لماذا تكون شحنة النواة موجبة

لماذا تكون شحنة النواة موجبة
لماذا تكون شحنة النواة موجبة

النواة

لعلكَ سمعت بالنواة من قبل في علم الأحياء وارتبطت لديك بمفهوم مركز الخلية الحية، ولكن النواة في علم الكيمياء لها مفهوم آخر مختلف تمامًا ويعني مركز الذرة، فهي عبارة عن نواة مركزية كثيفة تحتوي على جسيمات تعرف باسم النيوترونات والبروتونات والإلكترونات خارج نطاق النواة في مستويات خاصة تُعرف باسم مستويات الطاقة، إذ تحتوي الذرة المحايدة على أعداد متساوية من البروتونات والإلكترونات، أما النيوترونات فعددها يختلف داخل ذرة عنصر معين، ويطلق على ذرات العنصر نفسه التي تحتوي على أعداد مختلفة من النيوترونات بالنظائر، وتترتب العناصر في الجدول الدوري على مجموعات وصفوف بحيث أن كلّ عنصر منها يحمل رمزًا كيميائيًا خاصًا به وعددًا ذريًا وعددًا كتليًا، ويمكن لذلك أن يساعدك على معرفة عدد النيوترونات والبروتونات في الذرة، فمثلًا لو أخذنا عنصر اليورانيوم على سبيل المثال فإن عدد بروتوناته تصل إلى 92، والعدد الكتلي فيه 238، وهو ما يدلل على أنه يحتوي على 146 نيوترون.[١]


لماذا تكون شحنة النواة موجبة؟

لا بد أنك درستَ في حصص الكيمياء أن شحنة النواة تكون موجبة على الدوام، ولكن هل تساءلت عن سبب ذلك من قبل؟ يفسر علماء الكيمياء ذلك بأن هيكل الذرة يتضمن مجموعة من النيوترونات والبروتونات المحاطة بسحابة من الإلكترونات، إذ تحتفظ النواة المركزية بالإلكترونات كجزء من الذرة من خلال جذبها إلى النواة موجبة الشحنة، وذلك بالاعتماد على عدة عوامل تلعب دورًا رئيسيًا بذلك، ولأن البروتونات القابعة في النواة موجبة الشحنة فإن النواة موجبة كذلك، أما الإلكترونات القريبة إلى النواة فيشار إليها باسم الإلكترونات الداخلية أو الأساسية، وهي تلغي بعض جاذبية الإلكترونات الخارجية أو التكافلية في النواة، والجدير بالذكر أن الشحنة النووية الفعالة تكون دائمًا أقل من إجمالي الشحنة النووية الإيجابية.[٢][٣]


خصائص النواة

توجد العديد من الخصائص والصفات التي تتسم بها النواة في الذرة، ومن المهم أن تكون على دراية بها إذا أردت التوسع في هذا القسم من علم الكيمياء، وفيما يلي سندرج لك بعضًا منها:[٤]

  • تتألف النواة من إلكترونات سالبة الشحنة، وبروتونات موجبة الشحنة، ونيوترونات محايدة ومتعادلة.
  • تسمى البروتونات والنيوترونات مجتمعة بالنواة، وهي تقع في منطقة مركزية صغيرة، وتتحرك الإلكترونات في مدارات كبيرة في حركة منتظمة.
  • تمتلك البروتونات والنيوترونات كتلًا متساوية، إذ تبلغ قيمة كلّ منها 1840 ضعف كتلة الإلكترون تقديريًا.
  • يمكن حساب عدد النويات في نواة العنصر من خلال معرفة العدد الكتلي، أما عدد البروتونات فيُعرف من خلال عدد العدد الذري للعنصر.
  • يساوي نصف القطر النووي في نواة العنصر 1.2 * 10 -15 بحسب الموسوعة الفيزيائية.
  • تكون الشحنة الكهربائية موجبة ومتساوية في قيمتها المطلقة لمجموع شحنات الإلكترونات الذرية؛ وذلك لأن الذرة محايدة كهربائيًا.
  • يعد حجم النواة في الذرة صغيرًا جدًا، إذ إنه أصغر بأضعاف كثيرة من قطر الذرة بأكمله.
  • يعد العالم رذرفورد من أوائل العلماء الذين اهتموا بالنواة ودرسوها، وهو من افترض أن الشحنة الموجبة تتركز في النواة صغيرة الحجم، وقد ساهم العالم بور في تقبّل تلك النظرية.
  • اعتقد العلماء قديمًا أن إلكترونات الذرة تسقط في النواة بسبب فقدان الطاقة للإشعاع الكهرومغناطيسي أثناء حركتها المدارية حول النواة.


