أثر الحضارة الإسلامية على أوروبا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٤ ، ١٥ أبريل ٢٠١٩
أثر الحضارة الإسلامية على أوروبا

الحضارة الإسلاميّة

بدأت ملامح الحضارة الإسلاميّة في العهد الأول للنّبوّة ما بين عام 1 إلى عام 11 هجرية، واستمرّت في الازدهار والتطور حتى بلوغ عهد الخلفاء الراشدين في المدة ما بين عام (11 حتى عام 40 هجرية)، وقد كان للدولة الأمويّة الأثر الجلي في تطور الحضارة الإسلامية وذلك ما بين عام 41 هجري حتى عام 132 هجري؛ فتوسعت الحضارة ما بين القارة الأفريقية إلى مدينة الأندلس فالبرتغال، حتى وصلت إلى جنوب فرنسا وإسبانيا، كما استمرت الحضارة في الازدهار في العصر العباسي، وعصر المماليك، والعهد العثماني، وتوسعت بشكل كبير جدًا حتى وصلت إلى العديد من المواقع في بقاع الأرض.[١] نتجت الحضارة الإسلاميّة من تفاعل أفراد الشّعب وثقافاتهم التي كانت تحت الراية الخاصة بالدين الإسلامي، سواء أكان أولئك الأفراد مؤمنين بالدين الإسلامي أم من المنتسبين له، وهناك نوعان من الحضارة الإسلامية: النوع الأول هو الحضارة الخاصة بالخلق والإبداع، وهي الحضارة الإسلامية الأصيلة الصادرة من الدين الإسلامي فقط، أما النوع الثاني من الحضارة الإسلامية هو ما يُعرف بالبحث والإحياء، التي عمل المسلمون لتجنيسها وتطويرها من خلال تطوير الفكر البشري، وذلك باستخدام عدة تجارب[٢]، وتُعدّ الحضارة الإسلاميّة الوحيدة الّتي قامت على ديانة واحدة فقط، وكانت موجهة لكافة الأديان، والحضارة الإسلاميّة لا زالت جزءًا من عدة حضارات متنوعة، فقد سبقتها عدة حضارات وتبعها عدد آخر، وساهمت هذه الحضارة في نشر الخبرات المختلفة للبشر في مختلف المجالات سواء أكانت علمية أم فنية، إضافةً إلى وجود عدد من التطوّرات في مجال العمارة.[٣]


أثر الحضارة الإسلامية في أوروبا

كان للحضارة الإسلامية الأثر الكبير الواضح في أوروبا، وظهر ذلك في العادات الأوروبية والتقاليد، وذلك من خلال الدلائل التالية:[٤]

  • طريقة اللباس، تأثر الأوروبيون بطريقة ارتداء المسلمين اللباس، فقد تشبه المسيحيون الذين يعيشون في أوروبا بالزي الإسلامي، وفي طريقة عيشهم كذلك، إذ قلّدت النسوة المتبعات للديانة المسيحية المسلمات بارتداء الحجاب والملابس التي تدل على الاحتشام والوقار.
  • الاهتمام بالنظافة، ظهر الاهتمام بالنظافة بعد ظهور الإسلام، وهو الأمر الذي لم يكن موجودًا قبل ذلك، فقد ساهمت الحضارة الإسلامية في تعليم البشر عادات النظافة.
  • الغيرة على المرأة، ذُكر في الأحاديث القديمة أن الغيرة لدى الأوروبيين شبه معدومة، إلا أنّ غيرتهم على النساء ظهرت مع ظهور الجيل الثاني من الأوروبيين، وكان ذلك بعد ظهور الحضارة الإسلامية.
  • الطعام، تشبّه بعض الأفراد من الأوروبيين بالمسلمين من حيث الطعام؛ فتركوا تناول لحم الخنزير.
  • طريقة غسل الميت، قلّد الأوروبيون الطريقة الخاصة بشعائر المسلمين في غسل الميت قبل دفنه.[٥]


مميزات الحضارة الإسلامية

تتميّز الحضارة الإسلاميّة بعدة صفات تميزها عن غيرها من الحضارات، التي تتمثل بما يلي:[٦]

  • ديانة الحضارة الإسلامية مصدرها الوحي، وهي مُعتمدة على التوحيد والإيمان بالله -عز وجل-.
  • الحضارة الإسلامية إنسانيّة، فهي تُكرم الإنسان وتخدمه.
  • الحضارة الإسلامية عقليّة وعلميّة.
  • قائمة على العدل، والرحمة، والمساواة.
  • هي حضارة حيوية؛ لأنها رافضة لمفهوم اليأس، وتعمل لإيجاد السعادة في الدنيا والآخرة.


المراجع

  1. "العالم الإسلامي: التاريخ في الجغرافيا"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-3-2019. بتصرّف.
  2. عبد العزيز التويجري، العالم الإسلامي في عصر العولمة، عمان -الاردن: دار الشروق، صفحة 137. بتصرّف.
  3. مصطفى السباعي (27-10-2013)، "روائع الحضارة الإسلامية"، islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 20-3-2019. بتصرّف.
  4. إبراهيم الدميجي، "بَيْنَ حَضَارَتَيْن"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-3-2019. بتصرّف.
  5. "آثار الدعوة الإسلامية في أوربا"، www.islamstory.com، 9-8-2010، اطّلع عليه بتاريخ 20-3-2019. بتصرّف.
  6. أ.د عبد الحليم عويس (2017-7-2)، "خصائص الحضارة الإسلامية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-20. بتصرّف.