مفهوم النظام العام

مفهوم النظام العام

النظام العام

يعبّرُ النّظام العام عن مجموعة من الأسس الاقتصاديّة والسّياسيّة والاجتماعيّة القائمة عليها المجتمعات والتي تتغيّرُ باختلاف طبيعة المجتمع أو المكان أو الزّمان، ولأهميته فهو لا يتعلّقُ بالقوانين العامة بل بالقوانين الخاصة، وكل ذلك بهدف تنظيم العلاقات المختلفة في المجتمع، كما أنّها تشملُ أدنى المعايير الأخلاقية المطلوبة في المجتمع، ويوجد العديد من التعريفات للنظام العام ومنها ما يلي:

  • مجموعة من المبادىء الأساسيّة باختلاف أنواعها والتي تكوّنُ المعتقدات الاجتماعيّة التي تساعد في عملية التّنظيم لمجتمع معيّن في وقت معين.
  • القواعد التي تُوضعُ في مجتمع ما بهدف تحقيق مصلحة أخلاقيّة أو اجتماعيّة أو سياسيّة.
  • فكرة معيّنة ترمي لحماية المجتمع الوطني القائم عليها في أيّ فرع قانوني وفي كلّ العلاقات الموجودة بين الناس.
  • مجموعة من القواعد العامة القانونيّة التي تتعلّق بنظام مجتمع ما والتي تهدفُ لتحقيق مصالح الأفراد باختلاف أنواعها الاجتماعيّة والاقتصادية والسّياسيّة، مع ضرورة الانتباه لضرورة تغليب المصلحة العامة على الفرديّة إذ لا يجوز مناهضتها بأيّ اتفاقات داخلية.
  • مجموعة متكاملة من المصالح الأساسية القائم عليها كيان المجتمع، سواءً كانت هذه المصالح سياسيّة أو اقتصاديّة أو غيرها.


تعريف شامل للنظام العام

مجموعةٌ من القواعد والأحكام المُحدّدة التي يقوم عليها المجتمع والتي قد يؤدي عدم تطبيقها لانهيار المجتمع، وفي مضمونها تشملُ القواعد الخاصة بكيان الدّولة الأساسي ونوعه بكونه ملكيًا أو جمهوريًا، وتندرجُ فيه تكوين كلّ السّلطات الثلاث؛ وهي التّشريعية والقضائية والتنفيذية، كما تشملُ الأنظمة الاقتصاديّة؛ مثل نظام العمل والأنظمة الاجتماعيّة المتعلقة بالأسرة، وكلُّ هذه القواعد تُركز في مضمونها على حريات وحقوق الأفراد المختلفة.


أسباب ظهور النظام العام

يوجد سببان رئيسان لظهور مبدأ النّظام العام وهما كالتالي:

  • الأول؛ حمايةُ الضّعيف وتأمين المصلحة العامة في الدّولة في كافّة الميادين من أجل حماية أمن واستقرار المجتمع.
  • الثاني؛ استبعادُ القوانين الأجنبيّة التي يمكن أن تحتوي على تناقضات مع النّظام الدّاخلي العام.


أركان النظام العام للدولة

يوجد مجموعةٌ من الأركان المُتعلقة بالنّظام العام للدّولة والتي يجب عدم المساس بها نهائيًا لأهميتها في ترسيخ سيادة الدّولة وأمنها، وهي كالتالي:

  • المرونة في النّظام العام بسبب كونه أساسًا للدّولة ومصلحة عامة للمجتمع والتي تُفضّلُ دومًا على المصلحة الخاصة.
  • حماية مؤسسات الدّولة وأنظمتها ومرافقها من أيّ تجاوزاتٍ يمكن أن تؤثّرَ على أداء أعمالها بصورة جيّدة.
  • الحفاظ على صحّة المجتمع بكلّ أفراده في كلّ النواحي الجسدية والنفسية والعقلية، وذلك من خلال تنظيم الأعمال الصّحيّة وتنفيذها والإشراف عليها.
  • الحفاظ على حالة الهدوء ومنع كلّ مظاهر الإزعاج والضّجيج في الطّرق السّكنية والأحياء والأماكن العامة.


عمومية فكرة النظام العام

يُعدُّ النّظامُ العامُّ عامًا إذ إنّه يشملُ كلَّ القواعد التي تمنع أيّ تهديدٍ يطال صحّة أو أمن أو سكينة أفراد المجتمع سواءً كان بصورة مباشرة أو غير ذلك، وسواءً أكان التّهديدُ متعلقًا بكلّ المجتمع أو بجزء منه، ومن هنا يجري التّركيز على المصلحة العامة دون الخاصة ولذا فإنّ عموميةَ هذا النّظام يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان لتقييد حرية بعض الأفراد مقابل مصلحة وأمن المجتمع عند وجود ضرورة لذلك.