اعراض مرض بوصفير عند الكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٤ ، ٢٣ أبريل ٢٠٢٠
اعراض مرض بوصفير عند الكبار

مرض بوصفير

يتعرض البعض للإصابة بمرض بوصفير أو اليرقان، أو الصفّرة، أو أبو صفار، وتتمثل هذه الحالة في حدوث تغير في لون بياض العينين، والبشرة إلى اللون الأصفر، وذلك نتيجة زيادة نسبة صبغة البيليروبين في الدم، وتجدر الإشارة إلى أن مرض بوصفير لا يعد مرضًا بحد ذاته، وإنّما عرضًا للعديد من الأمراض والمشاكل الصحية التي تُصيب خلايا الدم الحمراء، أو الكبد، أو المرارة، أو البنكرياس، وفي الحقيقة لا تقتصرُ الإصابة بمرض بوصفير على جنس دون الآخر، أو فئة عمريّة معيّنة، ولكنّه يكثرُ غالبًا عند حديثي الولادة ويعرف باسم يرقان الرضّع، كما أنه يعد أحد أعراض مرض التهاب الكبد الفيروسي؛ إذ يتسبب به فيروسات تهاجمُ خلايا الكبد، وتُلحق الضّرر بها، وتنقسم هذه الفيروسات إلى عدة أنواع مثل: فيروس A, B, C, D, E؛ إذ يعد فيروس A من الأسباب التي تؤدي للإصابة بمرضِ أبو صفير، ويتميز بأنه غالبًا ليس خطيرًا، ونادرًا ما يتسبّبُ بالوفاة، ويمكن العلاجُ والشّفاء منه، إلا أنه شديد العدوى.[١][٢]


أعراض مرض بوصفير عند الكبار

يوجد العديد من الأعراض التي يمكن ملاحظتها على الأشخاص المصابين بمرض بو صفير، ولعل من أبرز هذه الأعراض ما يلي:[٣]

  • الشعور بمغص في البطن خاصّةً في الجهة اليمنى من البطن حيث موقع الكبد، وفقدان الشّهيّة في حالة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي أ.[٤]
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.[٥]
  • الغثيان المفضي إلى القيء.[٥]
  • لون البول الدّاكن؛ إذ يُعدُّ لونُ البول الطّبيعيِّ أصفرَ زاهيًا.[٥]
  • شحوب لون البراز.[٥]
  • اصطباغ بياض العين والجلد باللون الأصفر الواضح، إذ يبدأُ من الرأس ثمّ ينتشر بعدها لباقي الجسم.[٥]
  • الشّعور بالإعياء.[٥]
  • تورّم البطن والأطراف السّفليّة من الجسم.[٦]
  • خروج الدّم من الشّرج في بعض الحالات.[٦]


أسباب الإصابة بمرض بوصفير

يوجد العديد من الأسباب التي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض بوصفير، من أهم هذه الأسباب ما يلي:

  • تناول الطّعام أو الشّراب الملوّث بفيروس التهاب الكبد، الذي عادةً ينتقُل عن طريق تناول الطعام أو الشراب المحضر من قبل شخص مصاب بالفيروس لم يغسل يديه جيدًا بعد استخدام المرحاض.[٤]
  • حدوث التهابات حادّة في الكبد، تُفقده قدرته على إفراز وتصريف البيليروبين، ما يسبّبُ تراكمه في خلايا الجلد، وبياض العين، وهو السّبب وراء ظهور اللون الأصفر.[٥]
  • انسداد أو التهاب القناة الصّفراويّة، الأمر الذي يمنعها من إفراز الصّفراء، وعجزها عن تصريف البيليروبين.[٥]
  • الإصابة بما يُعرف بالرّكود الصّفراوي؛ وهي حالة تنتج عن إعاقة تدفّق الصفراء من الكبد، ما يسبّبُ تراكم البيليروبين في الكبد بدلاً من التخلص منه.[٥]
  • سرطان الكبد.[١]
  • تكوّن الحصى في القنوات الصّفراويّة.[١]
  • فقر الدّم الانحلالي.[٥]
  • تشمّع الكبد.[١]
  • يحدث اليرقان باستمرار عند الأطفال حديثي الولادة، خاصة الأطفال الذين يولدون قبل الأوان، وذلك لأن كبدهم لم يتطور كاملًا بعد.[١]


