ما هو زلال البول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٩ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
ما هو زلال البول

زلال البول

يشيرُ مفهوم زلال البول إلى ارتفاع نسبة بروتين الألبومين في البول، وهو يُعدُّ مؤشرًا على حدوث مرض في الكلية؛ لأنّ الكلية لا تسمح في الأوضاع الطّبيعية لبروتين الألبومين بالانفصال عن الدّم والنزول مع البول، ويُطلق البعض أحيانًا على زلال البول اسم "البيلة البروتينية"، ويلجأ الخبراء عادةً إلى فحص نسب بروتين الألبومين في البول لتشخيص أمراض الكلية أو لمراقبة تطوّر الأمراض التي تصيبها، كما أنّهم يعتبرون الانخفاضَ بمستوى الألبومين في البول مؤشرًا على نجاح العلاجات الموصوفة للتّعامل مع أمراض الكلية[١].ويؤكّد الخبراءُ أيضًا على أنّ زلال البول يحدث عند حوالي 30-40% من الأفراد المصابين بسكري النّمط الأول خلال ال 10 سنوات التالية من بعد إصابتهم بالمرض، ويُعاني الأفراد المصابون بسكري النمط الثاني من شكل من أشكال زلال البول أيضًا يُدعى ب "البيلة الألبومينية الزهيدة"، وتُنسب هذه الحالة غالبًا إلى مرض السكري أو إلى أمراض أخرى مرافقة للسكري، كارتفاع ضغط الدم، وعلى العموم فإنّ نزول البروتين في الدّم يزيد من خطر الإصابة بمرض الكلية المتقدم وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية[٢]، لكن وعلى أي حال لا يشير حدوث زلال البول دائمًا إلى مشاكل صحية؛ إذ إنّ ممارسة الأنشطة البدنية الشّديدة يُمكنها أحيانًا أن تؤدي إلى ارتفاع في نسب البروتين في البول، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ وغير مؤذٍ في الأحوال العادية[٣].


فسيولوجية زلال البول

تبدأ عملية فلترة البروتين في الكلية داخل ما يُعرف ب"الكبيبة"، التي تتألف من شعيرات صغيرة تسمح بمرور السوائل والمحاليل ذات الأوزان الصغيرة، لكنّها تمنع مرور البلازما البروتينية الكبيرة، وعادةً ما تسمح الكلية بمرور البروتينات حسب أحجامهم وشحناتها؛ فالبروتينات ذات الأوزان أقل من 20 ألف دلتون أو وحدة ذرية يُمكنها المرور بسهولة داخل جدران الشعيرة الكبيبية، بينما بروتينات كالألبومين، التي تمتلك وزنًا يصل إلى 65 آلاف دلتون وذات شحنة سالبة لن تستطيع المرور في الأوضاع الطّبيعية، لكن في حال الإصابة بأمراض الكلية التي تمسُّ وظائف الكبيبات، فإنّ نزول البروتين في البول يُمكن أن يُصبح أمرًا لا مفر منه أحيانًا[٤].


أهمية فحص زلال البول

يجري الطّبيب فحوصاتِ الكشف عن وجود زلال البول أو البروتين في البول عند شكه بوجود مشكلة أصابت الكليتين، وقد يأمر الطبيب بفحص مستوى البروتين في حال كان الفرد يُعاني من أعراض التهاب المسالك البولية، أو لتحري فاعلية العلاجات الموصوفة لعلاج مشاكل الكليتين كما ذكر سلفًا، أو كجزء من تحليل البول لتقصي وجود أمراض أخرى، وعلى العموم فإنّ وجود بعض البروتين في البول هو ليس مشكلة كبيرة، لكنّ المشكلة تُصبح خطيرةً في حال الكشف عن وجود الكثير من البروتين في البول؛ لأنّ ذلك يُمكن أن يُربطَ مع الإصابة بالعديد من الأمور، منها[٥]:

  • الإصابة بالتهاب المسالك البولية.
  • الإصابة بالتهاب الكلية.
  • الإصابة بداء السكري.
  • الإصابة بالجفاف.
  • الإصابة بالداء النشواني، الذي يشير إلى تراكم البروتينات في أنسجة الجسم.
  • التّعرض لأضرار ناجمة عن تناول أدوية معيّنة، مثل الأدوية المضادة للالتهابات اللاستيرودية، أو مدرات البول، أو عقاقير العلاج الكيماوي.
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خاصة أثناء الحمل.
  • التسمم بالمعادن الثقيلة.
  • الإصابة بالكلية متعددة الكيسات.
  • الإصابة بفشل القلب الاحتقاني.
  • الإصابة بالتهاب كبيبات الكلى.
  • الإصابة بالذئبة الحمامية المجموعية.
  • الإصابة بمتلازمة غود باستشار المتعلقة بالمناعة الذاتية.
  • الإصابة بالورم النقوي المتعدد الذي يُصيب نخاع العظم.
  • الإصابة بسرطان الكلية أو سرطان المثانة.


