الحاسة السادسة: ما هي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٠ ، ٢٣ يوليو ٢٠٢٠
الحاسة السادسة: ما هي؟

ماهي الحاسة السادسة؟

هل سبق وأن اتهمك أحدهم بقراءة أفكاره؟ وهل سبق وأن توقعت حدوث شيء ما وحدث فعلًا؟ أو هل سبق وأن عرفت شيئًا عن الماضي لم تختبره أو عشته؟ إذا كنت كذلك فأنت تمتلك ما يعرف بالحاسة السادسة، فالحاسة السادسة أو الإدراك الحسي الفائق هي القدرة على الحصول على معلومات حول العالم من حولك دون استخدام الحواس الخمسة العادية، وهي: الرؤية واللمس والسمع والتذوق والشم، إن التصور الأساسي وراء الحاسة السادسة هو أن البشر قادرون على التجربة أو الشعور بأمور تتجاوز قدرات الحواس المعروفة، وقد نشر مصطلح "الإدراك الحسي الفائق" أو "الحاسة السادسة" من قبل جوزيف بانكس راين في عام 1934، وقد أجرى راين العديد من التجارب التي أثبتت وجود الحاسة السادسة.[١]

كما يمكن أن تُعرّف الحاسة السادسة بأنها صوتك الداخلي الذي يتحدث إليك، إذ أن هذه الأفكار المحسوسة قد تكون في بعض الأحيان ذات قيمة أكبر من الأفكار العقلية الحقيقية لأنها انعكاس لذاتك الحقيقية، فعلى سبيل المثال عندما تتعرف على شخص ما، قد يكون لديك صوت خفي يخبرك بأنه لا يجب عليك الوثوق به، كما أنه عندما يتعين عليك اتخاذ قرار ما، فحتى بعد التفكير به فأنت تختار الخيار الذي شعرت بأنه صحيح منذ البداية، وهذا ما يتمحور عليه مفهوم الحاسة السادسة.[٢]


العوامل المؤثرة على الحاسة السادسة

إذا أدركت أهمية الحاسة السادسة في تنمية المجتمع البشري، عليك أن تدرس المتغيرات التي قد تؤثر عليها والتي قد تطورها وتتحكم بهذه القدرة البشرية، إذ تحاول الدراسات الحالية دراسة بعض المتغيرات الشخصية والاجتماعية التي قد تؤثر على هذه الظاهرة، ومن أبرز هذه المتغيرات هي الجنس والعمر والبلد والمستوى التعليمي والدخل الشهري والحالة الاجتماعية وصحة الإنسان ونوع شخصيته، وبقياس هذه المتغيرات أظهرت النتائج أن هناك آثارًا هامة لهذه المتغيرات تنعكس على قوة الحاسة السادسة أو وجودها وعدم وجودها، كما أظهرت أهمية الطفولة المبكرة في اكتشاف هذه القدرة وتقويتها.[٣]


هل الحاسة السادسة حقيقة أم خرافة؟

وفقًا لبنجامين هارفي في جامعة أوتريخت أن هناك جزءًا سادسًا من دماغ الإنسان يعمل على المستوى الطبوغرافي تمامًا كما تعمل الأقسام الخمسة المرتبطة بباقي الحواس لرسم خرائط وأنماط للأعداد في أدمغتنا، ولكشف هذه الحاسة السادسة طلب هارفي وزملاؤه من ثمانية أشخاص مشاركين في الدراسة النظر إلى أنماط لنقاط تباينت في العدد مع مرور الوقت لتحليل الاستجابة العصبية في أدمغتهم، وكشفت هذه التجربة عن مخطط طوبوغرافي للأعداد في الدماغ البشري، وكانت الكميات الصغيرة من النقاط التي لاحظها المشتركون في التجربة مشفرة بواسطة خلايا عصبية في جزء من الدماغ والكميات الأكبر في جزء آخر، وهذا الاستنتاج يبرهن أن الطبوغرافيا ليست فقط للوظائف المعرفية ذات المستوى الأدنى مثل الحواس الأساسية بل أيضًا للوظائف المعرفية ذات المستوى الأعلى وهي الحاسة السادسة.[٤]


قد يُهِمُّكَ

إن تنمية وتفعيل الحاسة السادسة لديك تعد ضرورة روحية لأن هذه القدرة الخاصة يمكن أن تساعدك في جميع جوانب الحياة سواء من ناحية علاقاتك أو القرارات التي تتخذها في حياتك، إليك كيف تنمي الحاسة السادسة:[٥]

  • انتبه وركّز: درّب نفسك على ملاحظة حتى أصغر الأشياء حولك، امنح وقتًا لنفسك وانتبه لما يخبره لك حدسك، أجبر عقلك على التركيز والانتباه لمحيطك وستصبح أكثر وعيًا بالتغييرات الخفيفة والتفاصيل الصغيرة في بيئتك، ومن خلال تعلم ملاحظة الأشياء الصغيرة وغير المهمة ستجد نفسك أكثر انسجامًا مع العالم من حولك.
  • اتبع شعورك: إذا شعرت يومًا بخوف من الخطر قبل أن يحدث شيء سيء فلا تتجاهل هذه الإشارات، إذ إن هذا الشعور في الواقع رسالة من عقلك اللاواعي لمحاولة تحذيرك.
  • اكتب أحلامك: تُعرف الأحلام بأنها التعبير اللاواعي عن أفكارنا ومشاعرنا الداخلية، لذا فهي قد تحتوي على معلومات بديهية قيمة قد لا تكون على علم بها، اكتب أحلامك بعد الاستيقاظ مباشرة وحاول تفسيرها، إن أحلامك تقدم لك رؤية حول مشاكلك اليومية وأحداث حياتك من خلال الصور والرموز.
  • اكتب: الكتابة تعد وسيلة قوية للغاية للاستفادة من عقلك اللاواعي وتقوية حدسك، اجلس في مكان هادئ واكتب كل ما يخطر ببالك من أفكار.
  • مارس التأمل: التأمل هو تمرين رائع للدماغ لأنه يساعد على التركيز، والتأمل يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتطوير الحاسة السادسة، سيدرب التأمل عقلك على الاستفادة من الهدوء الداخلي لجسمك لذا اهدأ وستتمكن من سماع صوتك الداخلي.
  • تعلم المشاهدة والاستماع عن قرب: تعلم المشاهدة والاستماع عن قرب عند التحدث إلى شخص ما واعط كامل اهتمامك له، فمن خلال تعلم كيفية مراقبة الناس عن كثب ستتعلم أيضًا التقاط الإشارات الصغيرة التي يمكن أن تخبرك بما يشعر به الشخص أو ما يفكر به.
  • اقضِ بعض الوقت في الطبيعة: امشِ واقضِ المزيد من الوقت في الطبيعة هكذا ستحفز بعض أجزاء الدماغ الضرورية للبقاء على قيد الحياة وستركز على عقلك اللاواعي أكثر.


المراجع

  1. Yolanda Williams, "Extrasensory Perception: Definition, Types & Examples"، study, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  2. "The Sixth Sense: The Voice of Intuition", exploringyourmind,10-2-2017، Retrieved 21-7-2020. Edited.
  3. Samah Zahran, "Some Personal and Social Variables That Affect Extra Sensory Perception (Sixth Sense)"، researchgate, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  4. "‘Sixth sense’ exists in brain, scientist says", foxnews,9-9-2013، Retrieved 21-7-2020. Edited.
  5. "How to Awaken and Develop Your Sixth Sense", psychicsavers, Retrieved 21-7-2020. Edited.