التصنيف في علم الاحياء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٨ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩

مفهوم التصنيف في علم الأحياء

يعرف التصنيف بأنه أحد فروع علم الأحياء وهو العملية التي تُجمع من خلالها الكائنات الحية في مخطط على أساس مدى تشابهها الذي يُحدد من خلال دراسة الخصائص الفيزيائية للكائنات الحية، إلا أن التصنيف الحديث للكائنات الحية يستخدم مجموعة متنوعة من التقنيات للتصنيف، والتي تتضمن التحليل الجيني لها،[١]وقد كان الغرض الأصلي من التصنيف البيولوجي للكائنات الحية هو تنظيم الأعداد الكبيرة من الحيوانات والنباتات في فئات معينة يمكن تسميتها وتذكرها، كما سعى التصنيف الحديث لتلك الكائنات إلى إظهار العلاقات التطورية بين الكائنات الحية المختلفة، إذ يُطلق على النظام القائم على إظهار تلك العلاقات اسم نظام تصنيف طبيعي، بينما يُطلق على النظام القائم على التشابه اسم نظام تصنيف اصطناعي؛ كتصنيف الأزهار على أساس اللون.[٢]

ظهر تصنيف أكثر حداثة من نظام التصنيف القديم، وقد شمل هذا التصنيف جمع العينات من الكائنات الحية وحفظها ومن ثم دراستها، وبعد ذلك تُحلل تلك البيانات التي جُمعت من مختلف مجالات البحث الجيولوجي، وقد خُصصت أسماء وفئات مختلفة للكائنات الحية، إذ يستخدم هذا التصنيف الذي يعرف بالتصنيف العددي من خلال أجهزة الحاسوب، وذلك لمقارنة عدد كبير من السمات الخاصة بالكائنات الحية دون استثناء أي منها، على عكس نظام التصنيف التقليدي الذي يأخذ بعض الخصائص باعتبارها أكثر أهمية دون غيرها، فعلى سبيل المثال؛ يهتم ذلك التصنيف بشكل هيكل الزهور أكثر من اهتمامه بأوراقها، والسبب في ذلك أن شكل الورقة يتطور بسرعة أكبر، وقد ظهرت أعداد كبيرة من التغيرات في التصنيف خلال السنوات الأخيرة، نتيجة العمل الدؤوب في مقارنة تسلسل الحمض النووي في الكائنات الحية المختلفة.[٢]


أهمية التصنيف في علم الأحياء

يكمن الهدف الرئيسي من تصنيف الكائنات الحية في تسهيل ترتيب الكائنات المتشابهة معًا، وتمييز الكائنات المختلفة، إذ قُسمت الكائنات إلى مجموعات رئيسية اعتمادًا على خصائص معينة تتصف بها، ومن أبرز فوائد علم التصنيف ما يأتي:[٣]

  • يوفر التصنيف معلومات أساسية ومهمة عن الكائنات الحية، كما يمكننا من فهم مكونات النظام البيئي والمكونات البيولوجية المتنوعة، والذي يمكنُنَا بدوره من اتخاذ القرارات المناسبة للحفاظ على التنوع البيولوجي على سطح الأرض لاستخدامه المستدام.
  • يسهل عملية تحليل مجموعة كبيرة من الكائنات الحية بسرعة وسهولة.
  • يعطي وصفًا وصورة واضحة عن كل أشكال الحياة الموجودة على سطح الأرض.
  • يساعد على إدراك العلاقات المتبادلة بين أقسام الكائنات الحية المختلفة.
  • يشكل الأساس في تطوير مجالات العلوم البيولوجية المختلفة؛ كالجغرافيا الحيوية، وغيرها من فروع علم الأحياء.
  • تساعد المجالات البيولوجية التطبيقية والمكونة من كل من؛ العلوم الزراعية، والعلوم البيولوجية البيئية، وقطاع الصحة العامة، على التمييز بين الأمراض والآفات ومسبباتها، بالإضافة إلى مكونات الأنظمة الإيكولوجية الأخرى.


مستويات تصنيف الكائنات الحية

يمكن أن يكون نظام تصنيف الكائنات الحية محددًا أو عامًا، وقد صُنفت الكائنات الحية إلى رُتب تصنيفية مختلفة؛ وهي مستويات نسبية للكائنات الحية الموجودة في مجموعات والمدرجة ضمن تسلسل هرمي تصنيفي، وفيما يأتي الرُتب التصنيفية الخاصة بالكائنات الحية والتي تشكل التسلسل الهرمي التصنيفي:[٤]

