أهمية خطوط الطول

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٣ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٩

مفهوم خطوط الطول

تُعرف خطوط الطول بأنها خطوط وهمية يمكن من خلالها تحديد أي موقع أو مكان على سطح الأرض ووصفه، وهي مقياس للمواقع الجغرافية الواقعة شرق أو غرب خط الطول الرئيسي غرينتش؛ وهو الخط الوهمي الممتد من الشمال إلى الجنوب عبر الكرة الأرضية، والذي يمر عبر القطبين الجغرافيين وعبر منطقة غرينتش الواقعة في لندن، وتُقاس خطوط الطول بالدرجات والدقائق والثواني، وتعبر عن مقدار القوس الذي يُنشأ من خلال رسم أول خط من مركز الأرض ممتدًا إلى منطقة تقاطع خط الاستواء مع خط الطول الرئيسي غرينتش، ومن ثم خط آخر مرسوم من مركز الأرض إلى أي نقطة أو مكان على خط الاستواء، وتُرسم خطوط الطول على زاوية 180 درجة غرب وشرق خط الطول الرئيسي، إذ تُرسم من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي حتى تلتقي محددة بذلك المواقع الطولية على الكرة الأرضية، وتبلغ المسافة بين خطوط الطول عند خط الاستواء حوالي 111.32 كيلومتر، بينما تبلغ المسافة بينها عن الأقطاب 0 كيلومتر.[١]


أهمية خطوط الطول

تشكل خطوط الطول سلسلة من الخطوط الوهمية التي تدور حول الأرض بزاوية 360 درجة عموديًا وتجتمع في القطبين الشمالي والجنوبي، ويعد خط غرينتش خط الطول الرئيسي الواقع على زاوية صفر درجة، ولتحديد خطوط الطول العديد من الفوائد التي تعود على البشر ومن أبرزها ما يأتي:[٢]

  • ترتبط خطوط الطول بدوائر العرض مكونة شبكة يمكن من خلالها إنشاء الخرائط الجغرافية، إذ تسمى النقاط على الشبكة باسم احداثيات، والذي يمكن استخدامها لتحديد أي نقطة على سطح الأرض.
  • تستخدم الإحداثيات الدقيقة بالدرجات والدقائق والثواني في العمليات العسكرية والهندسة والإنقاذية.
  • تساعد خطوط الطول وإحداثياتها مع دوائر العرض القادة العسكريين على تحديد مواقع الأسلحة أو قوات العدو.
  • تساعد خطوط الطول وإحداثياتها مع دوائر العرض المهندسين على التخطيط لأفضل موقع يمكن فيه إنشاء جسر أو بئر أو مبنى أو أي هيكل آخر.
  • تساعد خطوط الطول وإحداثياتها مع دوائر العرض الطيارين على تحديد مواقع الهبوط، أو إسقاط حزم المساعدة في المواقع المناسبة.
  • تحديد المواقع النسبية لبعض الأماكن أو المدن على سطح الأرض؛ من خلال تحديد علاقتها بمكان آخر أو بمعلم قريب منها.[٣]


تاريخ وتطور خطوط الطول

حُددت خطوط الطول بسهولة من خلال مراقبة زاوية ميل كل من؛ الشمس، أو النجوم المعروفة في السماء، وحساب المسافة الزاوية المحصورة بينهم وبين الأفق، وقد استخدم تلك الطريقة العديد من البحارة والمستكشفين لتحديد خطوط الطول التي من شأنها أن تجعل عملية التنقل أسرع، إلا أن تحديد خطوط الطول بتلك الطريقة لا يعد دقيقًا؛ إذ إن دوران الأرض يغير من موضع الشمس والنجوم باستمرار، وفي أواخر القرن الرابع عشر الميلادي، كان المستكشف أميريجو فيسبوتشي أول من قدَم طريقة يمكن من خلالها قياس خطوط الطول، إذ حسب الزاوية بين موقعه وموقع القمر والمريخ، وبالتالي حصل على قيمة تقريبية لخط الطول، إلا أن تلك الطريقة لم تستخدم لفترة طويلة، إذ كان المراقبون بحاجة لمعرفة الوقت المحدد وقياس مواقع القمر والمريخ بطريقة دقيقة يصعب تقديرها في البحر.[٤]

