التهاب شحمة الأذن

التهاب شحمة الأذن
التهاب شحمة الأذن

شحمة الأذن

تتشكل شحمة الأذن من أنسجة ضامة، وخلايا دهنية، بالإضافة إلى نوع آخر من الأنسجة تُدعى بالهلل، وتشتهر شحمة الأذن بغزارة التروية الدموية الخاصة بها، التي تكسبها حرارة عالية عن سائر أجزاء الأذن، ومن المعروف أن شحمة الأذن تأتي على شكلين وليس على شكل واحد عند الأنسان، يُدعى الشكل الأول بشحمة الأذن الحرة، التي تتدلى بحرية تحت الأذن وتعُرف بكونها الأكثر شيوعًا بين الأفراد والأكبر من ناحية الحجم، أما الشكل الثاني من شحمة الأذن فيُعرف بشحمة الأذن الملتصقة، التي تلتصق بالرأس وتتميز بصغر حجمها مقارنة بشحمة الأذن الحرة[١].


أسباب التهاب شحمة الأذن

هنالك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى حصول التهابٍ في شحمة الأذن، منها الآتي[٢]:

  • ثقب الأذن: تنجم أغلب حالات التهاب شحمة الأذن عن ثقب الأذن لوضع المجوهرات أو الأقراط، وهذا يحدث نتيجة لرفض الجسم لنوعية المجوهرات أو لاستعمال أدوات ثقب ملوثة وغير معقمة، لكن يبقى من الطبيعي أحيانًا أن يُعاني الأفراد من القليل من التورم أو الألم بعد ثقب شحمة الأذن مباشرة.
  • الحساسية: تنشأ الحساسية في تلك المنطقة من الجسم بسبب نوعية المواد الكيمائية التي تحتوي عليها المجوهرات أو الأقراط التي يجري تعلقيها بشحمة الأذن، وقد يختفي التورم أو الالتهاب مباشرة بعد إزالة هذه المجوهرات.
  • الإصابات المباشرة: تتميز شحمة الأذن بكونها من بين أكثر المناطق الجسمية حساسية اتجاه الضربات أو الإصابات؛ إذ يُمكن لها أن تتورم وتُصاب بالالتهاب بمجرد ارتداء أقراط ضيقة أحيانًا.
  • الأورام الدموية الأذنية: يُطلق البعض على هذه المشكلة اسم الأذن القنبيطية، وهي تؤدي إلى حصول تشوهات في الأذن الخارجية، وتشيع حالاتها أكثر بين الأفراد الذين يُمارسون الأنواع العنيفة من الرياضة، مثل الملاكمة أو المصارعة.
  • التهاب الخشاء: يستهدف هذا الالتهاب عظم الخشاء الواقع في الأذن الداخلية، وعادةً ما يؤدي التهابه إلى حصول احمرار وتورم في الأذن، بالإضافة إلى الشعور بالألم، والحمى، والصداع، وربما فقدان السمع أيضًا.
  • العدوى: تصل العدوى التي تصيب الأذن الخارجية إلى شحمة الأذن أيضًا وتتسبب بحصول التهاب وتورم فيها، وكثيرًا ما تظهر هذه العدوى عند الأطفال بعمر 7 - 12 سنة وعند الأفراد الذين يُمارسون رياضة السباحة.
  • لسعة البق: يستيقظ بعض الأفراد في الصباح الباكر ليلاحظوا انتفاخًا وحكة في شحمة الأذن، وعادةً ما يحدث هذا الأمر بسبب تعرضهم إلى لسعة ما يُعرف ببق الفراش.
  • التقيح: يشير التقيح إلى تراكم الكثير من القيح والسوائل في منطقة واحدة من الجسم بسبب الإصابة بعدوى بكتيرية، ومن المعروف أن التقيح يُمكن أن يُصيب أي منطقة في الجسم، بما في ذلك شحمة الأذن، كما تزداد حدة التورم الناجمة عن التقيح مع مرور الوقت في حال إهمال اخذ العلاجات المناسبة.
  • السماق السام: يؤدي التعرض لأوراق شجر السماق السام إلى حصول ردة فعل تحسسية لدى البعض وظهور طفح جلدي قد يصل إلى شحمة الأذن أحيانًا.
  • التهاب الهلل: ينتمي هذا الالتهاب إلى أشكال الالتهابات البكتيرية المؤلمة، ويتسبب عادةً بحدوث احمرار في الجلد وحمى أيضًا.