مكتشف النواة

عند الحديث عن النواة والذرة فلا بد لنا أن نتطرق إلى مجهود العلماء العظيم، والذي كان له الدور الأكبر في معرفة الإنسان للعديد من الأسرار عن الحياة والكون، ويعد العالم آرنست رذرفورد أول من اكتشف النواة وتحدث عنها، وفيما يلي سنتحدث لك عن مسيرته العلمية وحياته:[٥]

  • ولد إرنست رذرفورد في نيوزيلندا عام 1871م، وعندما كبر راح يساعد أسرته بالعمل في المزرعة إلى أن حصل على منحة دراسية في جامعة نيوزيلندا وكان طالبًا جيدًا فيها.
  • أجرى رذرفورد بعض التجارب الكيميائية عام 1909م وكان ما يزال طالبًا آنذاك، ولكن النتائج المبهرة جعلت نجمه يلمع على الفور.
  • لاحظ العالِم رذرفورد أن جزيئات ألفا في النواة تتناثر خلف رقائق الذهب، وكتب رذرفورد أن التشتت ناتج عن حركة كثيفة تحدث في مركز النواة.
  • حصل رذرفورد عام 1894م على منحة في جامعة كامبريدج، وبدأ بالعمل في مختبر أبحاث العالم طومسون، وبدأ بدراسة خصائص إشعاعات ألفا وبيتا في الذرة.
  • وجد رذرفورد في عام 1901م بمعاونة الكيميائي فريدريك سودي أن أحد العناصر المشعة يمكن أن يتحلل إلى عنصر آخر، وهو اكتشاف مهم آنذاك.
  • وضع رذرفورد النموذج الأولي لشكل الذرة بالتعاون مع العالم إرنست مارسدن عندما أطلقا أشعة تجاه الذرة، ثم رصدا حركة جسيمات ألفا، وكانت تلك من الإنجازات المهمة التي ارتقت بعلم الكيمياء درجات عديدة إلى الأمام.


مَعْلومَة

توجد العديد من القوانين التي يرتكز عليها علم الكيمياء والفيزياء ومنها قانون حفظ الشحنات، والذي ينص على أن الطاقة محفوظة ولا يمكن تدميرها، لكن من الممكن تغييرها من شكل إلى آخر، ففي أيّ نظام معزول يبقى مجموع كافة أشكال الطاقة ثابتًا، فعلى سبيل المثال يحتوي الجسم على كمية ثابتة من الطاقة ولكن شكلها قد يتغير من الجهد إلى الطاقة الحركية، مما يعني أنه يمكن اعتبار الكتلة المتبقية للجسم شكلًا من أشكال الطاقة الكامنة، كما يمكن تحويل جزء منها إلى شكل آخر من أشكال الطاقة، وفي قوانين الفيزياء الكلاسيكية تحكم القوانين من هذا النوع الزخم والطاقة والكتلة والشحنة الكهربائية أيضًا، ولعل أحد أهم وظائف هذا القانون هي أنها تجعل من الممكن التنبؤ بالسلوك المايكروسكوبي للنظام دون الحاجة إلى التفكير في التفاصيل الميكروسكوبية لمسار التفاعل الكيميائي أو العملية الفيزيائية، ولقد أسهمت تلك القوانين وغيرها في مساعدة العلماء على تفسير حركة الجسيمات في أنوية الذرات.[٦]


المراجع

  1. "The Nucleus: The Center of an Atom", dummies, Retrieved 2020-6-15. Edited.
  2. "Effective Nuclear Charge", sites, Retrieved 2020-6-15. Edited.
  3. "The Shielding Effect and Effective Nuclear Charge", courses.lumenlearning, Retrieved 2020-6-15. Edited.
  4. "Atomic nucleus", encyclopedia2, Retrieved 2020-6-15. Edited.
  5. "This Month in Physics History", aps, Retrieved 2020-6-19. Edited.
  6. "Conservation law", britannica, Retrieved 2020-6-15. Edited.

431 مشاهدة