آثار التشرد

التشرد

توجد العديد من الظواهر السلبية التي قد تظهر في بعض المجتمعات بين الحين والآخر ومن ضمنها التشرد، والتي تعني الحالة التي يكون فيها الفرد في المجتمع بلا مأوى ولا سكن مناسب أو آمن على الدوام، وهو مصطلح مرن وفضفاض من دولة إلى أخرى وذلك لأن القوانين في بعض الدول تشمل من يعيشون في أكواخ التدفئة والصناديق والورق المقوى بلائحة المتشردين، كما أن بعض الدول الأخرى تعد الأشخاص المعرضين للعنف المنزلي باستمرار والذين يرون أنفسهم مهددين بالطرد من البيت في أي لحظة من المشردين، ولقد أشارت العديد من الدراسات أن معدل المتشردين الذكور أعلى من الإناث حول العالم وذلك بنسبة 92 بالمائة للذكور، و8 بالمائة فقط للإناث، ويخلط العديد من الأشخاص بين المتسول والمتشرد معتبرًا إياهما وجهان لعملة واحدة إلا أن هذا أمر ينافي الصواب؛ فالمتشرد لا يسعى للحصول على المال عامة وإنما يتعلق وضعه التعيس بفقدانه للمنزل، بينما يتعلق تعريف المتسول بطلبه للمال من الغرباء والمارة في الشارع واقتناص أي فرصة لتأمين الحاجة، وقد يحتمل التسول الصادقين والكاذبين بينما من النادر أن يسعى شخص لترك فراشه المريح ومنزله الآمن للتشرد في الهواء الطلق[١].


آثار التشرد

يعود التشرد على الفرد والمجتمع بمجموعة من الآثار السلبية، وهو ما دعا المنظمات الحقوقية والجهات التنموية إلى دراسة الظاهرة والوقوف لدى آثارها، ومن ذلك نذكر[٢].:

  • ينشأ من التشرد الشعور بالقهر والغضب والنقمة على المجتمع ككل، وتتعزز داخل نفس الشخص فكرة الظلم والرغبة بالانتقام وهو ما ينتج فردًا غير سوي في المجتمع.
  • تثبط حالة التشرد الأفكار النيرة والعقول الميزة وتهدم آلاف المواهب والإبداعات التي تعجز عن تأمين الاحتياجات الأساسية من الأمن المنزلي.
  • يؤدي التشرد لاحتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض المعدية والفتاكة التي تهدد حياة الفرد بالموت وخاصة في ظل غياب النظافة الشخصية والاستحمام.
  • يعمق التشرد الفجوة بين طبقات المجتمع ويوسع من الفارق بينها وهو ما يزعزع النظام الإنساني في المجتمع ككل.
  • يعزل التشرد المتشردين عن الحياة الطبيعية من الذهاب للمدرسة فالجامعة فالعمل فالزواج وغيرها من الأمور.
  • يعزز التشرد عددًا من المفاهيم والظواهر الضارة بالمجتمع مثل العنصرية والقمع والعنف والتجبر ويهدد أركان بنائه.
  • يحرم التشرد المجتمع من عدد من السواعد البانية والقوى العاملة ويزيد من معدل البطالة والجريمة في البيئات.


حلول للتشرد

لما أدركت المجتمعات خطورة التشرد وآثاره عليها سعت للبحث عن حلول جذرية للمجتمع من أجل استدراك الأزمة، ومن بينها كان[٣]:

  • بناء مؤسسات تنموية مهمتها تأمين منازل للمشردين ومنع نومهم في الشوارع والعراء.
  • تغليظ العقوبات والقوانين التي تردع المتشردين من استسهال الخروج من المنزل والتشرد.
  • توعية الجهات التعليمية كالمعاهد والمدارس والجامعات لخطورة التشرد والتنبه إليه وحماية المجتمع منه.
  • إنشاء جمعيات خيرية مهمتها رصد الأسر الفقيرة وتأمين الحاجيات الأساسية لهم لمنع تشردهم.
  • تأهيل المشردين من جديد وإعادتهم للحياة الطبيعية واستكمال دراستهم وتأمين فرص جديدة لهم.
  • تنظيم برامج طبية وعلاجية سواء على المستوى البدني أو النفسي للمتشردين من أجل حمايتهم.


المراجع

  1. "التشرد"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-18. بتصرّف.
  2. "التشرد"، الحلم، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-18. بتصرّف.
  3. "ما هي اثار التشرد وكيفه علاج المشكله"، موسوعة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-18. بتصرّف.

380 مشاهدة