ملخص رواية موسم الهجرة الى الشمال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ملخص رواية موسم الهجرة الى الشمال

بواسطة: وفاء العابور

 

القراءة كالطعام الذي يحتاجه الجسم حتى يبقى على قيد الحياة، وهي كذلك غذاء الروح التي لا يمكن التخلّي عنها للاستمتاع بالحياة، فالكتاب هو الصديق الذي لا يملّ من الصحبة، ويلبي النداء دون رفض وفي أي وقت وفي أي مكان، وتختلف المواضيع التي يرغب كل فرد بقراءتها، فكما أن الطعام أهواء كذلك مواضيع القراءة أذواق، وفي هذا المقال سيكون وجهة كل من يرغب بمعرفة ملخّص رواية موسم الهجرة إلى الشمال لمؤلفها الطيب صالح.

 

من هو الطيب صالح

الطيب صالح أديب سوداني، أجمع النقاد على منحه لقب "عبقري الرواية العربية"، ولد في عام 1929 في قرية ديّة التي يسكنها قبيلة الركابية وعاش فيها طفولته وشبابه، ثم انتقل إلى العاصمة الخرطوم ليتلقى تعليمه الجامعي في تخصص العلوم، وعمل لفترة وجيزة في إدارة مدرسة هناك، وبعدها سافر إلى بريطانيا لإكمال تعليمه الأكاديمي وهناك فضّل تغيير تخصصة ليدرس الشؤون الدولية السياسية، وعمل في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي، وظل يتدرّج في السلّم الوظيفي حتى تسلّم منصب مدير قسم الدراما مكتفيًا بهذا المنصب، ليعود أدراجه إلى وطنه الأم ليعمل في الإذاعة السودانية، ثم ما لبث أن عاود السفر إلى دولة قطر ليعمل وكيلاً في وزارة الإعلام إلى جانب الإشراف على أجهزتها، ومن قطر إلى باريس هذه المرة ليعمل مديرًا إقليميًّا باليونيسكو، ثم عاد إلى الخليج العربي كممثل لليونيسكو هناك، والمتتبع لحياة الطيب صالح أو عبقري الرواية العربية يجد أنه كثير الأسفار والتنقّل ما بين الغرب والشرق ما أكسبه الكثير من الوعي والخبرة وهو ما وظّفه التوظيف الأمثل في كتابة روايته التي وصلت لمستوى العالمية "موسم الهجرة إلى الشمال"، التي تُرجمت إلى ثلاثين لغة، وصُنفت من ضمن أفضل مائة رواية عالمية، وفازت بالعديد من الجوائز، ونال الاعتراف بكونه صاحب الرواية العربية الأفضل في القرن العشرين من قبل الأكاديمة العربية في دمشق.

انتقل الطيب صالح في نهاية حياته للعيش في السودان حيث وافته المنية في عام 2009 وقد حضر تشييع جثمانه العديد من الشخصيات المجتمعية البارزة منهم عمر البشير الرئيس السوداني، والمفكر السوداني والرئيس الأسبق الصادق المهدي وغيرهم الكثير.

 

ملخص رواية موسم الهجرة إلى الشمال

تدور أحداث الرواية حول انتقال بطل الرواية مصطفى سعيد من الحياة البسيطة والبدائية في السودان إلى صخب الحياة في بريطانيا، فهو كان من المتميزين في المرحلة التعليمية ما لفت انتباه الإنجليزية السيدة روبنسون التي تعرّف عليها في السودان، ومساعدتها له في السفر إلى مصر لإكمال تعليمه ومنها إلى بريطانيا، وكيف أنّه انبهر بنمط الحياة هناك، كيف لا وهو العربي الإفريقي القادم من بلد فقير كالسودان إلى بيئة مختلفة تمامًا من حيث التحضّر وليس أي تحضّر بل هو التحضر والرفاهية الأوروبية، وقد عايش البطل الاختلافات الشاسعة بين المجتمعين، وتشرح الرواية كيف أنّه سرعان ما تأثر بالبيئة الجديدة وعاش مثل محيطه الجديد خاصّة فيما يتعلّق بالنساء، فقد أقام علاقات متعددة مع الكثير من حسناوات بريطانيا الشقراوات اللاتي كنّ حلمًا لأي إفريقي يحمل البشرة السوداء، ولجأ إلى انتحال أسماء مزورة حتى يوقع النساء الغربيات في شباكه، وظل على هذه الحال ينتقل من سيّدة إلى أخرى، وبسببه انتحرت الكثير من الفتيات، واتهم بقتل السيدة جين موريس وقضى على إثرها سبع سنوات في السجن، بعدها عاد أدراجه إلى مسقط رأسه في إحدى قرى السودان النائية وكلّه شوق وحنين لبلاده وأهله ولكن دون أن يحتقر طريقة العيش السائدة في بريطانيا على عكس الكثيرين ممن يعودون إلى أوطانهم كارهين أسلوب العيش هناك لما فيه من اختلافات كبيرة بينه وبين أسلوب العيش في الدول العربية لا سيما بموضوع النساء والعلاقات غير الشرعية، وبالعودة إلى بطل الرواية فإن حياته تنتهي بالعثور على جثته طافية تتلاطم وسط أمواج نهر النيل في ظروف غامضة لم تعرف ملابساتها..