العالم هربرت سبنسر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٤ ، ٢٢ يوليو ٢٠١٩

العالم هربرت سبنسر

هو فلسيوف ومفكر إنجليزي، ولد في العام 1820م بمنطقة ديربي، إذ تلقى العلم في منزله، ليعمل مهندسًا مدنيًا وكاتبًا في الأمور الاقتصادية وعمره لا يزيد عن الثلاثين سنة، وفيما بعد عمل في مجال الإعلام ومحررًا في جريدة اقتصادية ما زالت حتى يومنا هذا تحمل اسم (الأيكونومست)، لينضم إلى مجموعة ترعى الفكر الحر والإصلاح كانت تُسمى (جون تشابمان) وتروج لأفكار الارتقاء والتطور البشري، فطالبته هذه المجموعة بتقييم نظرية لعالم يدعى (ترماس مالتوس)، وفي وقت لاحق عدّ سبنسر هذه النظرية بمثابة قانون يصلح للبشر والحيوان، وأن ما يحصل من حروب وأوبئة من شأنها تعديل أعداد السكان الآخذة في التزايد، فجاء بتعبير (البقاء للأصلح) الذي نُسب للعالم (داروين) وهو في الحقيقة من أقوال سبنسر، وبالرغم من الانتقادات الكبيرة التي وجهت لهذه المقولة إلا أنها لاقت رواجًا كبيرًا آنذاك، وبقي سبنسر من دعاة الارتقاء والتطور لا سيما في المجال الاجتماعي، وقال أن لا وجود للضعفاء في العالم، مما منحه الالتقاء بكبار الرأسماليين فهم أكثر الناس تأييدًا لأفكاره؛ إذ قال سبنسر لأحدهم أن امتلاكه لثروته وصعوده بهذا الشكل ما هو إلا حقيقة علمية وليس نتجة حتمية فقط، ومن العلماء الذين كان سبنسر معجبًا بأفكارهم وتراثهم العالم (داروين)، فلم يدخل لكنيسة نتيجة يمين أقسمه إلا بقداس داروين في كنيسة وستمنستر، أما أهم مؤلفاته فهو كتاب (الرجل ضد الدولة) الذي وصفه البعض بالمتطرف في أفكاره ويجسد الليبرالية الفكرية، فقد عزز مفهوم الارتقاء وأضاف عليه بعدًا اجتماعيًا ليعدّ بذلك من مؤسسي علم الاجتماع بعد عالم الاجتماع الفرنسي كونت، أما أهم الأفكار التي جاء بها سبنسر أن المجتمع ما هو إلا كائن حي معقد، وبالتالي يتطور وينمو طبيعيًا، ويعارض أي تدخل للدولة في إصلاحه. [١]


أعمال سينسر في علم الاجتماع

كان له العديد من الإسهامات في النظرية البيولوجية، فتحدث عن تطور الكائن العضوي، وأيضًا أنتج نظريات في علم الاجتماع كان أهمها ما يأتي : [٢]

