التهاب الخد من الداخل

التهاب الخد من الداخل

يُطلق الخبراء اسم "التهاب الفم" عمومًا على جميع أشكال الالتهابات الناشئة داخل الخد، واللثة، واللسان، والشفاه، وسقف الفم، ومن المعروف أن لهذه الالتهابات انعكاسات سيئة على الكلام، وتناول الطعام، والنوم أيضًا، كما أن هناك الكثير من أنواع التهابات الفم أو باطن الخد، منها[١]:

  • تقرحات الفم: تشتهر هذه التقرحات بأسماء أخرى، مثل: القرحة القلاعية أو قارحة الفم، وهي تظهر على شكل تقرح أصفر أو شاحب اللون وذو حواف حمراء أو على شكل عنقود أو مجموعة من التقرحات الصغيرة داخل باطن الخد، أو اللسان، أو الشفاه.
  • تقرحات الزكام: يُطلق البعض على هذه التقرحات أيضًا اسم بثور الحمى، وهي تظهر على شكل تقرحات صغيرة مليئة بالسوائل في المناطق المجاورة للثة، ومن النادر أن تظهر فوق اللثة أو في سقف الفم.
  • تهيجات الفم: تحدث هذه التهيجات نتيجة لأمورٍ كثيرة؛ كقضم الخدين أثناء مضغ الطعام، أو استخدام تقويمات الأسنان، أو علك النيكوتين، أو التعرض للحروق، أو تناول أنواعٍ معينة من الأدوية والعلاجات، أو بسبب الإصابة ببعض أنواع الأمراض؛ كمرض كرون ومرض الذئبة.


أسباب التهاب الخد من الداخل

يلقي الخبراء باللوم على فيروس الهربس البسيط في التسبب بتقرحات الزكام التي تصيب الفم أو باطن الخد، ومن المعروف أن هذا الفيروس ينتشر أكثر بين الأطفال بعمر 6 أشهر و5 سنوات، أما بالنسبة إلى القرحة القلاعية، فإنها تظهر بوتيرة أكبر عند الأفراد بعمر 10-19 سنة، وهي غير ناجمة عن الإصابة بالفيروسات، كما أنها غير معدية، وعادةً ما تنجم بسبب سوء نظافة الفم أو بسبب حصول ضرر في الأغشية المخاطية الخاصة بالفم، وهذا الأمر قد يحدث بسبب جفاف أنسجة الفم المستمر نتيجة لكثرة تنفس الهواء عبر الفم وليس عبر الأنف، أو بسبب قضم الخد عن طريق الخطأ، أو بسبب الإصابة بأمراضٍ أخرى؛ كنقص فيتامين ب12 والإيدز[٢].


أعراض التهاب الخد من الداخل

تتباين الأسباب الناجمة عن الإصابة بالتهاب باطن الخد من الأفراد، لكن عادةً ما يشعر المصابون بالألم والتقرح داخل الخد، بالإضافة إلى أعراض أخرى، مثل[٣]:

  • ظهور تقرحات داخل باطن الخد ذات لون أبيض أو أصفر.
  • ظهور بقع حمراء داخل الخد.
  • الشعور بالحرقة داخل الفم.
  • الإحساس بتورم الخد.


علاج التهاب الخد من الداخل

يتوقف علاج التهاب باطن الخد على ماهية السبب الذي أدى إلى حصول الالتهاب في الأصل؛ ففي حال كان الالتهاب ناجمًا عن الحساسية مثلًا؛ فإن الطبيب سيُحاول التعرف على المادة المثيرة للحساسية من أجل نصح المريض بتجنبها وإيجاد حلول لعلاجها، أما في حال كان الالتهاب ناجمًا عن الإصابة بالعدوى؛ فإن الطبيب سيسعى إلى تحديد ماهية العدوى من أجل وصف الأدوية المناسبة للقضاء عليها، وعلى العموم هناك الكثير من العلاجات الموضعية التي يُمكن الاستعانة بها لعلاج التهاب باطن الخد، منها[٣]:

  • كريمات الكورتيكوستيرويد : تمتلك هذه الكريمات مقدرة على إزالة أعراض الالتهاب وتمكين المصاب من الأكل والكلام دون الشعور بالآلام.
  • المضادات الحيوية الموضعية: تأتي هذه الأدوية على شكل مراهم أو جل بالإمكان وضعها مباشرة فوق التقرحات داخل الخد من أجل القضاء على البكتيريا المسببة للالتهابات.
  • الكريمات المسكنة للآلام: تعمل هذه الأدوية على تثبيط الإحساس بالآلام، وهي بالطبع تتطلب وصفة طبية من أجل الحصول عليها.

وعلى أي حال يجب التذكير هنا بعدم وجود علاجٍ فعال لعلاج تقرحات الزكام الناجمة عن الفيروسات، لكن يبقى بإمكان الأطباء إعطاء المرضى جرعة واحدة من دواء الفالاسيكلوفير المضاد للفيروسات في بداية ظهور الاتهاب، كما يُمكن لبعض الأطباء وصف مراهم تحتوي على مركبات دوائية مضادة للفيروسات في حال كان ذلك ضروريًا، أو قد ينصحون بدلًا عن ذلك بوضع الكمادات الثلجية أو الباردة فوق الخدين لتقليل أعراض المرض، وعلى العموم يبقى من الضروري في النهاية التذكير بضرورة مراجعة الطبيب في حال استمر وجود الالتهاب لأكثر من أسبوعين؛ وذلك لأن ليس كل تقرحات الفم هي تقرحات حميدة أو غير مؤذية كما يتصور البعض[١].


المراجع

  1. ^ أ ب Michael Friedman, DDS (26-1-2017), "Stomatitis"، Webmd, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  2. Suzanne Falck, MD (30-11-2016), "Stomatitis"، Healthline, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Judith Marcin, MD (9-6-2017), "Everything you need to know about stomatitis"، Medical News Today, Retrieved 19-5-2019. Edited.

334 مشاهدة