بحث عن تاريخ العرب قبل الاسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ١١ أغسطس ٢٠٢٠
بحث عن تاريخ العرب قبل الاسلام

العرب قبل الإسلام

يُطلق مصطلح العرب قبل الإسلام على القبائل العربية التي سكنت وترعرعت في منطقة شبه الجزيرة العربية، كما يعبر المصطلح أيضًا عن الأحوال الثقافية والسياسية والاقتصادية للعرب في تلك المنطقة، بالإضافة إلى المناطق التي سكنوها في القِدم، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أنَّ تاريخ العرب قبل الإسلام واجه في بداية العصور الإسلامية إهمالًا كبيرًا؛ وذلك لأسباب دينية، وقد بدأت الدراسات للعرب قبل الإسلام في العصر الحديث وخلال القرن التاسع عشر وذلك من قِبل المستشرقين، إذ نشروا وترجموا مجموعة من النقوش المكتشفة في المنطقة، إضافة إلى ذلك صياغة التاريخ من الناحية العلمية، وذلك وفقًا للمصادر الأولية لحياة العرب في تلك الأزمنة.

أما فيما يتعلق بالتسمية فإن كلمة عرب لها صلة بالكلمة العبرية عرابا والتي تعني الفوضى، كما أن العرب استخدموا كلمة أعراب وذلك اقتباسًا من القرآن الكريم، وأشار المؤرخ جواد علي إلى أنَّ كلمة عرب جاءت من معنى الإنابة والإفصاح، إذ كان يقال للعربي أعرب لي أي بيَن لي كلامك أو أفصح وبيّن، وظهر اسم العرب في القرن العاشر قبل الميلاد، وقد ظهر ذلك ليبين هوية العرب بين البلدان الأخرى، مثل: بلاد الأشوريين والبابليين والفرس، كما ظهرت كلمة العرب في الأسفار القديمة ومنها سفر أشعيا في التوراة، إلا أنَّ المقصود من العرب هم البدو، كما أطلقت كلمة العرب أيضًا على سكان الصحراء الشرقية لمصر ومنطقة البحر الأحمر.[١]


تاريخ العرب قبل الإسلام

نذكر لك معلومات مختلفة في نواح مختلفة عن تاريخ العرب قبل الإسلام، منها:[٢]

  • الناحية الاقتصادية: قبل الإسلام كان اليهود هم مُلاك أفضل الأراضي الزراعية وأفضل المزارعين في منطقة الحجاز، كما أنهم كانوا روادًا في الصناعات والأعمال الصناعية التي كانت موجودة في منطقة الجزيرة العربية قبل مجيء الإسلام، إضافة إلى ذلك كانوا يحتكرون العبودية وهي بيع وشراء العبيد من الذكور والإناث، بالإضافة إلى احتكار صناعة الأسلحة، فهم كانوا أقوى طبقات العرب للرأسمالية والإقراض كما أنهم فرضوا فوائد عالية على الاقتراض، وفي منطقة شبه الجزيرة العربية كانت أهم المراكز الحضرية هي مكة المكرمة ويثرب، وكان معظم سكان مكة هم من مقرضي الأموال والتجار.
  • الناحية السياسية: من الناحية السياسية عاشت قبائل العرب قبل الإسلام من غير وجود التنظيم السياسي في ذلك الوقت، باسثناء اليمن الواقعة في الجنوب الغربي، وقد عاشت مناطق شبه الجزيرة العربية دون وجود حكومات أو سُلطات تحكمها، كما كانت السلطة فقط لرؤساء القبائل؛ إذ كانت القبائل هي الحماية الوحيدة لأفرادها، إضافة إلى ذلك اتسمت القبائل العربية قبل الإسلام بالحروب الدائمة بينها من أجل الحصول على الغذاء والمأوى وذلك بسبب غياب التنظيم السياسي آنذاك، ومثال على القبائل التي كان لها هيمنة كبيرة على القبائل الأخرى قبيلة قريس التي كانت هيمنتها على مكة المكرمة، وفي يثرب كانت قبائل الأوس والخزرج وقريزة ويهود بني نادر هي القبائل المهيمنة فيها.
  • الناحية الدينية: أما فيما يتعلق في الديانات، فإن العرب قبل الإسلام اعتنقوا مجموعة من المعتقدات والمذاهب وهي كالآتي:
    • الموحدون: وهم أتباع سيدنا إبراهيم عليه السلام من عائلة سيدنا محمد صلى الله علية وسلم، إذ إنَّهم لم يعبدوا الأصنام.
    • الوثنية: وهي عبادة الأصنام، كما أنهم كانوا يتخذون الكعبة مركزًا لهم وبنوا فيها 360 صنمًا مصنوعة من الخشب والحجارة.
    • الإلحاد: وهو عدم الإيمان بوجود الآلهة مع اعتقادهم أنَّ العالم أبدي.
    • اليهود: وهم من طُردوا من القدس عام 70 ميلاديًا، وقد توجهوا إلى سوريا وفلسطين.
    • الزنادقة: وهم من تأثروا بالعقيدة الفارسية، والتي تتمثل بوجود إلهين إلهُ الخير وإلهُ الشر وهما في صراع أبديًّ.
    • المسيحيون: وصلت الديانة المسيحية إلى اليمن من خلال الغزاة، كما أنَّ قبائل غسان هاجرت إلى الحجاز وقد حول الروم هذه القبائل إلى الديانة المسيحية.
  • الناحية الثقافية: جاء الإسلام إلى العرب ليخلصهم من الجهل ويُعرفهم طريق القيم والأخلاق والنقاء، إذ كانوا قبل مجيء الإسلام يتصفون بالجهل والهمجية بالإضافة إلى اتصافهم بشيم الشجاعة والبسالة والكرم وحُسن الضيافة، وقد برزت بعض الأفكار الغريبة والخاطئة المتعارف عليها قبل الإسلام وهي إيمانهم بالتطيُّر إذ كانوا يربطون مصائبهم بالطير في حال اتجه الطير نحو اليمين تفاءلوا في أمرهم، وإذا اتجه نحو اليسار تشاءموا، كما أنهم أيضًا اعتقدوا بالنجوم وبنوا عليها أمورهم وأفعالهم، أما فيما يتعلق بالمرأة فقد كان العرب قبل الإسلام يحتقرون المرأة ويقللون من شأنها، ويئدون البنات فإذا رُزِقَ أحدهم بابنة شَعر بالعار والخُزيّ.[٣]