مضاعفات مرض بوصفير

عندما تحدث مضاعفات لمرض بوصفير، يكون هذا عادةً بسبب المشكلة الأساسية، وليس بوصفير نفسه، فعلى سبيل المثال إذا أدت القناة الصفراوية المسدودة إلى الإصابة بمرض بوصفير فقد ينتج عن ذلك نزيف غير مسيطر عليه، وذلك لأن الانسداد يؤدي إلى نقص الفيتامينات اللازمة للتخثر، ومن جهة أخرى قد تكون الحكة المصاحبة لمرض بوصفير شديدة في بعض الأحيان لدرجة أن المريض قد يخدش جلده أثناء الحك أو يعاني من الأرق أو حتى في الحالات القصوى قد يؤدي إلى التفكير بالانتحار.[٥]


تشخيص مرض بوصفير

يهدف تشخيص مرض بوصفير للكشف عن السبب الرئيسي وراء الإصابة بهذا المرض؛ إذ بعد اطلاع الطبيب على التاريخ المرضي للشخص المصاب، وإجراء الفحص السريري، يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات والاختبارات التشخيصيّة الأخرى، ولعل من أبرز هذه الاختبارات ما يلي:[٥][٢]

  • فحوصات الدم: يجرى في هذه الفحوصات كل من فحص مستوى إنزيمي الأميلاز، والليباز، وذلك بهدف اختبار وظائف الكبد أو الكشف عن الإصابة بالتهاب البنكرياس، وفحص الدم الشامل بما فيه فحص البيليروبين، ومستوى الكهارل في الجسم، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد الإصابة بالالتهاب الكبديّ الفيروسي على اختلاف أنواعه.
  • تحليل البول: يستعمل هذا الفحص للكشف عن العديد من الأمراض.
  • خزعة الكبد: تؤخذ في هذا الإجراء عيّنة من أنسجة الكبد وترسل إلى المختبر لفحصها، ويعد هذا الاختبار مهمًا للغاية في تشخيص تشمع الكبد، والتهاب الكبد، والسرطان، والكبد الدهني، وتجدر الإشارة إلى أخذ الخزعة بعد التخدير الموضعي للمريض؛ إذ تدخل إبرة في الكبد، وتوجّه الإبرة بناءً على الموجات فوق الصوتية.
  • الاختبارات التصويريّة: يوجد عدد من الاختبارات التصويريّة التي قد يلجأ إليها الطبيب للمساعدة في تشخيص مرض بوصفير، ومنها:
    • التصوير بالموجات فوق الصوتية: يهدف هذا الإجراء لفحص كل من البنكرياس، والكبد، والمرارة، ويُفيد هذا في الكشف عن المشاكل الصحية، والأمراض في الكبد، والبنكرياس، بالإضافة إلى الكشف عن التعرض للإصابة ببعض الحالات الصحية الأخرى، مثل: توسع القناة الصفراوية، وحصى المرارة.
    • التصوير المقطعي المحوسب: يجرى هذا الفحص للحصول على المزيد من التفاصيل حول الأعضاء المتواجدة داخل منطقة البطن، إذ إن ذلك يفيد في تشخيص الإصابة بمرض بوصفير.
    • ومَضان الجهاز الصفراويّ: يُلجأ إلى هذا التصوير من خلال استعمال مادّة مشعّة لتقييم كل من القنوات الصفراوية، والمرارة.
    • التصوير بالرنين المغناطيسيّ: يُلجأ إلى هذا الإجراء لفحص أعضاء البطن، وأيضًا الحصول على تصوير دقيق للقنوات الصفراويّة.
    • تصوير الأقنية الصفراوية والبنكرياس بالتنظير الباطني بالطريق الراجع: يهدف هذا الإجراء إلى الكشف عن الأورام أو الحصى أو تضيّق القناة الصفراويّة، وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإجراء يتضمّن إدخال منظار عبر الفم إلى الأمعاء الدقيقة، ثم يحقن المريض بصبغة مُعينة في القنوات الصفراوية أثناء إجراء التصوير بالأشعة السينية.


