أعراض ضيق شرايين القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣١ ، ٧ يونيو ٢٠٢٠
أعراض ضيق شرايين القلب

تضيق شرايين القلب

يُعرف تضيق شرايين القلب أيضًا بمرض الشرايين التاجية (Coronary Artery Disease)، وينجم عادةً عن تراكم أو تشكل الترسبات في الشرايين القلبية الذي يُؤدي إلى انحسار التروية الدموية الخاصة بعضلة القلب أو الإصابة بما يُعرف بحالة الإيقفار (Ischemia)، ويُمكن لهذه الحالة أن تكون حالةً مزمنةً ناشئةً عن تضيق الشرايين التاجية تدريجيًا مع مرور الوقت، أو يُمكن أن تكون حالةً حادةً أو مفاجئةً ناجمة عن تخثر الدم أو تمزق الشريان.

من المعروف أنّ ارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين من بين أبرز العوامل التقليدية المؤدية إلى الإصابة بتضيق الشرايين في القلب، لكنّ الكثيرين قد يجهلون حقيقةَ أن تضيق الشرايين يبدأ بالتشكل أثناء فترة الطفولة، وما إن يصل المصاب إلى فترة المراهقة حتى تتكون ترسبات في الشرايين القلبية لديه، ومن المحتمل أن تبقى هذه الترسبات معه طيلة حياته، لكن يبقى مرض الشرايين التاجية أحد الأمراض التي يُمكن الوقاية منها، كما أنّ هنالك أعراضًا وعلامات محددة دالة على الإصابة بهذا المرض، وهذا سيرد بمزيدٍ من التفصيل في الأسطر التالية[١].


أعراض تضيق شرايين القلب

يُصبح القلب عاجزًا عن الحصول على حاجته من الدم الغني بالأكسجين عند حصول تضيق في الشرايين التاجية، خاصة أثناء ممارسة الأنشطة البدنية أو التعرض لأي من المواقف التي تزيد من دقات القلب، لكن قد لا يظهر أي أعراضٍ دالة على انخفاض التروية الدموية للقلب في البداية، بينما وفي حال استمرت الترسبات بالتراكم تدريجيًا في هذه الشرايين، فإنّ من المحتمل أن يُؤدي ذلك إلى ظهور بعض الأعراض السيئة، مثل[٢]:

  • الشعور بآلام الصدر: يُطلق البعض على هذه الآلام أحيانًا الذبحة الصدرية، وعادةً ما تظهر هذه الآلام وسط الصدر أو في الجزء الأيسر منه، وقد تحدث أثناء التعرض للمواقف العاطفية الشديدة أو أثناء القيام بالأنشطة البدنية، وغالبًا ما يشعر المصاب وكأن هنالك ضغطًا شديدًا في صدره أو كأن هنالك شخص آخر يقف فوق صدره، لكن عادةً ما يختفي الألم وحده بعد مضي بضع دقائق من الابتعاد عن الموقف المجهد أو العاطفي الذي أدّى إلى نشوء هذه الآلام أصلًا، بينما يُمكن لهذا الألم أن يصل إلى الرقبة أو الظهر أو الذراعين عند بعض الأفراد، خاصةً النساء.
  • ضيق التنفس: يُؤدي افتقاد القلب القوةَ والعزمَ الكافايين لضخ الدم لسائر أنحاء الجسم إلى الشعور بضيق في التنفس، وقد يُؤدي ذلك أيضًا إلى الشعور بالإعياء أو الإجهاد أثناء القيام بالأنشطة البدنية أيضًا.
  • أعراض النوبة القلبية: تنشأ النوبة القلبية عن انسداد أو انغلاق الشريان التاجي كاملًا، وهذا بالطبع سيُؤدي إلى الشعور بألم شديد في الصدر، وربما في الكتف والذراعين أيضًا، كما قد يُصاحبه ضيق في التنفس وتعرق، لكن تجدر الإشارة هنا إلى إمكانية حدوث النوبة القلبية أحيانًا دون أن تتسبب في ظهور أيّ أعراضٍ ظاهرة على المريض.
  • أعراض مختلفة: يُعاني البعض أحيانًا من ظهور أعراضٍ أخرى دالة على الإصابة بأمراض القلب التاجية؛ كالغثيان، وتسارع دقات القلب، وخفقان القلب، والضعف، والدوخة[٣]، إنّ بعض الخبراء يرون أنّ للذبحة الصدرية الناجمة عن تضيّق شرايين القلب قدرة على التسبب في الشعور بحرقة في المعدة أو عسر في الهضم أيضًا[٤]، ومن الجدير بالذكر أنّ النساء هن عرضة للإصابة بأعراض أخرى؛ كالتقيؤ، وآلام الظهر، وآلام الفك[٥].