أصول العرب وطبقاتهم

ينقسم سكان الجزيرة العربيّة إلى ثلاث طبقات وهي:[٤]

  • العرب البائدة: وهم أولاد لود وإرم وهم أبناء سام بن نوح عليه السلام، إذ أنَّ سام بن نوح أنجب أبناء كثر ومنهم لود وإرم وأفخشذ، وقد تسلسلت العرب البائدة من خلالهم، والتي تتكون من أقوام ثمود وطسم، أميم، جاسم، عبيل، عبد ضخم، جرهم الأولى والعماليق، كما يعود نسل اثنين من الشعوب العربية إلى إرم وهم عاد وثمود بالإضافة إلى جديس.
  • العرب العاربة القحطانية: وهم أولاد قحطان بن عابر بن شالخ بن أفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام، وهم أبناء عمومة العرب البائدة وأنسابهم، إذ ينتسب أهل اليمن إلى قحطاب، وقد انتسب القحطان لنوح وذلك لأنهم دخلوا الجزيرة العربيّة بعدما زالت منها أمم العرب البائدة واستوطن مكانها اليمن.
  • العرب المستعربة العدنانيّة: وهم أبناء عدنان بن إسماعيل بن النبي إبراهيم عليه السلام، إذ سكن النبي إبراهيم مع أبنائه في مكة المكرمة وتكاثروا فيها وفي الشمال من شبه الجزيرة العربية.


مَعْلومَة

عَرفت بلاد العرب نظام العبودية؛ وذلك بسبب حاجتها لليد العاملة، وقد كانت العبودية مصدرًا للسّبي وعبودية الدين والنّحاسة فقد أصبحت تجارة العبيد منتظمة في مكة المكرمة، وكان العبيد يأتون من سواحل إفريقيا الشرقية وهي الطوائف السوداء بالإضافة إلى بلاد فارس والروم وهي الطوائف البيضاء، واستخدم العبيد في مجالات عدّة منها أعمال الزراعة والريّ وحراسة القوافل إلى جانب الحروب، وفي المقابل انتشرت عادة عتق العبيد فقد أَعتقت هند بنت عتبة أربعين عبدًا من عبيدها في يوم واحد.[٥]


المراجع

  1. "العرب قبل الإسلام"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 2020-8-6. بتصرّف.
  2. "تاريخ العرب قبل الإسلام"، arageek، 2020-4-4، اطّلع عليه بتاريخ 2020-8-6. بتصرّف.
  3. "بحث عن الثقافة العربية قبل الإسلام"، almrsal، 2018-1-16، اطّلع عليه بتاريخ 2020-8-6. بتصرّف.
  4. "العرب قبل الإسلام: نبذة عن طبقاتهم وأنسابهم"، fakkerfree.wordpress، 2013-2-25، اطّلع عليه بتاريخ 2020-8-6. بتصرّف.
  5. "العرب قبل الإسلام: العقائد، والتعدد، والأسلاف١"، hindawi، اطّلع عليه بتاريخ 2020-8-9. بتصرّف.