ما حكم من حلف بالطلاق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٩ ، ٢٥ فبراير ٢٠١٩
ما حكم من حلف بالطلاق

الطلاق

الزّواجُ رِباطٌ مُقدسٌ يقوم على المودّة والرّحمة بين الزّوجين قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] وَشَرَع َالله سبحانه وتعالى الزّواج لتحقيق الاستقرار النّفسي وإشباع الرّغبات الجسديّة بطريقةٍ مشروعة، ومن أجل ذلك لابدّ للشّخص من المحافظة على هذه العلاقة الوثيقة قدرَ المُسّتَطاع وإبعادها عن أهواء الشّخص وانفعالاته، حتى تعيشَ الأسرة باستقرارٍ وهدوء وتَتَحَقق الغاية من الزّواج.


حكم الحَلف بالطلاق

كما شَرع الله سبحانه وتعالى الزّواج فقد شَرَع الطّلاق، في حالة استحالة الحياة بين الزّوجين، على الرّغم أنّه أبغض الحلال عند الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 227]، فقدَ أمر الله تعالى عباده أن يلّزموا الحدود الشّرعيّة في موضوع الطّلاق، وقد نَظّمَ الله عزّ وجل الطلاق ولم يجعله تابعًا لأهواء الأشخاص أو ظروفهم وجعل له أسّس ومبادئ يقوم عليها قال تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وقد يقوم بعض الأشخاص بتصرفاتٍ ليست من السنّة أو الدّين بشيء مثل الحَلف على زوجاتهم بالطّلاق والمقصود به هو تعليق الشّخص الطلاق أو ربّطه بأمرٍ معيّن؛ مثل حدوث شيء أو منّع حدوثه، أو حثّ المُخاطب على تصديق أمرّ أو تكذّيبه ويُسّمى يمينًا بالطّلاق، وهو من الأمور المذّمومة والمكرّوهة شرعًا؛ لأنّه حَلفٌ بغير الله، والحلف بالطّلاق ليس يمينًا، ويرى العلماءُ والفقهاء أنّ الحلفَ بالطّلاق الذي لا يقصد به الشّخص طلاق زوجته منه وإنّما القصد منع زوجته من القيام بأمر معيّن، كأن يقول إذا كَلّمتي فلان من الناس فأنتِ طالق، في هذه الحالة لا يقع الطّلاق، ولكن على الشخص كفارة يمين إذا وقع ما حلف عليه، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يُطّعم أهله، وإذا لم يجد فصيام ثلاثة أيام، أما إذا كان قصدّ الشّخص حصول الطلاق ويرغب الزّوج في فراق زوجته وإنهاء العلاقة بينهما كأن يقول إذا طلعت الشمس فزوجتي طالق متى ما تحقق الشرط وطلعت الشمس يَقّع الطلاق.


شروط صحة الطلاق في الإسلام

  • يقعُ الطّلاق من الزوج البالغ العاقل المُخّتار، فإذا طلّقَ الرّجل زوجته لاغيًا أو مازحًا أو في حالة الغضب الشّديد هذا لا يُعدُّ طلاقًا.
  • القَصّد: أيّ يجب أن يكون قَصدَ الزّوج ونيتة تَطّليق زوجته وعدم رجوعها إليه.
  • اللفظ الصرّيح: يجب أن يكون الطّلاقُ صريحًا، يعني أن يتلفظَ الزّوج بصيغة الطّلاق بوضوح وصراحة، ويقول أنتِ طالق من غير تعليقه بشيء أو حلفان كأن يقول علي الطّلاق.
  • قيود وقوع الطلاق: يوجدُ ثلاثة قيود لصحة وقوع الطلاق وهي:
    • الحاجة للطلاق: لأنّ الزّواجَ حاجةٌ أساسيةٌ وبه تقوم الأسر والمجتمعات فيجب عدم حصول الطّلاق إلا إذا كانت هناك حاجةٌ مُلّحة ويستحيل إكمال الزّواج معها ولا مجال للإصلاح بين الزّوجين.
    • الطُهُرّ: فلا يجوز تطليق الزّوجة وهي في فترة النَفَاسّ، أو في فترة الحيضّ أو إذا كانت الزّوجة حاملاً.
    • اللفظ: يجب أن يكون لفظ الطلاق مُفّردًا بأن يتلفظ الزّوج بكلمة الطّلاق ثلاث مرات، ولا يكون مجموعًا بكلمة واحدة.