أين يعيش الباندا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٨ ، ٢٧ أبريل ٢٠١٩

الباندا

الباندا -واسمه العلمي: Ailuropoda melanoleuca- من الثدييات التي تنتمي إلى فصيلة الدببة ويتميز باللونين الأبيض والأسود، وتتعدد أحجامه وأشكاله، فالباندا الكبير يُشتهر بمظهر النونور الضخم ويصل وزنه حوالي 50- 100 كيلوغرام، وأما الباندا الصغير فحجمه مشابه لحجم الهر ويبلغ وزنه حوالي 5 كيلوغرام، وتحدث إمكانية زيادة الوزن والحجم بسبب عشقها لنبات الخيزران أو البامبو إذ توجد هذه النباتات بكثرة في الصين؛ ولهذا يعرف الباندا باسم الدب الصيني. وعلى الرغم من ذلك، فإن الباندا من الحيوانات المهددة بالانقراض.[١][٢][٣][٤]


شكل الباندا

تتميز الباندا بالدائرتين السوداوين الملتفتين حول عينيها، وجسدها ممتلئ ودائري يكسوه الفرو السميك باللونين الأبيض والأسود، لحمايته من خلال الحفاظ على توازن حرارة الجسم ويستخدم للتمويه لحمايته من الأعداء والحيوانات الشرسة. كما أنها تمتلك فكًا قويًا وذيلًا طويلًا مقارنة مع غيرها من الأنواع الأخرى من الدببة. وأما قبضة اليد فهي تحتوي على إبهام وخمسة أصابع إذ تستخدمها لتسلق الأشجار وتناول الطعام، في حين إن الإبهام امتداد لعظام المعصم ومغطى بطبقة سميكة من الجلد لتساعده في إحكام القبضة على الخيزران أو غيره من النباتات.[٥][٤]


سلوك الباندا

يشتهر الباندا بأنه حيوان لطيف لا يتسبب بأذية البشر أو الحيوانات، ومنعزل ولا يختلط مع بني جلدته باستثناء فترة وموسم الزواج، وهناك دراسات تخبر بأن هناك جماعات من الباندا تعيش مع بعضها البعض يتراوح عدد أفراد الجماعة الواحدة ما بين 7- 15 فردًا تقريبًا.[٥] ويمضي الباندا يومه في التنقل بين الأشجار لتناول الخيزران الذي يعد الوجبة الرئيسية والأساسية لاستمرارها في العيش، إذ يشكل حوالي 99% من وجباتها اليومية، وتبني الباندا بيوتها خلال تجاويف الأشجار وتتخذها مركزًا للراحة والنوم ومن المثير أيضًا أنها تتجنب تسلق الأشجار العالية لأنها تعده استنزافًا للطاقة، وتمثل الذاكرة المكانية جزئية كبيرة من اعتماد الباندا عليها في استمرارية حياتها.[٤]


أماكن عيش الباندا

تتوزع الباندا في مناطق مختلفة من العالم اعتمادًا على أنواعها، فهي تتجزأ إلى نوعين: الأول يدعى الباندا الكبير أو العملاق، والثاني الباندا الأصغر أو الأحمر، ويكنى بأسماء أخرى مثل الثعلب الناري، الباندا العادي، أو الباندا اللامع. وكلا النوعين يتشابهان في السلوك والحياة اليومية ويختلفان في الشكل الخارجي للجسم كاللون والحجم وغيرها.[٦] وعامة تنتشر الباندا في قلب آسيا حيث سلسلة جبال الهمالايا الممتدة من النيبال في شمال الهند حتى التبت في غربيّ الصين وكذلك ميانمار والتبت وفيتنام.[١][٣]إذ يتمركز الباندا الكبير في جبال مينشان وجبال تشي لينغ في الصين، وأما الباندا الصغير فيتمركز في جنوب وغرب الصين حيث جبال الهمالايا.[٦][٢]


محميات الباندا الطبيعية

تعد منطقة سيتشوان من أكبر وأهم المحميات الطبيعية التي تعيش فيها الباندا وبالذات العملاقة منها، وتبلغ نسبتها حوالي 30% متوزعة على مساحة حوالي 9245 كيلومتر مربع، بالإضافة إلى تميز المحمية بالاستقرار المناخي والتوازن الحراري وبالأخص في المرتفعات الجبلية المتراوح ارتفاعها بين 1300- 3500 متر. ونتيجة لذلك، دعّمت نمو الغذاء الأساسي لدب الباندا وهو الخيزران إذ يستهلك ما حوالي 12 كيلوغرامًا كل يوم.[٣]


