استخدام الانترنت في العالم العربي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٤ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
استخدام الانترنت في العالم العربي

قد لا نتخيّل حياتنا اليوم دون شبكة الإنترنت التي أصبحنا نعتمد عليها في التواصل مع الآخرين وفي تسيير معاملاتنا اليومية ومعظم أعمالنا.

هذه الشبكة العنكبوتية التي تصلك بجميع مناطق العالم خلال دقائق أو ثواني وصلت العالم العربي عام 1991 حيث كانت تونس أول دولة عربية تدخلُها هذه الشبكة وقد تبعتها الكويت عام 1992 ثمَّ مصر والإمارات عام 1993، ثمَّ لبنان والمغرب 1994 وبعد ذلك قطر وسوريا عام 1996، وكانت آخر الدول العربية التي دخلها الإنترنت هي المملكة العربية السعودية عام 1999.

تدلّ الإحصائيات إلى أنَّ العالم العربي يعدُّ متأخرًا في الاستفادة من إمكانيات شبكة الإنترنت المتاحة وتوظيفها بشكل دقيق وصحيح، وذلك يرجع إلى وجود عدّة معوّقات مثل البنى التحتية الفقيرة في معظم بلدان العالم العربي، أيضًا من أهم المشكلات التي تعيق التّقدّم في هذا المجال احتكار الشركات الكبرى لهذه الخدمة وبيعها بأسعار عالية مقارنةً مع العالم الغربي.

أيضًا من الأمور الهامّة هي فقر المواقع للمحتوى الجيد فتجد كل المواقع تنشر نفس المعلومة حرفيًا وقد لا تكون معلومة صحيحة، كما تواجه بعض البلدان في العالم العربي نظامًا تشريعيًا ورقابة شديدة لمحتوى الإنترنت بناء على تعاليم أمنية ودينية.

في أحد الأبحاث التي أجريت بناءً على إحصائيات المحرّك العالمي إليكسا الذي يحصر ويؤرشف ما يزيد عن 5 مليون موقع على الإنترنت على مستوى العالم وأيضًا يرتّب هذا المحرّك مواقع الإنترنت وفقًا لعدد الزوار، تمَّ التوصل إلى  أنَّ أغلب المواقع المُتصفة في العالم العربي هي المواقع الاستهلاكية والخدمية مثل مواقع التواصل الاجتماعي وهذا يعبّر عن ثقافة استهلاك خطيرة.

كما تطرَّق البحث إلى أنَّ المواقع الإباحية قد أخذت حيزًا لا يُستهان به من التصفّح في حين كان تصفّح المواقع الإسلامية والدينية ضعيفًا جدًا ويأتي في مرتبة متأخرة.

من أعلى المواقع تصفحًا في العالم العربي كانت المواقع النسائية التي تهتم بشؤون الحياة والأمور النسائية الخاصّة.

وهذه مؤشّرات خطيرة تقودنا إلى استناج أنَّ العالم العربي لا يحقق فائدة سوى بنسبة 10% من شبكة الإنترنت وذلك يرجع إلى تدنّي مستوى الثقافة الذي ينشأ مع الفرد في مراحل دراسته الأولية، حيث تزرع المبادئ الثقافية الخاطئة وتحصره في دراسة مواده من أجل اجتياز الاختبار فقط.

أيضًا يجب أن نلقي باللوم على المواقع العربية التي تفتقر إلى المحتوى المهم والذي يجذب المستهلك لها كما أنَّ الشبكة في العالم العربي تعاني ضعفًا في وجود المواقع العلمية ومحتواها الذي يبدو أقرب للأكاديمي منه للعلمي..