مدينة طنجة في المغرب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٨
مدينة طنجة في المغرب

مدينة طنجة في المغرب

طنجة من المدن العربية الواقعة في القارة الإفريقية والتابعة إلى المملكة المغربية، وتقع جغرافيًا على ساحل البحر الأبيض المتوسط، تحديدًا في أقصى الجهة الشمالية الغربية من المملكة المغربية، وموقعها الفلكي يحدد على خط طول 5.8328297 درجة غرب خط جرينتش، وعلى دائرة عرض 35.7640283 شمال خط الاستواء، وترتفع عن سطح البحر 145 مترًا، وتبلغ مساحة أراضيها 124 كم².

وقد أنشئت المدينة في العام 1320 قبل الميلاد على يد الملك الأمازيغي سوفاكس بن الأميرة طنجيس، وتتميز طنجة بأنها نقطة التقاء بين مياه المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط من جهة، وبين القارة الأوروبية والقارة الإفريقية من جهةٍ ثانية، وبمناخها المتميز بأنه مناخ معتدل؛ أي في فصل الصيف معتدل الحرارة، وفي فصل الشتاء معتدل البرودة.

وقد أطلق على المدينة العديد من الألقاب مثل: عاصمة البوغاز، وعروس الشمال، وتحتوي عددًا وفيرًا من المعالم التاريخية والسياحية مثل: باب العسة، والجامع الكبير، والمدينة القديمة القصبة، والكنسية الإسبانية، ومنتجع طنجة سيتي سانتر، وبرج النعام، ومغارة هرقل، ومدينة فيل، والسوق الكبير.


سكان مدينة طنجة

بلغ عدد سكانها حسب إحصائيات العام 2014 للميلاد 947.952 نسمة، ويتحدث سكانها اللغة العربية واللغة الأمازيغية اللتين تعدان لغتين رسميتين في المغرب، ويتحدث البعض اللغات المحلية مثل: اللغة الفرنسية، والإسبانية، والإنجليزية.

كما يتألف المجتمع السكاني فيها من مجموعات عرقية، مثل: الأندلسيين الذين هاجروا من الجهة الشمالية من المغرب، والأمازيغ والبربر كبني يفرن، ومكناسة، وزناتة، ولواثة، وكثامة، واليهود الذين يسكنون في حي الملاح، وحي الربض الشرقي، والعرب المهاجرين من القبائل الجبلية المجاورة، تحديدًا عرب إقليم العرائش، والسوريين الذين هاجروا إليها بعد حرب الجولان التي وقعت بين القوات السورية واليهود، والجزائريين الذين سكنوها بعد احتلال الجزائر من قبل فرنسا، والكناوة وهم الأسرى الأوروبيون الذين جاءوا إليها عن طريق عمليات القرصنة، وعاشوا فيها كعبيد، والأوروبين من البريطانيين، والأتراك، والإسبانيين.


مقطتفات تاريخية من تاريخ طنجة

في القرن الخامس قبل الميلاد استوطن فيها التجار الفينقيون، وجعلوها مركزًا تجاريًا هامًا على سواحل البحر الأبيض المتوسط، وفي القرن الأول قبل الميلاد خضعت إلى سيطرة الإمبراطورية الرومانية، وأصبحت عاصمة لهم في العام 42 للميلاد، وأسموها موريطانيا الطنجية، وفي العام 429 ميلادي استولى عليها الوندال مباشرةً بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية.

كما استولى عليها البيزنطيون بعد انهيار مملكة الوندال في العام 534 ميلادي، ثم حكمت على يد مملكة القوط الغربيين بإسبانيا، وفي العام 702 ميلادي فتحها الأمويون، ثم استولى المرابطون عليها في العام 1084 ميلادي.

وأيضًا شهدت المدينة معركة طنجة التي تعد واحدة من أهم المواجهات الصليبية الإسلامية في الغرب الإسلامي في العام 1437 ميلادي، ثم استطاع البرتغاليون احتلالها في العام 1471 ميلادي، وتسبب الاحتلال في هجرة أعداد كبيرة من سكانها، وفي العام 1580 ميلادي انتهى حكم الاحتلال البرتغالي، وبدأ حكم الاحتلال الإسباني عليها، وذلك بعدما انفصلت مملكة البرتغال عن إسبانيا، ثم استُردت المدينة من الاحتلال على يد الأمير أحمد الخضر غيلان في العام 1678 ميلادي، وفي العام 1830 ميلادي أصبحت المدينة عاصمة دبلوماسية بعشر قنصليات.