أين تقع بحيرة فكتوريا

أين تقع بحيرة فكتوريا

إفريقيا

هي إحدى أهم القارات في العالم؛ لأنها تقع في قلب الخريطة وذلك إلى الجزء الجنوبي من العالم، ويحدها البحر الأبيض المتوسط من الشمال، والمحيط الهندي من الجنوب الشرقي والشرق، والمحيط الأطلسي من الغرب، والبحر الأحمر وقناة السويس من الشمال الشرقي، وقد تعاقبت العديد من الحضارات القديمة على العيش فيها، مثل: الفينيقيين واليونان والرومانيين الذين ما زالت آثارهم حتى اليوم ماثلة أمام السكان، ولقد عاش العديد من الأمازيغ في المناطق الشمالية منها، والذين ما زالت سلالاتهم حتى اليوم متجذرة في عدد من الدول، وتحتل الجزائر المرتبة الأولى في أكبر الدول مساحة، وتتميز إفريقيا بكونها مصدرًا من أهم مصادر الموارد الطبيعية على سطح الكرة الأرضية وتحديدًا المعادن؛ ففيها العديد من مناجم الذهب والفضة ومعادن الحديد والبوتاس والزنك والنيكل وغيرها، إضافة إلى الثروة الحيوانية والمساحات الخضراء، وهو ما جعلها مطمعًا للعديد من الدول الاستعمارية التي غزتها بجيوشها وقواتها في القرن التاسع عشر، وأقامت مستوطناتها فيها مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، وهو ما يفسر تحدث شعوب إفريقيا بلغات تلك الدول، كما أنها تركتها تعاني من عدد من الصراعات[١].


موقع بحيرة فيكتوريا

تعد بحيرة فكتوريا واحدةً من أهم المعالم الطبيعية في إفريقيا وهي معروفة باسم نالوبالي أو أوكر يوي، وتحتل المركز الثاني كأكبر بحيرة عذبة المياه في العالم بأسره وذلك بمساحة مقدارها 68870 كيلو متر مربع، وتضم عددًا كبيرًا من الجزر يبلغ عددها 3 آلاف بالإضافة إلى إطلالتها المميزة على ثلاث دول مهمة في القارة السمراء وهي تنزانيا وكينيا وأوغندا، ولقد ورد وصفها في العديد من المخطوطات والكتب القديمة، مثل: الإدريسي في عام 1160م الذي كتب عن منابعها مثل النيل الأبيض، إلا أن ميزة اكتشافها تعود إلى الرحالة البريطاني الشهير جون هانين سبيك الذي كان يخرج في جولات اكتشافية بأمر من الملكة فكتوريا وعندما وقعت عينها على البحيرة ووصل إليها في عام 1858م أسماها باسمها تكريمًا لها ولينال حظوة عندها، والجدير بالذكر أن مياه البحيرة كانت أخفض مما هي عليه اليوم إلا أن منسوبها ارتفع بسبب تساقط مياه الأمطار[٢]، وترجع أهميتها بسبب حجمها الكبير وتاريخها العظيم والكثير من المميزات الأخرى، وتبلغ مساحة البحيرة حوالي 68800 كيلومتر مربع، وتأتي في المرتبة الأولى في قارة أفريقيا بكبر حجمها بين بقية البحيرات، وفي المرتبة الثانية في كندا بعد بحيرة سوبيريور، وسميت البحيرة بهذا الاسم نسبة إلى ملكة بريطانيا فيكتوريا، وسماها واحد من ضباط الجيش البرطاني اسمه جون هانينج سبيكه، وعندما انتهى حكم الملكة فيكتوريا بقي اسم البحيرة كما هو حتى الوقت الحاضر، وعمرها يرجع لحوالي 400 ألف سنة جيولوجية،[٣].