علاج مرض بوصفير

يعالج مرض بوصفير بالخيارات التّالية:

  • علاج بوصفير عند حديثي الولادة: عادةً ما يكون علاج اليرقان الخفيف عند الرضع غير ضروري، لأنه يختفي من تلقاء نفسه خلال أسبوعين، أما علاج اليرقان الشديد فيكون عن طريق تعريض المولود لضّوء خاص في المستشفى، أو نقل الدم، أو إعطائه الغلُوبولين المَناعِيّ بالوريد؛ وهو بروتين يخفض مستويات الأجسام المضادة من الأم التي تهاجم خلايا الدم الحمراء للرضيع.[٣]
  • علاج بوصفير عند الكبار: يعتمد نوع العلاج الذي يوصي به مقدم الرعاية الصحية الخاص على السبب؛ أي سوف يعالج الطبيب سبب بوصفير وليس بوصفير نفسها، وبمجرد بدء العلاج من المرجح أن يعود الجلد الأصفر إلى حالته الطبيعية، ولا يعالج أيضًا بالأدوية، إذ تزيدُ هذه الأخيرة من سوء الحالة، وتكون خيارات العلاج بما يلي:[١][٥]
    • يمكن علاج بوصفير الناجم عن فقر الدم عن طريق زيادة كمية الحديد في الدم من خلال تناول مكملات الحديد أو تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالحديد.
    • بوصفير الناجم عن التهاب الكبد يتطلب العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات أو أدوية الستيرويد.
    • يمكن علاج بوصفير الناجم عن الانسداد عن طريق إزالة الانسداد جراحيًا.
    • إذا كان بوصفير ناجمًا عن استخدام دواء ما، فإن العلاج ينطوي على التغيير إلى دواء بديل.
    • إذا كان سببه التهاب الكبد الفيروسي A فلا يوجد دواء محدد وسوف يختفي الفيروس من تلقاء نفسه، ويتضمن العلاج التزام الرّاحة التّامة، وتجنّب الأطعمة الدّسمة والمقالي؛ لأنّ الدّهونَ تُعالَجُ في الكبد، ويجب إراحته في فترة الإصابة، ويجب عدم استخدام أدوات المريض الشخصيّة؛ مثل: المنشفة، وأواني تناول الطّعام والشّراب لمنع انتقال العدوى بين أفراد الأسرة الواحدة، وغسل اليدين وتنظيفهما وتعقيمها بعد استعمال المرحاض، وتجنب شرب الكحول، واستخدام الأدوية بحذر لأن الكبد قد يواجه صعوبة في معالجة الأدوية والكحول.[٤][٦]


أغذية تعالج مرض بوصفير

تتوفر العديد من الأطعمة والأعشاب التي تفيد في معالجة مرض بوصفير، ولعل من أهم هذه الإعشاب ما يلي:[٦]

