أين يقع الجامع الأزرق

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٢٢ ، ٢٣ أبريل ٢٠١٩

الجامع الأزرق

بدأت العمارة الإسلاميّة في تركيا على يد العثمانيين، الّذين ينتمون إلى سلالة الأتراك السلاجقة، إذ أسسوا عمارتهم على الطريقة البيزنطيّة، فحولوا الكثير من الكنائس البيزنطيّة إلى دور عبادة إسلامية، وقد تعددت المباني الإسلامية هناك وكان من أبرزها الجامع الأزرق الذي يعدُّ من أشهر الجوامع في العالم وأهمها، ويطلق عليه أيضًا جامع السلطان أحمد، وسمّي بالجامع الأزرق؛ بسبب جدرانه الداخليّة المزينة ببلاط إزنيك الأزرق المُزخرف. بني الجامع في عهد السلطان أحمد الأول. وتزامن بناؤه في الفترة العصيبة الّتي مرّت بها الدولة العثمانيّة بسبب خسارتها في بعض الحروب، ولكن سرعان ما وجّهت الانتقادات للسلطان لبنائه من قبل بعض علماء الدين، وذلك بسبب الأموال الّتي أُخذت من خزينة الدولة وليس من الأموال الخاصّة بغنائم الحروب. ويعدُّ هذا الجامع من أهم مراكز الجذب السياحي في إسطنبول، كما يمتلئ بالمصلين، في الأوقات الخمسة للصلوات، وفي المناسبات الدينيّة كعيد الفطر وصلاة التراويح في رمضان.[١]


موقع الجامع الأزرق

يقعُ الجامع الأزرق في إسطنبول الّتي تعدُّ مدينة المآذن، ولا يستطيعُ الزائرُ إنهاء رحلته في إسطنبول دون الذهاب إلى تلك المعالم والمُنجزات الّتي شيّدتها الحضارة الإسلاميّة، فقد شهد كلُ شبرٍ منها فن الهندسة الإسلاميّة والإبداع المعماري، وكان لهذا الفن أثر واضح في مساجدها الإسلاميّة الّتي أُنجزت خلال فترة الخلافة الإسلاميّة. ومن اهم مساجدها مسجد السلطان أحمد (المسجد الأزرق)، الّذي جمع ما بين الهندسة الإسلاميّة والبيزنطيّة في مكان واحدٍ إضافةً إلى فنون الزخرفة. ويضمُّ إلى جانب المصلين أعدادًا كبيرة من السياح والأتراك، فهو من أشهر أماكن الجذب السياحي في إسطنبول وتركيّا بأكملها، وعند غروب الشمس يجلس الأتراك والسياح في الحديقة المقابلة للمسجد منتظرين صلاة العشاء ليشاهدوا المسجد بأضوائه الملونة وهالاته الّتي تعبقُ بالسحر والجمال، فيكوّنان معًا مشهدًا آسرًا للألباب مليئًا بالروحانيات الّتي لا يجدها الزائرُ في مكانٍ آخر.[٢]


سبب بناء الجامع

بُني الجامع بين العام 1018و 1020 هجري على يد المهندس (محمد آغا) وهو أحد أشهر المعماريين الأتراك، وهو من تلاميذ المعمار (سنان) الّذي يعد أيضًا من أشهرهم وأمهرهم على الإطلاق، ويحتوي الجامع الأزرق على ست منارات ثلاثة منها أُقيمت إلى اليمين والثلاثة الباقية تقع في الجهة المقابلة، وله قبة تعدُّ من أعظم القباب في تركيا.

تعرّضت الامبراطورية العثمانية في عصر السلطان أحمد لانتكاسة حربيّة، إذ هزمت جيوش الإمباطوريّة في الجبهات الفارسية والأوستروهنجاريّة، فرغب السلطان أحمد بأن يمحو أثر هذه الهزيمة، فأمر بتصميم هذا البناء، ليكون من أعظم الجوامع، التي بناها السلاطين السابقين، حتّى يكون له أثر كبير عند الناس، بدلًا من تلك الهزيمة الحربيّة.

ويتميّز الجامع بمجموعة من الزخارف ذات التنوّع البارز من ذهبٍ وفنون النقش، ففيها الإبداع المتناهي في رسم نقوش آيات القرآن الكريم. أمّا عن مآذنه الستة فقد صممت وفقًا للمسجد الحرام في مكة المكرمة. وقد تأثّرت زخارفه الداخلية بتصاميم قبة الصخرة في القدس الشريف، فالزائر لهذا الجامع يرى من القصص أجملها وأروعها من التاريخ ومن الحضارة العثمانية.[٣]


المراجع

  1. " الجامع الأزرق.. جامع السلطان أحمد في إسطنبول"، ترك برس، 2017-6-2، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29.
  2. "جامع السلطان أحمد في اسطنبول"، يا هلا إسطنبول، 2013-7-26، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29.
  3. "جامع-السلطان-أحمد جامع السلطان أحمد"، Batuta.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29.