كيف تكون لبق في كلامي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف تكون لبق في كلامي

اللباقة هي فن الحوار بلطافة وليونة دون عصبية وانفعال، وهي صفة يتميز بها الشخص الاجتماعي الفطن، الذي يعي تمامًا آداب الحوار وتقبل اختلاف الآراء، إنها تعكس تمامًا المقولة الشهيرة" الاختلاق في الرأي لا يفسد للود قضية".

واللبق هو من يستطيع إخراج نفسه من المآزق الكلامية والمشادات بأسلوب ذكي دون أن يأخذ عليه أحد أي مأخذ، كما عليه أن يكون عالمًا بأحوال من حوله ليستطيع وضع الكلمات المناسبة في المواقف المناسبة.

 

صفات الشخص اللبق

  • مراعاة سن الطرف المقابل: فعلى المتحدث أن يراعي عمر المتحدث إليه إن كان كبيرًا أم صغيرًا فلكل منهم طريقة في التعامل واختيار مواضيع النقاش.
  • مراعاة حسن الاستماع: لأن أول أساليب الاهتمام التي يشعر بها الآخرون هي الإصغاء الجيد لهم.
  • الابتسامة: فإن للابتسامة أثر سحري على الناس تفتح معها طرقًا جيدة للتواصل مع الآخرين.
  • النقد البناء: فإذا أردنا أن ننتقد شخصًا ما علينا أن نكون حريصين على مراعاة الذوقيات الأساسية في النقد فلا يكون النقد جارحًا ولا هدامًا والأهم من ذلك عدم الإكثار من الانتقادات وكثرة الثرثرة حول الأمر، فيكفي أن ننتقد أو نبدي الملاحظة مرة واحدةً دون تكرار أو زيادة.
  • الابتعاد عن السخرية: فلا نجعل من هفوات من حولنا مصدرًا للسخرية والنكات.
  • المجاملة اللطيفة: على ألا تزيدعن الحد فتصبح نفاقًا اجتماعيًا، فنمدح من خصال الشخص ما يستحق المدح دون مبالغة لا معنىً لها.
  • احترام الخصوصية: بعدم الخوض في الأحاديث الشخصية احترامًا لرغبات البعض في عدم الرغبة بالإفصاح عن تفاصيل حياتهم الخاصة.
  • الحفاظ على نبرة الصوت اللطيفة وغير الحادة: حتى لو اشتد الحوار أو ناقش الطرف المقابل بقناعات مختلفة عن قناعاتنا.
  • البساطة في الحديث: وعدم استخدام الكلمات الاصطلاحية الصعبة وتحديدًا إذا كان في الجلسة من لا يفهمها لتجنب إحراجهم.
  • الصدق: فهو من أهم الميزات التي تميز الإنسان وتجعل منه محبوبًا على الدوام.
  • الاعتذار عن الخطأ: واحد من الأمور التي تزيد من رصيد الشخص عند الناس، وهي تعتبر نقطة قوة في صفحته أمامهم.
  • محاولة تذكر الأشخاص وأسمائهم: لما لهذا الأمر من أثر جميل عند الناس.
  • عدم ازدراء الأشخاص ومعاملتهم بطبقية لاحتياجاتهم المادية أو الثقافية عند الحديث مع أحد منهم.
  • عدم تذكير البعض بمواقف قد تكون محرجة ًبالنسبة إليهم أمام الناس فهذا يعد من الأمور الفظة التي تنفر الناس ولا تجعلهم يأمنوا لهذا الشخص جانبًا بعد اللحظة.
  • حسن التصرف والعفو عن أخطاء الناس البسيطة التي يمكن التجاوز عنها.

على الإنسان أن يكون متيقظًا دومًا أثناء حديثه وأن تكون لديه القدرة على الخروج من المطبات التي قد يقع بها سهوًا أو قد يوقعه بها أحد من السامعين، وأن تكون لديه القدرة على ملاحظة كل أمر قد يقع بالجلسة أثناء تكلمه.

يزيد حسن الكلام من رصيد الشخص عند الناس فيجعل منه شخصًا محبوبًا ومأمومًا من قِبَلهم، وهو ما يزيد من ثقته بنفسه وبالآخرين أيضًا.

يقول زهير بن أبي سلمى:

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده       فلم يبق إلا صورة اللحم والدم

في إشارة منه إلى أن ملخص الإنسان عند الناس قلبه ولسانه فإن كان كلامه جميلًا فذلك يعكس صفاء سريرته فقد نال من الناس ما يريد من الحب والاهتمام، وإن كان غير ذلك فقد خسر الكثير. غير أن الديانات السماوية جميعها قد حثت على حسن التعامل مع الناس والتي تتجلى بحسن الكلام معهم، قال تعالى في محكم تنزيله: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) آل عمران