  • المماثلة البيولوجية: وهو المبدأ المسمى عند سبنسر المماثلة العضوية أيضًا، وفيه يجد تشابهًا بين الكائنات الاجتماعية كما أسماها والكائنات العضوية، فهو يعدّهما مختلفان عن المادة غير العضوية في نموهما، كالرضيع الذي ينمو حتى يصبح رجلًا والمجتمع ينمو حتى يصبح دولة، والدولة تنمو حتى تصبح إمبراطورية، أي أن حجم هذه المجتمعات أو الكائنات العضوية يكبر وتتصف بالتعقيد في بنيتها، أي أن الكائنات البدائية بحسب وصفه هي بسيطة، أما الكائنات العليا فهي معقدة كالمجتمعات، وأن تطورها سيشكل حتمًا اختلافًا في الوظائف، فكل منهما يجعل الآخر ممكنًا، فالأعضاء في الكائنات العضوية لها وظيفتها لمركب هذا الكائن، وكذلك المجتمعات فإن التنظيمات المختلفة في المجتمع تؤدي وظائفها، ولكنه أيضًا تحدث عن وجود ثلاثة فروق بين الكائنات الحية والمجتمعات، أولها أن الأعضاء في الكائنات الحية هي ملموسة بالقطع، بينما في المجتمعات فهي مشتتة وحرة ومتفاوتة، أما الثاني فهو الوعي أو الشعور، ففي الكائنات الحية يكون متركزًا في جزئية صغيرة، بينما يكون منتشرًا في عناصر المجتمع أفرادًا وجماعات، أما الفرق الثالث فكان في تحقق الفائدة، والتي فيها تكون أعضاء الكائن الحي موجود لتعم الفائدة ككل، وفي المجتمع تكون فردية لأعضائه.
  • المجتمع ومراحل التطور: برر سبنسر تقدم المجتع أو ما سماه التطور الاجتماعي من خلال مسارين، الأول يتمثل في حركة تحدث من المجتمعات البسيطة للمجتمعات المركبة؛ أي أن المجتمع المركب نتج عن المجتمع البسيط الذي هو الأسرة، أما المركب فهي أسرة لها اتحاد عشائري، وأما المسار الثاني فيتحدث عن التحول في المجتمع، كالتحول من المجتمع العسكري للمجتمع الصناعي، وقال أن التعاون يكون إجباريًا في المجتمع العسكري، بينما هو اختياري في المجتمعات الصناعية.


نظرة سبنسر للحروب

كان سبنسر يأمل بإلغاء الحروب في العالم، ويدعو لبلوغ العدالة في المجتمع، وقال أن تطور الصناعة شرط في تحقيقهما، وقال أن الصناعة هي من تجلب السلام والديمقراطية، فالصناعة تؤدي للازدهار والتطور في المجتمعات وتزيد الاستثمار وتخفف حالة الاحتقان المتولدة عند أفراد المجتمع، وتؤمن الحياة الكريمة للمرأة؛ إذ يتحول التأريخ بدلًا من الحديث عن الشخصيات وحياتهم إلى تسجيل الأحداث والاختراعات وإبداعات الشعوب، فقد كان يعتز بإنجلترا موطنه الأصلي وأنه يقترب من المجتمع الصناعي الذي يدعو إليه، بالرغم من معارضته للاستعمار الذي حصل من دولته للعديد من شعوب العالم، أما نظرته عن العلاقات الاقتصادية فاعتبرها أكثر تعقيدًا من العلاقات السياسية؛ فالعلاقات الاقتصادية تحتاج حسب نظرته للشدة، ولكنه أشار إلى أن العلاقات الاقتصادية من الأفضل أن تسير لتوفيق الذات الآلهية. [٣]


أهم مؤلفات العالم هنري سبنسر

فيما يأتي أهم مؤلفاته : [٤]

  • كتابة أسس علم الأحياء الذي ألفه في العام 1864م وعدله وأضاف عليه في العام 1867م.
  • أسس علم الإجتماع وهو على شكل ثلاثة مجلدات، واستغرق في تأليفه مدة 22 عامًا.
  • أسس الأخلاق وهو عباره عن مجلدين، وظهر في العام 1897م.
  • دراسة في علم الاجتماع، والذي استغرق في كتابته مدة 23 عامًا.
  • كتاب نظام الفلسفة الاصطناعية، وهو من أكبر مؤلفاته إذ يحوي عشرة مجلدات.
  • كتاب لخص فيه سيرة ذاتية، وكتبه في العام 1904م.
  • كتابه الأكثر أهمية حسب المؤرخين وهو كتاب الإنسان ضد الدولة.


المراجع

  1. "نبذة عن هربرت سبنسر"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2019. بتصرّف.
  2. "هربرت سبنسر"، ejtema3e، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2019. بتصرّف.
  3. "تطور المجتمع عند هنري سبنسر"، syr-res، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2019. بتصرّف.
  4. "هربرت سپنسر"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2019. بتصرّف.