أسباب تضيق شرايين القلب

تحدث أغلب حالات تضيق شرايين القلب نتيجة للإصابة بما يُعرف بتصلب الشرايين، الذي ينشأ عن تراكم الكوليسترول في الشرايين، وعادةً ما تبدء حالة القلب بالتدهور عندما ينخفض حجم التروية الدموية، نتيجةً لانسداد واحد أو أكثر من الشرايين التاجية، سواء أكان هذا الانسداد كاملًا أم جزئيًا.

ومن الضروري الإشارة هنا إلى وجود أربعة شرايين تاجية رئيسية موزعة على سطح القلب، وهي؛ الشريان التاجي الرئيسي الأيمن، والشريان التاجي الرئيسي الأيسر، والشريان المنعطف الأيسر، والشريان النازل الأيسر، وهذه الشرايين جميعها تتضافر فيما بينها لإيصال الدم الغني بالأكسجين إلى القلب لمساعدته على القيام بوظيفته الطبيعية المتمثلة في ضخ 3 آلاف غالون يوميًا من الدم لأنحاء الجسم المختلفة، أمّا بالنسبة للعوامل المؤدية إلى انسداد هذه الشرايين أو تضيقها، فإنّها تتضمن الآتي[٥]:

  • الإصابة بما يُعرف بانقطاع النفس الانسدادي النومي.
  • استهلاك الكثير من المشروبات الكحولية.
  • ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم.
  • تدخين سجائر التبغ.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • قلة الحركة أو الخمول.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • السمنة.


الوقاية من تضيُّق شرايين القلب

يؤكد الخبراء إمكانية وقاية الجسم من شرّ الإصابة بتضيّق شرايين القلب أو أمراض الشرايين التاجية عبر اتباع بعض النصائح والخطوات الصحية، مثل[٦]:

  • التوقف عن التدخين؛ لأنّه يزيد من ضغط الدم، فيضع حملًا إضافيًا على الشرايين التاجية.
  • تناول الأطعمة الصحية؛ كالسمك، ومنتجات الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضار، والحرص في نفس الوقت على الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكريات والأطعمة المصنعة.
  • القيام بالأنشطة البدنية بانتظام؛ فهذا الأنشطة تزيد من قوة القلب، وتقلل من خطر الإصابة بالأمراض المتعلقة به.
  • عدم أخذ مكملات الفيتامينات في حال كان بالإمكان الحصول عليها من الطعام.
  • استشارة الطبيب حول إمكانية أخذ جرعات محدودة من الأسبرين، للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب في حال كان ذلك ضروريًا.


مَعْلُومَة

يُعد مرض الشرايين التاجية المسؤول الرئيسي عن الموت لدى البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية، بل إنّ التقارير العلمية ترى بأنه مسؤول عن ثلث الوفيات تقريبًا فوق سن 35 سنة، لكن لاحظ الباحثون انخفاضًا في عدد الوفيات نتيجة لهذا المرض في الدول المتقدمة خلال السنوات الماضية، ولقد أرجع البعض هذا الأمر إلى تحسن جودة الخدمات والرعاية الطبية، فضلًا عن انخفاض شيوع العوامل المؤدية إلى الإصابة بهذا المرض أصلًا؛ كالتدخين، والكوليسترول، وقلة الحركة أو النشاط.

لكن وعلى العكس من ذلك، تُشير البيانات إلى ارتفاعٍ في معدلات الوفاة بأمراض الشرايين التاجية في البلدان النامية؛ كالصين، والهند، ودول الشرق الأوسط، يرجع ذلك للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تُواجهها هذه الدول[٧].


المراجع

  1. "Coronary Artery Disease - Coronary Heart Disease", American Heart Association,31-7-2015، Retrieved 5-6-2020. Edited.
  2. "Coronary artery disease", Mayo Clinic,16-5-2018، Retrieved 5-6-2020. Edited.
  3. Suzanne R. Steinbaum, MD (14-10-2019), "Coronary Artery Disease"، Webmd, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  4. Debra Sullivan, Ph.D., MSN, R.N., CNE, COI (5-7-2019), "What to know about coronary heart disease"، Medical News Today, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Stacy Sampson, DO (21-2-2020), "What Is Coronary Artery Disease?"، Healthline, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  6. "Coronary Artery Disease (CAD)", American Academy of Family Physicians,9-4-2020، Retrieved 5-6-2020. Edited.
  7. Fabian Sanchis-Gomar, Carme Perez-Quilis, Roman Leischik, et al (7-2016), "Epidemiology of coronary heart disease and acute coronary syndrome", Ann Transl Med, Issue 13, Folder 4, Page 256. Edited.