أين وقعت معركة القادسية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٥٩ ، ٢٣ أبريل ٢٠١٩

موقع معركة القادسيّة

وقعت معركة القادسيّة في 15 هجري/ 636ميلادي، في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد جرت المعركة قرب أرض القادسيّة

في العراق بين المسلمين والفرس، وقد كان سعد بن أبي وقّاص قائدًا للمسلمين ورُستم فرخزاد قائدًا للفرس، وفي نهايتها قتل رستم وانتصر المسلمون.[١] وفقد بلغ عدد المسلمين أكثر من 30 ألف مقاتل، أما جيش الفرس فقد بلغ عددهم 120 ألفًا، أمّا مع خدمهم وتابعيهم فيصل عددهم إلى 200 ألف، وقد كان  معهم أيضًا 33 فيلًا، من ضمنهم فيل سابور الأبيض. 

كانت القادسية معركةً فاصلة وذات أهميّة عالية، فقد وضع فيها طرفا المعركة المسلمون والفرس كل ما أمكنهم من حشد وطاقة، وقد لاقت المعركة اهتمامًا كبيرًا من كلا الطرفين، وبرز ذلك من الأعداد الكبيرة لكلا الجيشين كما ذكرنا سابقًا، إضافةً إلى رغبة عمر بن الخطاب في الخروج في هذه المعركة لقيادتها بنفسه لكنّ رستم تعهّد له بالنصر حيثُ استعان بكل قائدٍ مُحنّك.[٢]


أهميّة معركة القادسيّة وسببها

تبرز أهميّة معركة القادسيّة في أنّها من المعارك الّتي لعبت دورًا مهمًا في تاريخ الدولة الإسلاميّة، فقد ساهمت في توسُّع الدولة الإسلاميّة باتجاه الدولة الفارسيّة، وقد كان هذا التوسع تحطيمًا لقلاع الفرس، وينحصر السبب الرئيسي في معركة القادسيّة، في أنّ الكيان الفارسي الموجود في العراق وقف عائقًا أمام تقدُّم المسلمين، ومنع نشر الدعوة، فقد حاول الفرس منذُ بداية الزحف الإسلامي الوقوف في وجه المسلمين والتصدّي لهم بكافّة الطرق، لذلك كانت الهزيمةُ مرّةً للفرس ومرة للمسلمين، وقد كانت هذه المواجهات بسيطة ومحدودة، فكان من اللازم جمع الجيوش وإعدادها بهدف خوض معركة فاصلة بين الطرفين بهدف إنهاء الوجود الفارسي في العراق، لهذا السبب وقعت معركة القادسيّة.[٣]


أحداث مهمة في معركة القادسيّة

كان لمعركة (القادسيّة) أو ما يعرف بيوم (سعد بن ابي وقّاص) أحداث خالدة وأيام لا تنسى وذكريات لا تُمحى، سطّرها أصحابها بدمائهم في سجل التاريخ الإسلامي، وهذا مما لا ينساه التاريخ ولا تمحوه الأيام، ولا تعاقب الشهور والأعوام، ومن هذه الأحداث ما يلي:

رستم وربعي بن عامر

أمر الملك يزدجرد رُستم بقيادة جيش الفرس في معركة القادسيّة، وقد ألح الملك يزدجرد على رستم رغم محاولته التهرب من هذه المهمة، ونظرًا لما حققه المسلمون من انتصارات سابقة فقد كان جيشُ الفرس محبطًا وكانت معنوياتهم في غاية السوء، خاصّةً وأنّ سعد بن أبي وقّاص أرسال مجموعات استكشافيّة من جنوده، وسرايا لتمدّه بالأخبار وتزوده بالطعام، وعندما اقترب الجيشان طلب رستم من سعد بأن يرسل إليه رجلًا من رجاله فأرسل له (ربعي بن عامر رضي الله عنه) وقال من الكلام ما أذهل رستم، فقد أخبره بأن الله أرسلهم ليخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله تعالى وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن ظلم الأديان إلى الإسلام العادل...وكان كلامه راجحًا حتّى أعجب رستم، وظنّ أنّه سيّد قومه، لقوّته وبيانه ورجاحة عقله ورباطة جأشه.


رستم والمغيرة بن شعبة

طلب رستم من سعد رضي الله عنه رجلًا آخر ليرى إن كانوا جميعهم كربعي بن عامر رضي الله عنه، لِما رأى منه، فأرسل له المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، واظهر له غضبًا وحدّةً وثورة، فقال له كلامًا ظنًا منه أنه يردعه وأغراه في نهاية الأمر بالركاب والطعام والكسوة إن هم رجعوا عن قتالهم، ولكن المغيرة بن شعبة ذَكَرَ له ما كانوا يعيشون فيه قبل ظهور الإسلام من قتل وأكل لحم الميتة والدم والعظام وأكل أموال الناس بالباطل، ودعاه أخيرًا إلى الدخول في الإسلام فإن قبلوا تركهم في بلادهم هانئين وعليه الزكاة والخمس وإن رفض فله الجزية والقتال ولكن رستم أبى واستكبر وهددهم بالقتال.[٤]


=المراجع

  1. [ https://m.marefa.org/ "معركة_القادسية"]، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-26.
  2. د. محمد منير الجنباز (2017-6-1)، [ https://www.alukah.net/culture/0/116859/ "قصة معركة القادسيّة"]، الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-2-26.
  3. Marwa Nabil (11- 09 -2018)، "معركة القادسيّة"، مقالات، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-26.
  4. أكرم كساب (2001-5-19)، "موقع المقالات أحداث خالدة في معركة " القادسيـة " "، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-27.