  • الثوم: يتميز الثوم باحتوائه على الأليسين الذي يمتلك خصائص مضادة للأكسدة؛ إذ إنه يفيد في التخلص من السموم من الكبد، فيؤدي إلى سرعة الشفاء من مرض بوصفير.
  • الزنجبيل: يعد الزنجبيل من النباتات التي تتميز بفاعليتها العالية لعلاج بوصفير، وذلك بفضل امتلاكه خصائص قوية مضادة للأكسدة تفيد في تعزيز وظائف الكبد.
  • الريحان: يتميز الريحان بامتلاكه خصائص تفيد في حماية الكبد، مما يساعد في معالجة مرض بوصفير؛ إذ يستفاد من ذلك عن طريق مضغ 10-12 ورقة من أوراق الريحان.
  • عصير قصب السكر: يفيد عصير قصب السكر في تقوية الكبد؛ إذ إنه يعد علاجًا جيدًا لمرض بوصفير، وبالتالي فهو يفيد في استعادة وظائف الكبد، وتنظيم مستوى البيليروبين لتكون ضمن المستويات الطبيعية، لذا ينصح الأشخاص المصابون بمرض بوصفير بتناول من كوب إلى كوبين من العصير يوميًا.
  • زيت إكليل الجبل الأساسي: يعتقد بأن زيت إكليل الجبل مفيد جدًا للكبد، نظرًا لقدرته على التخلص من السموم في الكبد، لذا فهو يعد خيارًا مناسبًا لعلاج مرض بوصفير الذي يحدث غالبًا نتيجة ضعف الكبد.
  • زيت الليمون الأساسي: يتميز زيت الليمون الأساسي بامتلاكه خصائص واقية للكبد، بالإضافة إلى قدرته العالية المضادة للأكسدة، وبالتالي فهو يفيد في تحسين صحة الكبد، ومعالجة مرض بوصفير.
  • عصير العنب الأخضر: يفيد عصير العنب الأخضر في التقليل من اصفرار الجلد، وذلك من خلال تحسين أداء الكبد؛ إذ إن هذا بدوره يحسّن مستوى البيليروبين في الدم، وأيضًا يعالج مرض بوصفير لذا ينصح الأشخاص المصابون بمرض بوصفير بتناول كوب واحد من عصير العنب الأخضر يوميًا.
  • البابايا: تتميز أوراق البابايا بأنها من المصادر الغنية بالإنزيمات؛ مثل: الكايموبابين، والبابين، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإنزيمات تدعم صحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى أنها تعالج مشاكل الكبد كمرض بوصفير.


الوقاية من خطر الإصابة بمرض بو صفير

يوجد العديد من النصائح والإجراءات الوقائية التي يمكن اتباعها في التقليل من احتمالية الإصابة بمرض بوصفير، ولعل من أبرز هذه الطرق ما يلي:[٢]

  • الابتعاد عن ممارسة بعض السلوكيات غير الآمنة مثل: تعاطي المخدرات بالإبر، والتي تنقل بعض الأمراض مثل: التهاب الكبد من النوع B.
  • الالتزام بتناول الأدوية، واتباع النصائح التي يوصي بها الطبيب.
  • الابتعاد عن تناول بعض أنواع من الأدوية التي يمكن أن تسبب الضرر للكبد، وتزيد من احتمالية الإصابة بمرض بوصفير.
  • الابتعاد عن تناول بعض أنواع من المنتجات الغذائية التي يمكن أن تكون ملوثة.
  • الابتعاد عن شرب المياه الملوثة.
  • الحرص على أخذ بعض الأدوية الوقائية والمطاعيم لبعض الأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بمرض بوصفير.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "What’s Causing My Yellow Skin?", healthline, Retrieved 2019-9-27. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Jaundice", emedicinehealth, Retrieved 2019-9-28. Edited.
  3. ^ أ ب "Causes and treatments of infant jaundice", medicalnewstoday, Retrieved 2019-9-29. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Hepatitis A", mayoclinic, Retrieved 2019-9-27. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش "Everything you need to know about jaundice", medicalnewstoday, Retrieved 2019-9-28. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "16 Home Remedies To Treat Jaundice + Prevention Tips", stylecraze, Retrieved 2019-9-28. Edited.