أين يقع السد العالي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٢ ، ٢٣ يونيو ٢٠١٩

أين يقع السد العالي

يعد السد المائي في مصر وهو سد مائي بُني بهدف السيطرة على الفيضان الذي كان يحصل بسبب ارتفاع مجرى نهر النيل، وقد أقامه المصريون في منطقة أسوان جنوب مصر، والزعيم المصري جمال عبد الناصر هو من أقر ببناء السد، وبدأ العمل الحقيقي فيه عام 1960م، وافتتح في العام 1971م، فحقق السد للمصريين العديد من الأهداف، كان أهمها تخفيف تدفق مياه نهر النيل، وبالتالي عدم حدوث الفيضان الذي كان يُغرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ويهدر كمية كبيرة من مياه النيل في البحر الأبيض المتوسط، بالاضافة لتوليد الطاقة الكهربائية، ومن الجدير بالذكر أن بعض المختصين يعدون هندسة وتصميم السد العالي من أكبر مشاريع القرن العشرين معماريًا.[١]


مراحل بناء السد العالي

بني السد العالي على مرحلتين، هما كالآتي : [١]

  • المرحلة الأولى: بدأ بناء السد فعليًا بتاريخ 9-1-1960م، إذ بدأ المصريون بحفر قناة لتحويل مياه النيل وتبطينها بالأسمنت المسلح، بالاضافة لبناء الأسس التي ستقام عليها محطة الكهرباء، وبناء السد ليتسع منسوب مياه يصل لـ 130م، وفي عام 1964م حُولت مياه النهر للقناة وسد مجرى النهر، وبالتالي تخزين المياه في بحيرة، سُميت ببحيرة ناصر.
  • المرحلة الثانية: مواصلة بناء السد حتى إتمامه، وكذلك المحطة المركزية لتوليد الكهرباء، إذ استمر ذلك للعام 1967م، والذي فيه بدأت المحطة الكهربائية بالعمل، وفي العام 1968م بدأ تخزين المياه بالكامل أمام السد، وفي العام 1970م اُقيمت احتفالية بحضور الرئيس الروسي خروشوف آنذاك لاكتمال بناء وبدء عمله.


أهمية بناء السد العالي

فكر الكثير من المصريين في بناء سد يمنع فيضان نهر النيل منذ القدم، فبنوا خزان أسوان عام 1898م وخزان جبل الأولياء، بهدف التحكم في تغير تدفق نهر النيل، بالاضافة لبناء القناطر على مشارف مدينة القاهرة لتنظيم عمليات الري، ولكن جميع هذه المحاولات لم تنجح في حل المشكلة المتعلقة بتدفق وقوة مياه نهر النيل التي تتغير من سنة لآخرى، ففي بعض السنوات يصل إيرداه لـ 151 مليار متر مكعب، وينخفض في أحيان أخرى لـ 42 مليار متر مكعب، وفي فترة ما قبل بناء السد العالي كانت تتعرض الأراضي الزراعية للجفاف، لا سيما في السنوات القليلة في تدفق مياه نهر النيل، فالحاجة أصبحت ملحة لإقامة سد كبير يخزن المياه في السنوات التي يكون فيها تدفق النهر كبيرًا ووفيرًا ثم استخدامها في السنوات ذات التدفق المنخفض، وفائدة هذا السد تعم دول حوض النيل، ولكن إنشاء هذا السد كان بالانفاق على أن يكون داخل الأراضي المصرية، وقد حسّن بناء السد من إمكانية الملاحة في مياه النهر، مما عزز دور السياحة والصيد على حد سواء. [٢]


حقائق وأرقام عن السد العالي

السد العالي الذي يعد من أهم المشروعات في القرن العشرين، له العديد من الحقائق الملفتة، هي كالآتي : [٣][٤]

  • الاتحاد السوفياتي سابقًا هو من قام بتمويل جزئي لمصر في بناء السد عام 1958م، بعد أن سحبت كلًا من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة قرارها بتمويل المشروع الذي وصلت تكلفته آنذاك نحو المليار دولار.
  • يبلغ ارتفاع السد 111م بطول 3.5 كم وعرض 1 كم، ومساحتة حوالي 5250 كيلومتر مربع، وبعمق يصل لـ 185م.
  • المحطة الكهربائية المقامة عليه تهدف لتوليد الطاقة الكهرومائية، أي توليد طاقة كهربائية من طاقة جريان المياه.
  • شكّل بناء السد العالي بحيرة ناصر بطول 500 كم وعرض 10 كم، إذ تعد الأكبر في العالم، كبحيرة من صنع الإنسان، وقد أصبحت من الأماكن التي تُنتج فيها الأسماك للأغراض التجارية.
  • السعة الإجمالية للسد تصل لحوالي 132 كم مكعب، الأمر الذي يوفر المياه للأراضي الزراعية المروية لنحو يصل إلى 33500 كم مربع.
  • يمكن التحكم في تنظيم تدفق المياه في السد من خلال 180 بوابة، وهذه البوابات هي التي تثبت عليها 12 من التوربينات التي تولد الطاقة الكهرومائية.
  • شهد مشروع السد العالي الكثير من المعارضات لا سيما من علماء البئية والآثار، إذ كان الفيضان يرفد بعد المناطق الزراعية بمادة الطمي الغنية للتربة، والتي ستُحرم منها الأراضي الزراعية بعد بناء السد، أما المشكلة الأخرى الأثرية، فقد غمرت بحيرة ناصر خلف السد بعض المواقع الأثرية من أهمها معبد أبو سمبل، مما دفع الحكومة المصرية بنقله لشواطئ البحيرة تحت إشراف منظمة اليونسكو.
  • أدى بناء السد لنقل العديد من سكان منطقة النوبا في مصر والسودان إلى أماكن تبعد 45 كم عن السد، فقد نُقل حوالي 90 ألفًا من القريبين من الحدود بين مصر والسودان.


الآثار السلبية لبناء السد العالي

من المؤكد أن لبناء السد العالي الكثير من الفوائد التي شهدتها مصر تحديدًا سبق ذكرها، ولكن ظهرت بعض المشاكل التي لم تكن في الحسبان أو بالأحرى لابد من حصولها مقابل الفوائد الجمة لبناء السد، أهمها التبخر الكبير الناتج من بحيرة ناصر، وتأقلم بعض النباتات مع العيش فيها وزيادة عملية النتح، أي المزيد من الخسارة للمياه، وانتشار بعض الأمراض الطفيلية كالبلهارسيا في المناطق المجاورة للبحيرة، أما بعض الأخصائيين العسكريين يعدون السد هدف عسكري يهدد مصر بشكل دائم، لذا فإن أي استهداف عسكري له سيترتب عليه فيضان كبير جدًا سيعصف بالمدن المصرية الموجودة على مجرى نهر النيل. [١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "السد_العالي"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 4-5-2019. بتصرّف.
  2. "مشروع السد العالى"، mwri، اطّلع عليه بتاريخ 4-5-2019. بتصرّف.
  3. محمد عبد العليم ، "19 معلومة مهمة عن بناء السد العالي"، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 4-5-2019. بتصرّف.
  4. "السد العالي ثالث أكبر خزان مائي في العالم"، syr-res، اطّلع عليه بتاريخ 4-5-2019. بتصرّف.