أعراض مصاحبة لزلال البول

لا يُعاني الأفراد من أعراض عند بداية إصابتهم بمشاكل الكليتين، لهذا السبب يُعد فحص البول مهمًا للكشف عن وجود البروتين الدال على حدوث مرض أصاب الكلية، ومن بين الاعراض الأخرى التي تشير إلى حدوث مشكلة في الكلية تسببت بحدوث زلال البول كل مما يلي[٦]:

  • نزول البول كالزبد أو مليء بالرغوة.
  • تورم اليدين، أو القدمين، أو الوجه.
  • الشعور بمذاق معدني في الفم.
  • ضيق في التنفس.
  • التبول المتكرر.
  • جفاف الجلد.
  • الإصابة بالحازوقة.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • مشاكل بالتركيز.
  • الإجهاد.


علاج زلال البول

يُمكن للفرد تقليل نسب نزول بروتين الألبومين في البول عبر تناول صنف من الأدوية يُدعى ب " مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين"، التي تهدف أساسًا إلى تقليل مستوى ضغط الدم، كما يُمكن للفرد الاستعانة بمشورة أخصائي التغذية لتحديد الأطعمة المناسبة للكليتين، وتجنب الأطعمة الغنية بالصوديوم أو الملح، والتركيز على الأنواع المناسبة من البروتينات، بالإضافة إلى تقليل الوزن في حال كان الفرد يُعاني من السمنة[١].


انتشار زلال البول

يؤكد الخبراء في الولايات المتحدة الامريكية على أن نسبة انتشار زلال البول بين السكان تصل إلى 6.1% عند الذكور، بينما تصل إلى 9.7% عند الإناث، ويشيرون أيضًا إلى أن نسبة الإصابة بزلال البول عند الأفراد المصابون بداء السكري تبلغ حوالي 28.8%، أما نسبة الإصابة عند الأفراد المصابون بارتفاع ضغط الدم، فإنها تصل إلى 16.1%، لكن النسبة لن تتعدى 5.1% عند الأفراد غير المصابون بالسكري، أو بارتفاع ضغط الدم، أو بأمراض القلب والأوعية الدموية. وعلى العموم فإن انتشار نزول البروتين في البول يبدأ عادةً بعد سن 40 سنة، وبالنسبة لانتشار المرض بين الأعراق المختلفة، فإن التقارير تشير إلى انتشار أكثر لما يُعرف بالبيلة الالألبومينية الزهيدة بين الأفراد من أصول أفريقية أو مكسيكية بعمر بين 40-79 سنة[٧].


المراجع

  1. ^ أ ب "Albuminuria: Albumin in the Urine", National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK),10-2016، Retrieved 24-12-2018. Edited.
  2. Michael Dansinger (20-1-2017), "What is albuminuria?"، Webmd, Retrieved 24-12-2018. Edited.
  3. "Medical Definition of Albuminuria", Medicine Net,13-5-2016، Retrieved 24-12-2018. Edited.
  4. Michael F. Carroll, M.D., Jonathan L. Temte, M.D., Ph.D (15-9-2000), "Proteinuria in Adults: A Diagnostic Approach", Am Fam Physician, Issue 6, Folder 62, Page 1333-1340. Edited.
  5. Elaine K. Luo, MD (24-7-2017), "Urine Protein Test"، Healthline, Retrieved 24-12-2018. Edited.
  6. Robert Jasmer, MD (3-10-2018), "Proteinuria: What Does Protein in the Urine Mean and How Is It Tested?"، Everyday Health, Retrieved 24-12-2018. Edited.
  7. Beje Thomas, MD (24-4-2018), "Proteinuria"، Medscape, Retrieved 24-12-2018. Edited.