استخدام العنف ضدّ المرأة رجولة أم غباء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٤ ، ٢٣ أبريل ٢٠٢٠
استخدام العنف ضدّ المرأة رجولة أم غباء

العنف ضد المرأة رجولة أم غباء

يمكن أن يُعنّف جميع البشر نتيجة ظروف معينة كالحرب، فالرجال عمومًا يميلون إلى العنف أكثر من النساء، إذ يفسر علماء الأحياء هذا الأمر نتيجة وجود هرمون التستوستيرون الذكوري الذي يعد بداية فعالة للسلوك العدواني لدى الرجال، لكن في نهاية المطاف الرجل هو الذي يتخذ القرار باستخدام العنف أم لا، وأن وجود هذا الهرمون ليس مبررًا لاستخدام العنف؛ فإن العنف ضد المرأة بأشكاله كافة مرفوض، تجدر الإشارة إلى أنه تغاضى عن العنف ضد المرأة عبر التاريخ منذ أكثر من ألفي عام عندما أعطى القانون الروماني الرجل السلطة الكاملة على زوجته، وعندما أعطى القانون العام الإنجليزي للرجل إذنًا بتأديب زوجته وأطفاله بعصا وجلدهم، بينما تزعم جميع المجتمعات أنها تكره العنف، إلا أنها هي ذاتها من تصنع من الرجال العدوانيين أبطالًا.[١]


مفهوم العنف ضد المرأة

لا يقتصر مفهوم العنف ضد المرأة على العنف الجسدي فقط، وإنما هو أوسع بكثير من ذلك، إذ يشمل الإيذاء الجنسي والعاطفي والنفسي والمالي، ويوفر إعلان الأمم المتحدة للقضاء على العنف ضد المرأة التعريف التالي للدلالة على مصطلح العنف ضد المرأة، إذ يشير التعريف إلى أي عمل من أعمال العنف القائم على نوع الجنس الذي ينتج عنه أو يحتمل أن يتسبب بضرر أو معاناة جسدية أو جنسية أو نفسية للمرأة، بما في ذلك التهديد بمثل هذه الأفعال، والإكراه، والحرمان التعسفي من الحرية سواء في الحياة العامة أو الخاصة، تباعًا لهذا التعريف تشمل العناصر الرئيسية للعنف ما يلي:[٢]

  • أعمال عنف تحدث بين الرجل والمرأة الذين تربطهم علاقة حميمة.
  • اتباع نمط مستمر من السلوك بهدف فرض السيطرة على المرأة من خلال الخوف، على سبيل المثال عن طريق استخدام السلوك العنيف والتهديد، وفي معظم الحالات يكون السلوك العنيف جزءًا من مجموعة من الأساليب لممارسة السلطة والسيطرة على النساء وأطفالهن، ويمكن أن يكون هذا السلوك إجراميًا أو غير إجرامي.
  • من الممكن أن يشمل السلوك المهدد أو العنيف إساءة المعاملة الجسدية والجنسية والعاطفية والنفسية والمالية.
  • يشتمل العنف الجسدي على الصفعات والمضايقات والضربات واللكمات والدفعات والقذف أسفل الدرج أو عبر الغرفة والركل والطعن، أو التهديد بالسلاح وغيرها الكثير.
  • من الممكن أن يكون العنف من خلال الإساءة النفسية والعاطفية من خلال اتباع مجموعة من السلوكيات المسيطرة مثل؛ التحكم في الشؤون المالية، والعزلة عن العائلة والأصدقاء، والإهانة المستمرة، والتهديدات ضد الأطفال أو التعرض للتهديد بالإصابة أو الموت.
  • السيطرة القسرية على أموال المرأة، وعدم السماح لها بالمشاركة في أي قرارات مالية أو منعها من الحصول على وظيفة.
  • العنف الجنسي عن طريق الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي بأدوات أو الإكراه على المشاهدة أو الانخراط في المواد الإباحية والدعارة القسرية وممارسة الجنس مع أصدقاء الرجل.