الباندا والانقراض

يعد الباندا من الحيوانات المهددة بالانقراض لأسباب مختلفة، فقد أظهرت إحصائيات عام 1970م أن عددها بلغ حوالي ألف فرد، وأما عام 2007م نشر تقريرًا يفيد وجود 266 دبًا مأسورًا، وأما الحرة منها التي تعيش في الغابات تبلغ حوالي 1590 فردًا. واشتهر عام 1930م بكثرة الصيد الجائر لدب الباندا سواء من قبل السكان الأصليين أو الأجانب بسبب فروها الناعم، وخفّت حركة الصيد بعد ذلك بسبب الحرب التي كان من أطرافها اليابان والصين. وخلّفت بعد ذلك العديد من الآثار السلبية مثل انتشار المجاعات والزيادة السكانية وبالتالي أصبحت الحيوانات البرية مصدر الغذاء الأساسي للسكان ومصدرًا للدخل من خلال بيع جلودها وفرائها. وفي عام 1990م، سنّت الحكومات والسلطات العديد من القوانين والتشريعات لحماية الباندا وتقنين الصيد لحمايتها من الانقراض. [٤]


ما سبب تهديد الباندا بالانقراض

تتعدد العوامل والأسباب المؤدية إلى هلاك الباندا، ومنها ما يلي:

  • الصيد:' من أكثر الأسباب المتعلقة بانقراض وتهديد حيوانات أخرى بالانقراض، إذ يطمع البشر في الحصول على جلد وفرو دب الباندا الثري، وانتبه لذلك العديد من منظمات حقوق الحيوان التي حرّمت ومنعت الصيد الجائر عام 2011م ونص عقوبة السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات لمن يتعمد قتل أو صيد دب الباندا. ولكي يتجنب قتل الباندا عن طريق الخطأ نتيجة نصب الفخاخ لحيوانات أخرى، فقد منعت من الصيد في بيئة الباندا، أنشأت محميات خاصة فيها.
  • ندرة الخيزران: يعد الخيزران من النباتات المهددة بالخطر ولا توجد إلا في مناطق معينة، بفعل الممارسة الدائمة في قطع الأشجار وهدر الغطاء النباتي، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل ظروف نمو الخيزران في درجات وبيئات معينة. وهذا بدوره أثّر على انتشار الباندا في مناطق مختلفة حول العالم وحصر وجوده في مناطق نمو الخيزران، إذ وجد العلماء أن الباندا لا يستطيع العيش بدون خيزران وهو يمثل غذاءه الكامل، فهو يأكله على مدار اثنتي عشرة ساعة تقريبًا.
  • زواج الأقارب: يتميز الباندا بانعزاله وانطوائه الاجتماعي حتى عن أفراد قبيلته، وبالتالي فإن التزاوج بالكاد يكون بين أفراد الجماعة، وهو ما يزيد من نسبة انتقال الأمراض الوراثية وحدوث أمراض أخرى بفعل زواج الأقارب نتيجة توارث الجينات المرضيّة أكثر والتسبب بولادة صغار بجسم هزيل وضعيف المناعة وموته باكرًا.
  • النشاط البشري كالزراعة: يعتمد المزارعون أساسًا على الزراعة لكسب لقمة العيش، وبالتالي قطع نبات البامبو والأشجار ومن ثم تشتت الباندا وتفرقها وهجرتها إلى مناطق أخرى لا تحتوي على الخيزران، مما يؤدي إلى نقص اكتمال التوازن والنظام الغذائي للباندا مما يؤدي إلى ضعفه ومرضه ولربما الموت.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب mhand (2018/12/4)، "دب الباندا"، عالم الحيوانات، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/1.
  2. ^ أ ب mhand (2019/4/1)، "معلومات عن حيوان الباندا"، عالم الحيوانات، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/1.
  3. ^ أ ب ت esraa hassan (2019/1/16)، "أين يعيش دب الباندا"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/1.
  4. ^ أ ب ت ث Sabrin Abdellatif (2018/7/27)، "بحث حول الباندا : شكلها، طعامها، تكاثرها، ووضعها"، موقع بحوث Info، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/1.
  5. ^ أ ب مروان (2018/5/16)، "ماذا يأكل دب الباندا؟"، عالم الحيوانات، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/1.
  6. ^ أ ب Maha Abdelwadood (2018/6/19)، "أين يعيش الباندا"، موقع موثوق، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/1.
  7. محمود حسين (2018/12/28)، "لماذا دب الباندا مهدداً بالانقراض؟ وما أسباب ذلك؟"، موقع لماذا؟، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/1.