علاج التهاب شحمة الأذن

يتوقف علاج التهاب شحمة الأذن على ماهية السبب الذي أدى إلى حصول المشكلة في الأساس؛ ففي حال كانت المشكلة ناجمة عن التعرض لعدوى بكتيرية فإن الحل الأمثل قد يكون وصف المضادات الحيوية، بينما لو كانت المشكلة ناجمة عن التعرض لأحد المواد المثيرة للحساسية فإن العلاج سيضمن بالطبع ضرورة الابتعاد عن هذه المواد كليًا، وعلى أي حال يبقى هنالك الكثير من الحلول البسيطة التي يُمكن اللجوء إليها للتعامل مع حالات التهاب شحمة الأذن، منها الآتي[٣]:

  • الكمادات الباردة أو الدافئة: يُمكن استعمال الكمادات الباردة بهدف تقليل حدة الألم، بينما يُمكن استعمال الكمادات الدافئة لزيادة التروية الدموية في المنطقة المصابة بالالتهاب.
  • الأدوية دون وصفة طبية: تشتهر بعض أنواع الأدوية دون وصفة طبية بقدرتها على تقليل حدة الالتهابات والآلام، وخير مثالٍ على ذلك كل من دواء الأيبوبروفين ودواء الإسيتامينوفين.
  • مضادات الهستامين: توجد هذه الأدوية على شكل مراهم جلدية أو على شكل حبوب أو أقراص تؤخذ عبر الفم، وكثيرًا ما يصف الأطباء هذه الأدوية لتقليل حدة الأعراض الناجمة عن التعرض للسعات البق أو ردات الفعل التحسسية.
  • العلاجات البديلة: ينصح بعض الخبراء بتجربة وضع زيت شجرة الشاي فوق شحمة الأذن من أجل تقليل حدة التورم والالتهاب فيها، كما ينصح آخرون بتجربة وضع دقيق الشوفان أيضًا بسبب قدرته على مقاومة الألم والحكة الجلدية.


تورم شحمة الأذن

يلاحظ بعض الأفراد أحيانًا ظهور تورم داخل شحمة الأذن لديهم، ولقد أطلق الأطباء على هذا التورم اسم علامة فرانك، كما أن البعض ربط وجودها مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفي الحقيقة ما زال هنالك الكثير من الغموض حول أسباب ظهروها لدى البعض، وليس هنالك ما يثبت أن كل من يُصاب بها سُيُصاب فعلًا بأمراض القلب، لكن الكثير من الخبراء يرون ضرورة في مراجعة الطبيب في حال ملاحظة وجودها[٤].


المراجع

  1. Afsaneh Khetrapal, BSc (23-8-2018), "Genetics of Earlobes"، News-Medical, Retrieved 16-4-2019. Edited.
  2. Graham Rogers, MD (15-11-2017), "What’s Causing My Swollen Earlobe?"، Healthline, Retrieved 16-4-2019. Edited.
  3. Nancy Moyer, MD (30-3-2018), "Swollen earlobe: Pictures, causes, and treatment"، Medical News Today, Retrieved 16-4-2019. Edited.
  4. Melinda Ratini, DO, MS (26-4-2017), "What Your Ears Say About Your Health "، Webmd, Retrieved 16-4-2019. Edited.

396 مشاهدة