اصعب قصيدة للاصمعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٧ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
اصعب قصيدة للاصمعي

الأصمعي

هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي، وعرف بالأصمعي نسبة إلى جده أصمع، وهو من أشهر رواة الشعر في العصر العباسي، إذ كان الخلفاء يحبون مجالسته وسماع أشعاره، فاجتهد في كتابة الشعر حتى أُتيحت له الكثير من الفرص للتحدث في المحافل الأدبية المختلفة. عاش الأصمعي في كنف عائلته المتعلمة المثقفة، إذ جمع الحديث الشريف، وإلتقى بكبار الفقهاء مثل الشافعي وابي حنيفة وابن حنبل، وتتلمذ على أيدهم في البصرة، منذ أن كان في البصرة إلى أن صار علمًا من أعلام المنطقة.[١]


اصعب قصيدة للاصمعي

صَوتُ صَفِيرِ البُلبُلِ

هَيَّجَ قَلبِي التَمِلِ

الماءُ وَالزَهرُ مَعاً

مَع زَهرِ لَحظِ المُقَلِ

وَأَنتَ يا سَيِّدَ لِي

وَسَيِّدِي وَمَولى لِي

فَكَم فَكَم تَيَمَّنِي

غُزَيِّلٌ عَقَيقَلي

قَطَّفتَهُ مِن وَجنَةٍ

مِن لَثمِ وَردِ الخَجَلِ

فَقالَ لا لا لا لا لا

وَقَد غَدا مُهَرولِ

وَالخُوذُ مالَت طَرَباً

مِن فِعلِ هَذا الرَجُلِ

فَوَلوَلَت وَوَلوَلَت

وَلي وَلي يا وَيلَ لِي

فَقُلتُ لا تُوَلوِلي

وَبَيّني اللُؤلُؤَ لَي

قالَت لَهُ حينَ كَذا

اِنهَض وَجد بِالنقَلِ

وَفِتيةٍ سَقَونَنِي

قَهوَةً كَالعَسَلَ لِي

شَمَمتُها بِأَنَفي

أَزكى مِنَ القَرَنفُلِ

فِي وَسطِ بُستانٍ حُلِي

بِالزَهرِ وَالسُرورُ لِي

وَالعُودُ دَندَن دَنا لِي

وَالطَبلُ طَبطَب طَبَ لِي

طَب طَبِطَب طَب طَبَطَب

طَب طَبَطَب طَبطَبَ لِي

وَالسَقفُ سَق سَق سَق لِي

وَالرَقصُ قَد طابَ لِي

شَوى شَوى وَشاهشُ

عَلى حِمارِ أَهزَلِ

يَمشِي عَلى ثَلاثَةٍ

كَمَشيَةِ العَرَنجلِ

وَالناسِ تَرجم جَمَلِي

فِي السُواق بِالقُلقُلَلِ

وَالكُلُّ كَعكَع كَعِكَع

خَلفي وَمِن حُوَيلَلي

لَكِن مَشَيتُ هارِباً

مِنْ خَشْيَةِ العَقَنْقِلِي

إِلَى لِقَاءِ مَلِكٍ

مُعَظَّمٍ مُبَجَّلِ

يَأْمُرُلِي بِخَلْعَةٍ

حَمراء كَالدَم دَمَلي

أَجُرُّ فيها ماشِياً مُبَغدِداً لِلذِيِّلِ

أَنا الأَدِيبُ الأَلمَعِي

مِن حَيِّ أَرضِ المُوصِلِ

نَظِمتُ قِطعاً زُخرِفَت

يَعجزُ عَنها الأَدبُ لِي

أَقولُ فَي مَطلَعِها

صَوتُ صَفيرِ البُلبُلِ[٢]