معتقدات ضارة تُديم العنف ضد المرأة

تسود في جميع المجتمعات الكثير من المفاهيم والمعتقدات البالية، والتي آثرت بصورة مباشر أو غير مباشر على المرأة في جميع أمور حياتها الشخصية والعامة على حدّ سواء، وبعض هذه المعتقدات مدرجة في البنود التالية:[٣]

  • يجب أن تكون المرأة خاضعة لأفراد الأسرة من الذكور تحديدًا في جميع جوانب حياتها، وعند الزواج يجب على النساء أن يطعن أزواجهن، وأن يتصرفن وفقًا لرغباتهم، وتجنب اتخاذ أي قرار دون اللجوء إلى الرجل، فإذا ما تجاوزوا هذه المعايير فقد يتعرضون للعنف البدني الذي يستخدمه الأزواج كعقاب أو تأديب.
  • ممارسة الرجل السيطرة القسرية على المرأة، ويجب على النساء والفتيات الخضوع له، فبعض العادات تؤيد ممارسة الرجل السلطة والسيطرة على أسرته، وتظهر هذه السيطرة بطرق مختلفة.
  • للرجل الحق في تأديب المرأة على سلوك غير صحيح من وجهة نظره، فمن خلال البحوث التي أجريت في هذا المجال يوجد اعتقاد قوي بين النساء والرجال على حدّ سواء بأن العنف مقبول وضروري في بعض الأحيان عندما يستخدمه الرجل بهدف تأديب المرأة لعدم الوفاء بمسؤولياتها الكثيرة التي تقع على عاتقها، أو عندما ينتهك سلوكها المعايير الاجتماعية السائدة في مجتمعهم.
  • العنف في العلاقات الحميمة، فالعنف في العلاقات الحميمية والإجبار عليها يعد من أكثر أشكال العنف ضد النساء والفتيات شيوعًا.
  • الأنماط السائدة حول أحقية الرجل في امتلاك أجساد النساء في أي وقت يشاء في التحرش الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنسي.
  • يتسبب العنف ضد النساء والفتيات باختلال التوازن في السلطة الأبوية بين الرجل والمرأة، وفي الاعتقاد السائد بأن الرجال يحمون أسرهم ويمنحونها السلطة، ويتمثل دور المرأة بخدمة أزواجهن وتربية أطفالهن.
  • الزواج المبكر والسيطرة على حياة المرأة الجنسية، فغالبًا ما يُنظر إلى أجساد الفتيات على أنها شيء مادي يمكن أن تنخفض قيمتها أو تقدرها اعتمادًا على تصورات المجتمع ومفاهيمه.
  • المرأة المُطلّقة لها قيمة أقل، إذ تواجه النساء المطلقات والأرامل أشكالًا معينة من العنف بسبب المعتقدات التمييزية حول أدوار النساء وقيمتهن.


برامج تساعد على منع العنف ضد المرأة

يوجد عدد متزايد من الدراسات المصممة في هذا المجال، والتي تبحث في فعالية برامج الوقاية والاستجابة، وتوجد حاجة ماسة إلى اللمزيد من الموارد لتعزيز الوقاية من العنف والتصدي له، بما في ذلك الوقاية الأولية التي تمنع حدوث العنف في المقام الأول، وتشمل استراتيجيات الوقاية التي أثبتت الدراسات أنها واعدة في منع العنف ضد المرآة ما يلي:[٤]

  • تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وذلك من خلال مزيج من التمويل الأصغر والتدريب على المهارات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، مما يؤدي إلى تعزيز مهارات التواصل والعلاقات بين الأزواج وداخل المجتمعات.
  • تحويل المعايير الاجتماعية الضارة، ويكون ذلك من خلال نشر الأفكار السليمة في المجتمع، وتخليصه من المعتقدات الضارة.
  • استخدام التعليم التشاركي القائم على مجموعات تجمع النساء والرجال لتوليد أفكار نقدية حول عدم المساواة بين الجنسين وعلاقات القوة.
  • سن وتنفيذ التشريعات ووضع وتنفيذ سياسات تعزز المساواة بين الجنسين، ويكون هذا الأمر عن طريق:
    • إنهاء التمييز ضد المرأة في قوانين الزواج والطلاق والحضانة.
    • إنهاء التمييز في قوانين الميراث وملكية الأصول.
    • تحسين ودعم وصول المرأة إلى العمل مدفوع الأجر.
    • وضع وتزويد الخطط والسياسات الوطنية للتصدي للعنف ضد المرأة.


المراجع

  1. "Origins of Violence Against Women", .pbs.org, Retrieved 2020-1-28. Edited.
  2. "What is violence against women?", plan4womenssafety, Retrieved 2020-1-29. Edited.
  3. "Ten harmful beliefs that perpetuate violence against women and girls", oxfam, Retrieved 2020-1-28. Edited.
  4. "Violence against women", .who.int, Retrieved 2020-1-29. Edited.