الضغط البخاري ودرجة الغليان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٢ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩

العلاقة بين الضغط البخاري ودرجة الغليان

يرتبط الضغط البخاري بدرجة الغليان بطريقة مباشرة، إذ إنه ومن خلال تعريف درجة الغليان فإنها درجة الحرارة التي يتساوى عندها الضغط الذي يُمارس من قِبل البيئة المحيطة على السائل مع الضغط الذي يمارسه بخار السائل أو ما يُعرف بالضغط البخاري، وبالتالي يتحول السائل إلى بخار دون الحاجة لرفع درجة الحرارة، إذ يتبخر السائل جزئيًا عند أي درجة حرارة حتى يصل الضغط الناتج من البخار إلى قيمة مميزة تُعرف بالضغط البخاري للسائل عند درجة حرارة معينة؛ إذ يزداد الضغط البخاري بازدياد درجة الحرارة، فعند نقطة الغليان تتشكل فقاعات من البخار داخل السائل وترتفع إلى السطح، كما تختلف نقطة غليان السائل وفقًا للضغط المعرض له؛ فإن درجة الغليان العادي هي درجة الحرارة التي يتساوى فيها الضغط البخاري للضغط الجوي القياسي عند مستوى سطح البحر، والذي يكون مساويًا لحوالي 760 مم زئبق، فعلى سبيل المثال يغلي الماء عند 100 درجة مئوية، وتقل درجة الغليان بازدياد الارتفاع.[١]


مفهوم الضغط البخاري

يُعرف الضغط البخاري بأنه الضغط الذي يُمارس من قِبل البخار عندما يكون في حالة توازن مع شكل المادة السائلة أو الصبلة أو كليهما من نفس المادة، وبمعنى آخر عندما تكون الظروف ملائمة لوجود المادة في مرحلة من المراحل الثلاث أو جميعها، فهو يعد مقياسًا لميل المادة إلى التغير وهي في الحالة الغازية أو البخارية، ويزداد الضغط البخاري بارتفاع درجة الحرارة، [٢]إذ إن وضع السائل في وعاء مغلق يشكل نظامًا ديناميكيًا؛ فبعض جزيئات السائل تتبخر لتكون البخار، بينما بعض جزيئات البخار تتكاثف مكونة سائل، وفي حالة التوازن يكون النظام ثابتًا؛ إذ تكون معدلات عمليتي التبخر والتكاثف متساويتين، فالبخار كأي غاز يمارس ضغطًا، ويسمى هذا الضغط عند التوازن بالضغط البخاري.[٣]


العوامل التي يعتمد عليها الضغط البخاري

يعتمد الضغط البخاري على مجموعة من العوامل، ومن أبرزها ما يأتي:[٣]

  • طبيعة السائل: فإذا كانت جزيئات السائل مرتبطة ببعضها البعض بقوة، فإن فرصة الجزيئات للتفلت والتحول إلى غاز سيكون أقل، وبالمقابل فإن ضغط البخار سيكون أقل، فعلى سبيل المثال؛ فإن الجزيئات القطبية التي تشكل روابط هيدروجينية فيما بينها؛ كجزيئات الماء والكحول، فإن ضغطها البخاري يكون منخفضًا نسبيًا، بينما إذا كانت الروابط بين الجزيئات ضعيفة، فسيكون لتلك الجزيئات ميل للتحول إلى الحالة البخارية وبالتالي سيكون لها ضغط بخاري أعلى.
  • درجة الحرارة: عند رفع درجة حرارة السائل فإن جزيئاته تضطرب، ولتخفيف التوتر بين الجزيئات والذي حدث نتيجة رفع درجات الحرارة، فإنها تُسرع من عملية التبخر؛ إذ إن عملية التبخر تساعد في امتصاص الحرارة بدرجة أكبر من عملية التكثيف التي تُطلق الحرارة، وبالتالي فإن ضغط البخار يكون أعلى عن استعادة التوازن بين الجزيئات عند درجة الحرارة الجديدة، بينما إذا زادت درجة الحرارة بدرجة كافية لرفع الضغط البخاري حتى يتساوى مع الضغط الجوي، فإن السائل حينها سوف يصل إلى درجة الغليان ويغلي.
  • الضغط المطبق على السائل: عند تقليل الضغط الخارجي كما يحدث في الأنظمة الفارغة فإن السائل سوف يغلي بسهولة أكثر منه عندما يكون واقعًا تحت الضغط الجوي، ويستخدم هذا المبدأ في عمليات التقطير الفراغي للحصول على عينات من السائل نقية نسبيًا وذات درجات غليان مرتفعة، كما أن بعض المواد الصلبة؛ كاليود وثاني أكسد الكربون، قادرة على التسامي؛ أي التحول من الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة مباشرة، في الحالة القياسية؛ أي عند درجة حرارة الغرفة والضغط الجوي، لذلك فإن تلك المواد تتميز بضغوط بخارية مرتفعة تحت تلك الظروف.
  • وجود مواد مذابة في المادة السائلة أو الصلبة: فوفقًا لمبدأ رولت، فإن إضافة مادة مذابة إلى السائل النقي أو الصلب تساهم في تقليل الضغط البخاري.