  • رتبة فوق المملكة: تعد رتبة فوق المملكة هي الرتبة الأكثر عمومية في التسلسل الهرمي التصنيفي، ولم يُستخدم مصطلح فوق المملكة حتى عام 1990م، أي بعد حوالي 250 عامًا من تطوير العالم لينيوس لنظام التصنيف الخاص به، والذي وضعه في عام في عام 1735م، وقد ضمت تلك الرتبة كلًا من؛ البكتيريا، والأركايا، والإيكاريوتا؛ إذ إن الأركايا هي كائنات وحيدة الخلية وتشبه البكتيريا إلى حد كبير، وقد سمح هذا التصنيف للناس بالتمييز بين البكتيريا التي تشير إلى جميع الأنواع أو فقط نوعين منها.[٤]
  • رتبة المملكة: كانت رتبة المملكة أعلى تصنيف قبل إدخال رتبة فوق المملكة، إذ كانت الممالك المختلفة في الماضي تضم كلًا من؛ المملكة الحيوانية، والمملكة النباتية، ومملكة الفطريات، ومملكة الطلائعيات، بالإضافة إلى مملكة البدائيات؛ والتي جُمعت فيها البكتيريا، وبالرغم من ذلك فإن بعض الممالك غير دقيقة؛ كمملكة الطلائعيات، إذ تشمل تلك المملكة جميع الكائنات الحية حقيقية النواة، والتي ليست بحيوانات أو نباتات أو فطريات، إلا أن بعض تلك الكائنات غير مرتبطة ببعضها ارتباطًا وثيقًا، ولا يوجد اتفاق بين العلماء على تصنيف المملكة، إذ تخلى عنها بعض الباحثين، كما أن بعضهم اقترح تقسيم مملكة الطلائعيات إلى مملكتين وهما؛ الكائنات الأولية، والكائنات الكروموسومية.[٤]
  • رتبة الشعبة: تعد مرتبة الشعبة الواقعة بعد مرتبة المملكة أكثر تحديدًا من مرتبة المملكة، إلا أنها أقل تحديدًا من رتبة الصف، وقد وجد العلماء أن هناك حوالي 35 شعبة في مملكة الحيوانات، والتي شملت جميع الكائنات الحية التي تتميز بوجود الحبل العصبي الظهري، بالإضافة إلى الإسفنج، والمفصليات.[٤]
  • رتبة الصف: كانت رتبة الصف الرتبة الأكثر عمومية التي اقترحها العالم لينيوس، إذ لم تظهر رتبة الشعبة حتى القرن التاسع عشر الميلادي، ووفقًا لتصنيف العلماء، فقد احتوت المملكة الحيوانية على حوالي 108 صفًا، والتي ضمت كلًا من؛ الثدييات، والطيور، والزواحف، وتتشابه أصناف المملكة الحيوانية التي اقترحها لينيوس مع المستخدمة في الوقت الحاضر، إلا أن فئات لينيوس للنباتات اعتمدت على أساس ترتيب الزهور بدلًا من العلاقات المترابطة فيما بينها، إذ تختلف فئات النباتات التي اقترحها لينيوس عن الموجودة اليوم، إذ لا تستخدم رتبة الصفوف بشكل كبير أو متكرر في علم النبات.[٤]
  • رتبة النظام: يعد النظام الترتيب الأكثر تحديدًا من الصف، إذ ما تزال بعض التصنيفات التي استخدمها لينيوس موجودة حتى الوقت الحاضر، كترتيب الفراشات والعث، وقد وُجد أن هناك حوالي 19 إلى 26 نظامًا من الثدييات، إذ ضمت بعض تصنيفات الثدييات كلًا من؛ الحيتان، والدلافين، والخنازير، ونظام كارنيفور؛ والذي شمل الحيوانات آكلة اللحوم، بالإضافة إلى نظام الكيروبيترا والذي شمل الخفافيش.[٤]
  • رتبة العائلة: تعد رتبة العائلة أكثر تحديدًا من رتبة النظام، وقد تضمنت بعض العائلات المدرجة في ترتيب كارنيفور كلًا من؛ عائلة الكلبيات؛ والتي ضمنت الكلاب، والذئاب، والثعالب، وعائلة السنوريات؛ والتي تضمنت القطط، وعائلة الدببة، إذ تضمن ترتيب كارنيفورا حوالي 12 عائلة.[٤]
  • رتبة الأجناس: تعد رتبة الأجناس أكثر تحديدًا من العائلة، وتعد تلك الرتبة الجزء الأول من الاسم العلمي للكائن الحي، الذي يُكتب على شكل مصطلح مكون من حدين؛ الأول الجنس، والثاني النوع، فالاسم العلمي للإنسان هو الإنسان العاقل، فالإنسان هو اسم الجنس، والعاقل هو اسم النوع، فقد انقرضت جميع الأنواع الأخرى للإنسان، والتي كانت تضم؛ الإنسان المنقرض، والمنتصب، والبدائي.[٤]


المراجع

  1. "Biological classification", amentsoc.org, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Classification", encyclopedia, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  3. " Importance of Classifying Organisms", tutorvista, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Taxonomy", biologydictionary, Retrieved 11-7-2019. Edited.