ما الأفضل لإطار السيارة: الهواء أم النيتروجين؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٣ ، ١١ أغسطس ٢٠٢٠
ما الأفضل لإطار السيارة: الهواء أم النيتروجين؟

إطارات السيارة

يمكن تعريف إطارات السيارات Car tires بأنها أحد أجزاء السيارة المصنوعة من المطاط المرن والمملوءة بضغط الهواء العالي، كما تستخدم الإطارات لدعم وزن السيارة، وامتصاص صدمات الطريق، وللحفاظ على اتجاه السير وغيرها من الوظائف المهمة[١]، وتعود فكرة صناعتها للمخترع Charles Goodyear الذي اكتشف مادة المطاط في غابات الأمازون، وذلك بعملية أطلق عليها اسم الفلكنة Vulcanization، والتي طورت فيما بعد على يد مجموعة من المخترعين، أبرزهم Thomson في القرن الثامن عشر، ولكن استقرت في النهاية عام 1911 على الشكل الظاهري الذي نراه اليوم.[٢]


ما الأفضل لإطار السيارة: الهواء أم النيتروجين؟

شاع استخدام الهواء لنفخ الإطارات أكثر من النيتروجين، فتساءل البعض عن أفضيلة كل منها على الآخر؟ إذ يتمتع استخدام النيتروجين بالعديد من الميزات كالحفاظ على ضغط الإطارات مع مرور الوقت، وتقليل تآكل العجلات، إلا أن استخدام الهواء أيضًا لا يخلو من الميزات كالراحة والاقتصاد في استهلاك الوقود، لذلك تعتمد أفضلية كل منهما على مدى استفادتك من فوائد كل منهما، فيفضل استخدام النيتروجين في حال كنت لا تقود سيارتك كثيرًا، أو عندما لا تكون بحاجة لاستخدام السيارة لوقت طويل، أما في حال كنت تستخدم سيارتك بانتظام للقيادة اليومية سَيصعب ملاحظة أي فائدة من فوائد استخدام النيتروجين.[٣]


مزايا استخدام النيتروجين لإطار السيارة

في حين يُستخدم غاز النيتروجين لتضخيم إطارات سيارات السباق والطائرات والمركبات التجارية الثقيلة، إلا أنك قد تجهل المزايا الأخرى التي يوفرها غاز النيتروجين داخل الإطار، والمتمثلة بِـ :[٤]

  • يقلل من درجة حرارة الإطارات: في حين أن حقيقة هذا الأمر غير واضحة تمامًا، ولكن الفرق يتعلق بمحتوى الرطوبة لغاز التضخم بدلاً من استخدام النيتروجين في حد ذاته، إذ تتمثل فائدة ذلك بمساندة السيارة عندما تكون الحمولة شبه كاملة، وعند السير بسرعة كبيرة.
  • يُضفي إلى السيارة راحة في الركوب: في حين يجب ألا يكون هناك اختلاف في طريقة عمل الهواء والنيتروجين عند زيادة ضغط ودرجة حرارة الإطارات، إلا أنه لا يوجد أي تفسير لكون النيتروجين يجعل الركوب أكثر راحة من الأكسجين المعبأ في الإطارات.
  • زيادة عمر الإطارات: في حين يساعد تخفيض درجة حرارة الإطارات عند السرعات والأحمال العالية على إطالة عمر الإطار، إذ يساعد النيتروجين على التقليل من درجة حرارة الإطارات بنسبة أكبر من الهواء المضغوط.
  • الحفاظ على الضغط المنخفض: من المعروف أن ضغط الإطارات يزداد مع زيادة درجة الحرارة، ويُقال أن النيتروجين يوفر ضغطًا أكثر استقرارًا فيما يتعلق بدرجة حرارة الإطارات، ولكن من الجدير بالذكر أن رطوبة الغاز تلعب دورًا أهم من الغاز نفسه، مما يعني أن هذا يتحقق عند وجود الأحمال الثقيلة والقيادة عالية السرعة.
  • فقدان أقل للضغط: يقلل تكون الإطار من بطانات وأنابيب مسامية من ضغط الإطار من فترة لأخرى، الأمر الذي يدفع إلى فحص ضغط الإطارات بانتظام، ولكن من الجدير بالذكر أن استخدام النيتروجين يقلل من تسرب هواء الإطار المضغوط نتيجة لمكوناته وتركيبه الكيميائي، علمًا أن ذلك لا يشير إلى إهمال فحص ضغط الإطار بانتظام؛ نظرًا لاستمرارية وجود تسرب في جميع الحالات.
  • عدم تفاعل النيتروجين مع مواد الإطارات والحواف المعدنية: يتسبب وجود الأكسجين مع الرطوبة داخل إطار السيارة في صدأ المكونات المعدنية، كما يمكن أن يتفاعل الهواء مع مطاط الإطار نفسه، علمًا أنه ليس من الواضح إذا كان هذا يقلل من عمر إطار السيارة أم لا، إلا أن استخدام النيتروجين يعالج ذلك من الناحية النظرية؛ لأنه غاز جاف وخامل نسبيًا، ولكن يجب إزالة الهواء في الإطار قبل إضافة النيتروجين؛ لضمان إفراغ الإطار من الرطوبة.