السياحة في بحيرة فكتوريا

توجد العديد من النشاطات الممتعة والشيقة التي يمكن أن يقوم بها السياح عند زيارتهم لبحيرة فكتوريا، ومن أهمها[٤]:

  • يعد التخييم أحد أكثر النشاطات التي يقوم بها الزوار والسكان المحليين؛ إذ يستمتعون بالنسمات العليلة القادمة من البحيرة، ومراقبة النجوم ليلًا في السماء.
  • زيارة الغابات الكثيفة المحيطة بالبحيرة والتعرف على مختلف أنواع الأعشاب والنباتات وكذلك الثروة الحيوانية التي تحيط بها.
  • استئجار القوارب السياحية المرصوفة على ضفاف البحيرة في الدول الثلاث بحيث يأخذ صاحب القارب السياح في جولة في ضفافها.
  • الصيد؛ وذلك لأنها تحتوي على ثروة بحرية لا يستهان بها من الأسماك ويستمتع السكان المحليون بصيدها كما أنها مصدر للرزق للكثير منهم.
  • إقامة العديد من جلسات التصوير التي يقيمها العديد من الأشخاص بحثًا عن الجمال والسحر الذي تفرضه البحيرة على القارة الإفريقية.
  • مراقبة غروب الشمس وشروقها وانعكاس أشعتها الذهبية على سطح الماء.


حقائق مهمة عن بحيرة فيكتوريا

توجد العديد من الحقائق المهمة عن بحيرة فيكتوريا ومنها ما يلي[٥]:

  • تأثرت بحيرة فيكتوريا قديمًا بالتغيرات المناخية والطقس، إذ يقول العلماء أنها فقدت الماء أكثر من مرة بالتاريخ قبل سبعة عشر ألف عام.
  • تعد مياه بحيرة فيكتوريا مصدرًا لتوليد الطاقة الكهربائية باستعمال سدين موجودان في أوغندا.
  • تعد مياه بحيرة فيكتوريا مصدرًا لمياه نهر النيل في مصر وغيرها من الدول التي يقطعها النهر، كما أنها تمده بالطاقة الكهربائية أيضًا.
  • تعد من البحيرات الضحلة بسبب عمق مساحتها ووفرة مياهها باستمرار.
  • تحتوي بحيرة فيكتوريا على الكثير من الجزر الصغيرة والتي تزين عن ثلاثة الآف جزيرة.
  • تستعمل العبارات العادية منذ أكثر من قرن في هذه البحيرة للتنقل.
  • تحتوي البحيرة على عدد كبيرة ومتنوع من الأسماك رغم أن مياهها ضحلة، ومن أشهر الأنواع سمك البلطي.
  • ترجع غالبية المياه في بحيرة فيكتوريا إلى المطر.


أهمية بحيرة فيكتوريا

يعيش الكثير من السكان حول بحيرة فيكتوريا، ويعتمدون على مياهها العذبة في غالبية أمور حياتهم، وهي المصدر الرئيسي لعيشهم، ويوجد حوالي 30 مليون شخص من الدول المحيطة بالبحيرة يعتمدون عليها بطريقة رئيسية في العيش، إذ إنهم يصطادون منها، ويعد الصيد مهنتهم الأولى التي يعتمدون بها على العيش، إذ إن أسماك البحيرة تغذي حوالي إثنان وعشرون مليون شخص ما أن البحيرة مهمة في توليد الطاقة الكهربائية ومهمة في عملية الصناعة، ومياه البحيرة تساعد في تغذية نهر النيل الذي يوفر الطاقة الكهرومائية بالقرب من شلالات أوين في أوغندا، إذ تصل الطاقة المولدة من هذه الشلالات إلى 260 ميجا واط من الطاقة، وتساهم مياه البحيرة في تغذية الكثير من المساحات الزراعية الخضراء حولها وتسقي الكثير من المحاصيل الزراعية كما أنها تجذب العديد من السياح في العالم للحضور إليها[٦].