أجمل قصائد الأصمعي

يَا فَاطِرَ الْخَلْقِ الْبَدِيعِ وَكَافِلاً

رِزْقَ الْجَمِيعِ سِحَابُ جُودِكَ هَاطِلُ

يَا مُسْبِغَ الْبَرِّ الْجَزِيلِ وَمُسْبِلَ السِّـ

ـتْرِ الْجَمِيلِ عَمِيمُ طَوْلِكَ طَائِلُ

يَا عَالِمَ السِّرِّ الْخَفِيّ وَمُنْجِزَ الْـ

وَعْدِ الْوَفِيِّ قَضَاءُ حُكْمِكَ عَادِلُ

عَظُمَتْ صِفَاتُكَ يَا عَظِيمُ فَجَلَّ إِنَّ

يُحْصِي الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فِيهَا قَائِلُ

الذَّنْبُ أَنْتَ لَهُ بِمَنِّكَ غَافِرٌ

وَلِتَوْبَةِ الْعَاصِي بِحِلْمِكَ قَابِلُ

رَبٌّ يُرَبِي الْعَالَمِينَ بِبِرِّهِ

وَنَوَالُهُ أَبَدًا إِلَيْهِمْ وَاصِلُ

تَعْصِيهِ وَهُوَ يَسُوقُ نَحْوَكَ دَائِمًا

مَا لا تَكُونُ لِبَعْضِهِ تَسْتَاهِلُ

مُتَفَضِّلٌ أَبَدًا وَأَنْتَ لِجُودِهِ

بِقَبَائِح الْعِصْيَانِ مِنْكَ تُقَابِلُ

وَإِذَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ وَأَظْلَمَتْ

سُبْلُ الْخَلاصِ وَخَابَ فِيهَا الآمِلُ

وَآيَسَتْ مِنْ وَجْهِ النَّجَاةِ فَمَا لَهَا

سَبَبٌ وَلا يَدْنُو لَهَا مُتَناوَلُ

يَأْتِيك مِنْ أَلْطَافِهِ الْفَرَجُ الَّذِي

لَمْ تَحْتَسِبْهُ وَأَنْتَ عَنْهُ غَافِلُ

يَا مُوجِدُ الأَشْيَاءِ مِنَ أَلْقَى إِلَى

أَبْوَابِ غَيْرِكَ فَهُوَ غِرٌّ جَاهِلُ

وَمَنْ اسْتَرَاحَ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ أَوْ رَجَا

أَحَدًا سِوَاكَ فَذَاكَ ظِلٌّ زَائِلُ

عَمَلٌ أُرِيدَ بِهِ سِوَاكَ فَإِنَّهُ

عَمَلُ وَإِنْ زَعَمَ الْمُرَائي بَاطِلُ

وَإَذَا رَضِيتَ فَكُلُّ شَيْءٍ هَيِّنٌ

وَإِذَا حَصَلْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ حَاصِلُ

أَنَا عَبْدُ سُوءٍ آبِقٌ كُلٌّ عَلَى

مَوْلاهُ أَوْزَارُ الْكَبَائِرِ حَامِلُ

قَدْ أَثَقَلَتْ ظَهْرِي الذُّنُوبُ وَسَوَّدَتْ

صُحُفِي الْعُيوُبُ وَسِتْرُ غَفْوِكَ شَامِلُ

هَا قَدْ أَتَيْتَ وَحُسْنُ ظَنِّي شَافِعِي

وَوَسَائِلِي نَدَمٌ وَدَمَعٌ سَائِلُ

فَاغْفِرْ لِعَبْدِكَ مَا مَضَى وَارْزُقْهُ تَوْ

فِيقًا لِمَا تَرْضَى فَفَضْلُكَ كَامْلُ

وَافْعَلْ بِهِ مَا أَنْتَ أَهْلُ جَمِيلِهِ

وَالظَّنُّ كُلَّ الظَّنِّ أَنَّكَ فَاعِلُ[٣]

المراجع

  1. "من هو الأصمعي"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 4-6-2020. بتصرّف.
  2. " صوت صفير البلبل"، aldiwan، اطّلع عليه بتاريخ 4-6-2020.
  3. "أفضل قصائد الشاعر عبد الملك الأصمعي"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 4-6-2020.