قد يُهِمُّكَ

تشكل تكنولوجيا الإطارات الحديثة مزيجًا فريدًا من الكيمياء والفيزياء والهندسة؛ لمنح المستهلكين درجة عالية من الراحة، إذ يمتزج أكثر من 200 مادة خامة مختلفة لتمر بعدة مراحل واختبارات قبل أن تصل إلى شكلها الظاهر، وتتلخص هذه المراحل كما يلي:[٥]

  • التخطيط والتصميم: تبدأ عملية التصميم بجهاز حاسوب يحول رياضيات المتطلبات الخاصة للسيارة إلى مواصفات يمكن إنتاجها، كما تُختبر قدرة تصميم الإطار على توفير الخصائص المطلوبة باستخدام نموذج تجريبي، ومن الجدير بالذكر أن تصميم الإطار قد يستغرق شهورًا عديدة؛ وذلك لإجراء الاختبارات والفحوصات اللازمة لضمان كفاءة وجودة الإطار، كما يمكن تصميم إطارات مخصصة لتلبية ضغوط واحتياجات محددة.
  • التصنيع: في البداية تدمج عدة أنواع من المطاط مع والزيوت الخاصة، وأسيد الكربون، والأصباغ، ومضادات الأكسدة، والسيليكا، إضافة إلى المواد الأخرى؛ وذلك لتوفير الخصائص الدقيقة المطلوبة، إذ تجمع آلة تسمى الخلاط Banbury mixer بين المواد الخام المختلفة لكل مركب في مجموعة متجانسة من المواد السوداء، كما يمكن التحكم في جودة العمليات وضمان التوحيد باستخدام الحاسوب، ثم تعالج الجدران الجانبية والمداخن وأجزاء أخرى من الإطار باستخدام آلات معينة، ثم تبدأ مرحلة التجميع بإضافة مطاط مقاوم لاختراق الهواء والرطوبة أو ما يعرف باسم البطانة الداخلية إلى آلة بناء الإطارات، بعد ذلك يجمع الجسم وأحزمته والتي غالبًا ما تصنع من البوليستر والفولاذ علمًا أن الأحزمة تزيد من مرونة وقوة الإطار، إذ تقطع الأحزمة إلى حجم دقيق يحدده مهندس الإطارات؛ لتوفير خصائص القيادة والمناولة المطلوبة، كما تُزرع خيوط من الأسلاك الفولاذية المطلية بالبرونز والمصممة على شكل حلقتين في الجدار الجانبي للإطارات؛ وذلك لضمان إحكام حافة العجلة، وفي نهاية هذه المرحلة، يوضع المداس والجدران الجانبية في مكانها فوق الحزام، إضافة إلى ضغط جميع الأجزاء معًا بإحكام. وتبدأ مرحلة معالجة الإطار بوضع الإطار الأخضر داخل قالب مخصص لضغطه ونفخه، إضافة إلى تشكيل المداس ومعلومات تعريف الإطار على الجدار الجانبي، ليبدأ تسخين الإطار بدرجة حرارة أكثر من 300 فهرنهايت ولمدة تتراوح 12-15 دقيقة للإطارات الصغيرة، أما الإطارات المصممة خصيصًا للطرق الوعرة فقد تستغرق يومًا كاملًا، لتبدأ بعد ذلك مرحلة الاختبارات والفحص، إذ يُفحص كل إطار على حدة بأخذ عينات من الإطارات واختبارها، إذ يتضمن ذلك مجموعة مختلفة من الاختبارات مثل: التصوير بالأشعة السينية x-rayed، والقطع للبحث عن العيوب، والاختبار على الطرق.


المراجع

  1. "function of tires", hankooktire, Retrieved 2020-7-30. Edited.
  2. Mary Bellis (2019-6-30), "John Dunlop, Charles Goodyear, and the History of Tires"، thoughtco, Retrieved 2020-7-30. Edited.
  3. "Nitrogen Vs. Air: Which Is Best For Your Tires?", tirebuyer, Retrieved 2020-7-29. Edited.
  4. "Nitrogen in tyres", racq, Retrieved 2020-7-29. Edited.
  5. "HOW A TIRE IS MADE", ustires, Retrieved 2020-7-29. Edited.