مفهوم درجة الغليان وارتفاعها

تُعرف درجة الغليان بأنها درجة الحرارة التي يتساوى عندها ضغط بخار السائل مع الضغط الخارجي الذي يحيط بهذا السائل، إذ تعتمد درجة غليان السائل على الضغط الجوي بصورة رئيسية، فتصبح درجة الغليان أقل عند تقليل الضغط الخارجي المطبق على السائل، فعلى سبيل المثال؛ تبلغ درجة غليان الماء حوالي 100 درجة مئوية أو 212 درجة فهرنهايت عند مستوى سطح البحر، أما عند ارتفاع حوالي 1980 مترًا عند 93.4 درجة مئوية أو 200.1 فهرنهايت.[٤]

يحدث ارتفاع لدرجة غليان السائل عندما تصبح درجة غليان المحلول أعلى من درجة غليان المذيب النقي، إذ يمكن زيادة درجة غليان أي مذيب من خلال إضافة مذاب غير متغير فيه، فعلى سبيل المثال؛ عند إضافة الملح إلى الماء، فإن درجة غليان الماء تزداد عنها فيما لو كان الماء لوحده، كما يعتمد ارتفاع درجة الغليان على عدد الجزيئات الموجودة في المحلول وليس على كتلة تلك الجزيئات أو نوعها؛ أي إن زيادة تركيز الجزيئات في المحلول يزيد من درجة غليان ذلك المحلول، ويعود ارتفاع درجة الغليان إلى أن معظم الجزيئات المذابة تبقى في الحالة السائلة بدلًا من تبخرها وتحولها إلى الحالة الغازية، إذ يحتاج السائل حتى يغلي إلى أن يتجاوز الضغط البخاري الخاص به الضغط المحيط به، ومن الصعب تحقيق ذلك من خلال إضافة مواد غير متطايرة فقط، لذلك فإن إضافة مذاب معين كالسكر أو الملح أو غيرها إلى المذيب تساهم في رفع درجة غليان الماء مثلًا.[٤]


العوامل المؤثرة على درجة الغليان

يوجد العديد من العوامل المؤثرة على درجة غليان السائل، والتي من الممكن أن تزيد تلك الدرجة أو تقللها، ومن أبرز تلك العوامل ما يأتي:[٥]

  • الضغط: إذ تقل درجة الغليان مع انخفاض قيمة الضغط المحيط بالسائل.
  • الروابط بين الجزيئات: إذ تزداد درجة الغليان مع زيادة قوة الروابط بين الجزيئات.
  • إضافة مذيب إلى السائل أو المحلول: إذ تزداد درجة الغليان عند إضافة مادة مذابة إلى السائل.


المراجع

  1. Erik Gregersen, "Boiling point"، britannica, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  2. Adam Augustyn, "Vapour pressure"، britannica, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Vapor Pressure", encyclopedia, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Anne Marie Helmenstine (7-5-2019), "Definition of Boiling Point in Chemistry"، thoughtco, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  5. Alan Osborne (25-4-2018), "Factors Affecting the Boiling Point"، sciencing, Retrieved 11-7-2019. Edited.