجزيئات المؤَينة التي ترتفع من 48 كيلو متر فوق سطح الأرض حتى حافة الفضاء أي ما يقارب 96.5 كيلو متر، وتتداخل بذلك في الميزوسفير والترموسفير، من أهم ما يميزها إتاحة الاتصالات اللاسلكية.
  • الإكسوسفير: هي الطبقة العليا في الغلاف الجوي، وهي رقيقة جدًا يندمح فيها الغلاف الجوي مع الفضاء الخارجي، وتحتوي على ذرات الأكسجين والهيدروجين بأعداد قليلة جدًا، وعليه فإن الذرات والجزيئات نادرًا ما تصطدم مع بعضها البعض، لا سيما وأنها تتبع مسارات بالستية، فيما تفلت بعضها مباشرةً إلى الفضاء.


أهمية الغلاف الجوي

لم يخلق الله جل وعلا شيئًا عبثًا في هذا الكون بلا شك، وهذا ينطبق على الخلاف الجوي أيضًا الذي يؤدي مهامًا عديدة قد يجهلها الإنسان رغم أنها تمس حياته بالدرجة الأولى وحياة مختلف الكائنات الحية، ومنها:[٣]

  • حماية الكرة الأرضية ومَن عليها من ارتفاع درجة الحرارة إلى حد يستحيل عليها العيش فيها، وذلك جراء الأشعة المنبعثة من الشمس خلال ساعات النهار والتي تدمر الأرض إذا ما وصلت كاملة إليها.
  • الحد من فقدان حرارة الأرض في ساعات الليل بعد مغيب الشمس.
  • توفير الغازات الضرورة لحياة الكائنات الحية.
  • تكوين الظواهر الجوية عمومًا بما فيها الغيوم ونزول الأمطار الغزيزة التي هي أهم مصدر للماء العذب.


هل طبقات الغلاف الجوي هي السماوات السبع

في بعض المصادر ترد طبقات الغلاف الجوي على أنها سبع طبقات، وذلك بسبب بعض التفصيلات، منها على سبيل المثال اعتبار غاز الأوزون طبقة بأكملها، وهذا ما جعل الأمر مختلطًا لدى البعض فيما يتعلق في كون طبقات الغلاف الجوي هي السماوات السبع، لا سيما وأن الغلاف الجوي كما أوضحنا طبقات تعلو بعضها البعض وليست كتلة واحدة مستمرة، فيما تتميز كل واحدة بكثافة معينة تختلف عن سابقتها، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ قولًا وتفصيلًا لأن السماء مزينة بالنجوم كما قال تعالى في كتابه العزيز: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12]، والنجوم كما هو معلوم تقع خارج الغلاف الجوي بل خارج المجموعة الشمسة كليًا، مما يعني أن النجوم التي نراها في السماء إنما تزين السماء الأولى أي الدنيا، وأما بقية السماوات فعلمها عند الله، وهذا يؤكد أن طبقات الغلاف الجوي تقع في السماء الدنيا الأولى، والمجموعة الشمسية والمجرات كذلك، أما السماوات الأخرى فلم يتمكن العلماء من رؤيتها وقد يكشف الله لهم أسرارها لاحقًا.[٤]


المراجع

  1. "أهمية الغلاف الجوي للأرض وتركيبه وطبقاته"، العلوم، 13-1-2014، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019. بتصرّف.
  2. "ما هي طبقات الغلاف الجوي وخصائصها"، أراجيك، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019. بتصرّف.
  3. Maha Abdelwadood (18-8-2018)، "أهمية الغلاف الجوي"، موثوق، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019. بتصرّف.
  4. عبد الدائم الكحيل، "طبقات الغلاف الجوي السبعة"، الكحيل، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019. بتصرّف.