طُورت فكرة جديدة لقياس خطوط الطول في أوائل القرن السابع عشر الميلادي، عندما قرر غاليليو قياسها بساعتين مختلفتين إحداهما على الميناء والأخرى على متن السفينة، إذ وضع نظرية تنص على أنه أي نقطة على وجه الأرض تستغرق 24 ساعة للدوران بزاوية مقدراها 360 درجة، فقسم 360 درجة على 24 ساعة، ليجد أن كل نقطة على الأرض تسير بخط طول مقداره 15 درجة كل ساعة، وبالتالي فإن الفارق الزمني بين الساعتين يشير إلى الفرق الطولي، إذ تمثل ساعة واحدة تغيرًا في خط الطول مقداره 15 درجة، وفي وقت لاحق، كان هناك العديد من المحاولات الصناعة ساعة يمكنها أن تحدد الزمن على سطح السفينة غير المستقر بدقة، وقد بدأ صانع الساعات جون هاريسون في عام 1728م بحل تلك المشكلة، وأنشأ في عام 1760م أول كرونومتر بحري يسمى الرقم 4، وقد جُرب ذلك الكرونومتر في عام 1761م وتبين أنه دقيق، وبالتالي أتاح قياس خطوط الطول على سطح الأرض وفي البحر.[٤]


قياس خطوط الطول

تُقاس خطوط الطول في الوقت الحاضر بدقة كبيرة باستخدام الساعات الذرية والأقمار الصناعية، إذ تقسم الأرض إلى 360 درجة من خط الطول الرئيسي مقسمة 180 درجة شرقًا و180 درجة غربًا، كما تقسم الإحداثيات الطولية إلى درجات ودقائق وثواني، فتتكون الدرجة من 60 دقيقة، والدقيقة من 60 ثانية، فعلى سبيل المثال تقع مدينة بكين على خط طول 116 درجة و23 دقيقة و30 ثانية شرقًا، إذ تشير الدرجة 116 إلى أنها تقع على خط الطول 116، بينما تشير الدقائق والثواني إلى مدى قرب المدينة من هذا الخط، بينما تشير كلمة شرق إلى أنها تقع في الجهة الشرقية من خط الطول 116، كما يمكن كتابة خط الطول بالدرجات العشرية بالرغم من أن تلك الطريقة أقل شيوعًا، إذ يمكن كتابة موقع مدينة بكين بأنها تقع على خط طول 116.391 درجة.[٤]

يعد خط الطول المنصف علامة الصفر في نظام اليوم الطولي، بالإضافة إلى خط التاريخ الدولي الذي يعد من العلامات المهمة أيضًا، إذ يقع على زاوية تبلغ حوالي 180 درجة على الجانب الآخر من الأرض عند التقاء نصفي الكرة الأرضية الشرقي والغربي، كما يمثل المكان الذي يبدأ فيه اليوم رسميًا، فيكون الجانب الغربي من خط الطول في الخط الدولي للتاريخ متقدمًا على الجانب الشرقي منه بمقدار يوم واحد، بغض النظر عن وقت ذلك اليوم، وذلك لأن الأرض تدور على محورها شرقًا.[٤]


المراجع

  1. Adam Augustyn, "Latitude and longitude"، britannica, Retrieved 14-7-2019. Edited.
  2. "Longitude", nationalgeographic, Retrieved 14-7-2019. Edited.
  3. "Latitude And Longitude Facts", worldatlas,12-7-2016، Retrieved 14-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Amanda Briney (9-4-2019), "Longitude"، thoughtco, Retrieved 14-7-2019. Edited.