أنهار بحيرة فيكتوريا

توجد عدة أنهار تصب في بحيرة فيكتوريا وهي كما يلي[٦]:

  • نهر فيكتوريا وهو النهر الذي يصب في البحيرة من منطقة الشمال.
  • نهر كاجيرا وهو المنبع الأساسي الذي يصب في بحيرة فيكتوريا من منطقة الغرب ويصل طوله إلى 670 كيلومترًا.
  • نهر سيمبو وهو النهر الذي يصب في بحيرة فيكتوريا من منطقة الجنوب.
  • أنهار أخرى وهي أنهار منوعة تصب في البحيرة من منطقة الشرق، وهي غالبًا أنهار قصيرة.


نهر النيل

تعد بحيرة فيكتوريا منبعًا لنهر النيل الأبيض، وهو من أطول الأنهار الموجودة في العالم والذي يصل طوله إلى حوالي 6650 كيلومترًا، ويقع نهر النيل في المنطقة الشريقة من قارة أفريقيا، ويمتد من الجنوب إلى الشمال ويمر عبر عشر دول في القارة، ولها رافدان أساسيان هما: نهر النيل الأبيض، ينبع هذا النهر من بحيرة فيكتوريا، والنيل الأزرق الذي يمتد من إثيوبيا، ومياه النيل الأزرق تغذي نهر النيل بنسبة 85% وتكون غالبيتها من مياه الأمطار الموسمية التي تسقط على هضبة الحبشة في فصل الصيف فقط، ويطلق عليها اسم فيضان النيل وتقل المياه في باقي أيام السنة، وينبع النيل الأزرق من بحيرة تانا الموجودة على المرتفعات الإثيوبية والتي تساعد في تغذيته بنسبة سبعة بالمئة وتكون باقية مياهه من روافد ثانية، ويلتقي النيل الأزرق مع نهر الردندر ونهر الرهد في أراضي السودان ويمتد حتى يصل إلى النيل الأبيض في منطقة الخرطوم حتى يصل إلى مصر ويصب في منطقة البحر الأبيض المتوسط المعروفة باسم النيل، ثم يمر بحدود السودان المصرية ويسري في مساره حتى بحيرة ناصر وهي بحيرة صناعة تكون خلف منطقة السد العالي ثم يستمر إلى منطقة الشمال حتى يصبح فرعان هما؛ فرع دمياط الشرقي، وفرع رشيد الغربي، ثم يلتقيان في منطقة تعرف باسم دلتا النيل ثم يصب في آخر مرحلة بالبحر المتوسط في منطقة اللسان في مدينة رأس البر في دمياط، كما أن فرع رشيد يصب في البحر الأبيض المتوسط أيضًا، وترجع أهمية نهر النيل إلى مياهه التي تغذي المحاصيل الزراعية المحيطة به، إذ إنه ساعد على جعل التربة المحيطة خصبة وفيها محاصيل زراعية متنوعة بسبب الفيضان الذي يحدث كل عام حوله فوق الأراضي الزراعية والذي يتسبب في غمرها بالماء لأكثر من يوم، مما يعطيها الماء والسماد في نفس الوقت بسبب وجود فضلات الأسماك وقشورها، وبالتالي يكون النهر مهمًا للاقتصاد والزراعة والسياحة أيضًا بالدول المحيطة به[٧].


المراجع

  1. "افريقيا"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-17. بتصرّف.
  2. "بحيرة فكتوريا"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-17. بتصرّف.
  3. "اين تقع بحيرة فيكتوريا"، المرسال، 15-1-2019، اطّلع عليه بتاريخ 2-9-2019. بتصرّف.
  4. "أنشطة سياحية في بحيرة فكتوريا "، سائح، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-17. بتصرّف.
  5. "حقائق مذهلة عن بحية فيكتوريا"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2-9-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "الانهار التي تصب في بحيرة فيكتوريا"، المرسال، 2-10-2018، اطّلع عليه بتاريخ 2-9-2019. بتصرّف.
  7. "نهر النيل"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 2-9-2019. بتصرّف.